جامعة إب من صرح علمي إلى مقر للمليشيات وعبثها (تقرير)

جامعة إب من صرح علمي إلى مقر للمليشيات وعبثها (تقرير)

تشهد جامعة إب الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي وصالح حالة من الفلتان والفوضى الأمنية والتي انعكست بشكل سلبي على مسار العملية التعليمية داخل الجامعة، وسط شكاوى وتذمر من الأكاديميين والموظفين والطلاب من الحالة التي وصل إليها أهم صرح أكاديمي وتعليمي داخل المحافظة وذلك نتيجة التدخل المباشر للمليشيا الانقلابية على كافة المسارات الأداء داخل الجامعة.


ومنذ أشهر عدة طغت الفوضى الأمنية بشكل متزايد وصار الأكاديمين والطلاب ضحايا تلك الفوضى فيما تواصل المليشيا الإنقلابية استخدامها للجامعة كمقر لأنشطتها وفعالياتها المتعددة ومقر لقياداتها، وسط مطالبات بتحييد الجامعة عن تبعات الأحداث التي تشهدها البلاد.


الاعتداء على الاكاديميين

يوم أمس الأول تعرض اثنان من أكاديمي جامعة إب لمحاولة اعتداء من قبل أحد المسلحين التابعين لمليشيا الحوثي داخل الحرم الجامعي بمدينة إب، وبحسب مصادر أكاديمية فإن عميد كلية العلوم  د / أحمد الحزمي وأكاديمي كان متواجد معه ، تعرضا لمحاولة اعتداء من قبل أحد المسلحين المتواجدين داخل الحرم الجامعي.


وتقدم عميد كلية العلوم د أحمد الحزمي بشكوى لرئاسة الجامعة تفيد بما تعرض له مطالبا بوضع حد وقيمة واحترام للكادر الأكاديمي داخل الجامعة أو السماح له بإدخال مرافقين ومسلحين ليدافعوا عن أنفسهم ويقوموا بحفظ الأمن داخل الجامعة.


وأوضح مصدر أكاديمي بأن عميد كلية العلوم كان متواجد داخل الحرم الجامعي بسيارته رفقة الدكتور فؤاد حسان وفجأة قدم باص إليهما ووقف بجانب سيارة عميد كلية العلوم ، وكان لدى سائق الباص سلاح بجانبه وتلفظ  بألفاظ غير لائقة على  د الحزمي ود فؤاد حسان وبأنهما غير محترمين.


وبحسب المصادر التي سربت التفاصيل فإن صاحب الباص وبعد أن تلفظ بشتائم وألفاظ وصفت بالسوقية طالب العميد بافساح الطريق له.


ظاهرة متزايدة

وقال أحد أكاديمي الجامعة والذي فضل عدم ذكر اسمه : بأن مثل هذه الظاهرة زادت داخل الجامعة الامر الذي يشكل خطر على العملية التعليمية والجامعة بشكل عام واذا لم تقم قيادة الجامعة بوضع حد لمثل هذه التصرفات بالتواصل مع الجهات الرسمية فان الامر سيؤدي الى ايقاف العملية التعلمية.


وأضاف سبق وأن حدث عمليات مشابهة لما حدث يوم أمس الاول وذلك اثناء الاختبارات في كلية الاداب ودخول السيارات والصوالين المسلحة من الطلبة وغيرهم ، فنحن لن نجازف بكرامتنا بهذا الشكل ، وسيصل الوضع الى عدم قدرتنا مواصلة العمل.


وتضامن أكاديمو الجامعة مع عميد كلية العلوم ولكن بطريقتهم الخاصة عبر المطالبات من قيادة الجامعة لوضع حد لتلك الإنتهاكات التي تطال الحرم الأكاديمي ومن يعمل في الجامعة.


وقال دكتور جامعي بأن ما تعرض له الحزمي خطير جدا ويجب "أن نقف عليه بجدية وبأسرع ما يمكن ولن ننتظر حتى يسقط أحد أعضاء هيئة التدريس أو الطلبة أو الموظفين جريحا أو قتيلا داخل حرم الجامعة .


ودعا عدد من أكاديمي الجامعة لعقد لقاء استثنائي لمجلس الجامعة لمناقشة ما تعرض له عميد كلية العلوم ووضع آليات ومعالجات واتخاذ قرارات لكل الجوانب الأمنية في الجامعة والكليات عامة .


وقالوا بأن من يدخلون الحرم الجامعي من المشائخ والقيادات ربما ليتوسطوا أو يتدخلوا في خصوصيات الجامعة أحيانا ، وحتى من يأتي كمتعاون مع الجامعة حياتهم ليست أغلى من حياة أي فرد داخل الجامعة فإما أن يأتي ويدخل وحده أو مع مرافقيه بعد أن يضعوا جميعا أسلحتهم خارج البوابة .


تفكيك عبوة ناسفة 

ونتيجة الفوضى الأمنية التي تشهدها محافظة إب بسبب مليشيا الإنقلاب فقد زرعت عبوة ناسفة أمام إحدى بوابات جامعة إب يوم أمس الثلاثاء.


وبحسب وكالة سبأ التي تسيطر عليها مليشيات الحوثي فإن الأجهزة الأمنية تمكنت من تفكيك عبوة ناسفة في بوابة جامعة إب تم العثور عليها وكانت معدة للتفجير وتم استدعاء خبراء المتفجرات للتعامل معها وتفكيكها.


اصابة طالبة داخل سكن الطالبات

وفي يوم الجمعة 30 ديسمبر 2016م أصيبت طالبة جامعية برصاص مسلحين مدعومين من قيادي حوثي بجوار المعهد العالي للعلوم الصحية وفي اطار الحرم الجامعي بمدينة إب ، وتدعى الطالبة ميمونة عبدالكريم القيسي وتنتمي إلى مديرية السياني.


 وأصيبت بجراح بالغة برصاص مسلحين حوثيين بسبب خلاف على قطعة أرض. وكانت الطالبة في احدى غرف السكن الجامعي الخاص بطالبات الجامعة وتسبب اطلاق الرصاص واصابة الطالبة بحالة من الخوف والفزع في أوساط الطالبات.


سرقة الجامعة واحتفاء 220 مليون

وفي منتصف الشهر الماضي وعلى وقع الفوضى الأمنية والتي تديرها مليشيا الإنقلاب ، تعرضت الجامعة لأكبر سرقة وفضيحة في تاريخ الجامعات اليمنية ، فقد تعرضت خزينة الجامعة لعملية سرقة هي الأولى من نوعها.


وأفادت المصادر بجامعة إب بأن موظفي الخزينة في الجامعة والكائنة في مقر الرئاسة تفاجأوا بداية دوامهم السبت 16 من الشهر الماضي و بعد إجازة الأسبوع بتكسير تعرضت لها الخزينة العامة وبعد التحري تأكد لهم أن الخزينة تعرضت لعملية نهب كبيرة.


وقدرت الخسائر المالية بحسب تلك المصادر نحو (120,000.000) مائة وعشرين مليون ريال يمني، إضافة (300,000) دولار أمريكي، وبإجمالي عام (220,000,000) مائتين وعشرة مليون ريال يمني في أكبر عملية سرقة معلنة تحدث في المحافظة.


المصادر أكدت بأن عملية السطو استخدمت فيها معدات وأدوات كثيرة "صبار، مقصات، جلاخات، دريلات" كما استخدم فيها مولد كهربائي لفتح نافذة الخزينة من الجهة الشرقية وفك الخزانات الفولاذية، بالإضافة إلى سيارة لنقل المبالغ المسروقة .


ولم تستغرب تلك المصادر أن تكون عملية السرقة منظمة ووراءها جهات معينة داخ الجامعة ،خاصة مع وجود قوات أمن ومندوبين للأمن السياسي والقومي داخل الجامعة ،إضافة إلى قيادات مليشيات الحوثي التي اتخذت من مقر رئاسة الجامعة مقراً لكثير من اجتماعاتها واتخذت من مرافقها مأوى لمسلحيها.


معاناة

وعلى وقع الفوضى الأمينة التي تشهدها الجامعة والسرقات التي شهدتها والفساد المالي والإداري الغير مسبوق  يعاني دكاترة الجامعة وكادرها التدريسي وموظفيها من توقف صرف مرتباتهم منذ أكثر من أربعة أشهر.


وحاول عدد من أكاديمي الجامعة الإحتجاج قبل أسابيع ورفعوا شارات حمراء بناء على دعوات نقابية للمطالبة بصرف رواتبهم لكنهم تعرضوا لمحاولة اعتداء وتهديدات من قبل مليشيا الحوثي وصالح.


ظلم واضطهاد

وفي جامعة إب يتعرض العديد من موظفيها لأشد أنواع الظلم والإضطهاد بشكل كبير بحسب العديد من الإداريين والموظفين والطلاب ويتحدثون فيها عن العديد من الشكاوي والقضايا المالية والادارية .


وقال الصحفي ماجد ياسين معلقا على ما تشهده الجامعة من فساد وظلم "وصلتني العديد من الشكاوي من موظفين واداريين وطلاب يتعرضون لظلم فادح فأشد انواع الظلم حين يلحق باكاديميين يعول عليهم ليكونوا اداة تغيير واصلاح فمن العيب ان يدرس الدكتور القيم و المبادئ والحقوق طيلة سنوات وحين يتمكن من منصب اداري يصبح هو أول من يختزلها بغطاء وأوجه متعددة لم تعد مقبولة ولم يعد لها أي تفسير.


وعن الفساد الذي تشهده الجامعة قال ياسين في صفحته على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك : للأسف جامعة إب تحولت من جامعة للعلم وزرع روح الاخوة والتسامح والقيم الى جامعة لتصفية الحسابات السياسية بداية ممن أيدوا ثورة 2011م واختتاما بمن لديه صفحة فيسبوك وينتقد الحوثي وصالح ولدي شكاوي كثيرة من دكاترة وموظفين وطلاب بهذا الخصوص.


وتابع ياسين بالقول : في بداية العام الدراسي استقبلت الجامعة 18 الف طالب وطالبة للدخول في امتحانات القبول لأن البعض نسق في ثلاث كليات ففرض على كل تنسيق مبلغ ثلاثة الف ريال بإجمالي 54 مليون ريال.


رسوم  بدون أنشطة 


وأضاف: كل طالب جامعي يدفع 9500 ريال منها 5000 رسوم حكومي مع ان الحكومة هي من ترصد ميزانية الجامعة ورواتب دكاترتها و 4500 رسوم انشطة طلابية حيث لا يوجد أنشطة سوى نشاط بعض أكاديميي الجامعة بالذهاب بالكباش والاغنام للذين يقاتلون أبناء تعز في تعز ـ وهو نشاط تابع لمليشيا الإنقلاب نظمته الجامعة بدعم مقاتلي الحوثي وصالح بكباش وأغنام في أحد المناسبات الدينية ـ وكذلك نشاط أخر وأيضا تنظيم وقفة اجلال وشكر لحسن نصر الله ونشاط الندوة التكفيرية للدولة السعودية علما بأنني لست مع السعودية ولكني ضد لغة التكفير وخاصة أنها تخرج من حرم جامعي وصرح أكاديمي ومن مربيي الأجيال.


وقال بأن 9500 فرضت على كل طالب من طلاب الجامعة الذين بلغوا 20 الف طالب وبعملية حسابية يصل المبلغ إلى 150 مليون ريال ولا يعرف أين ولمن وكيف صرف؟

 

فقد كانوا في الماضي يسردون حتوتة بانها تورد للبنك ، فيما الان تورد تلك المبالغ للخزينة التي تعرفون قصتها المشبوهة التي لم يفصح اي تفاصيل عنها ـ في اشارة منه لسرقة واختفاء 220 مليون من جامعة إب الشهر قبل الفائت.


قبول طلاب  بدون اختبارات

ولم تكن الوثيقة الموجهة لجامعة إب بقبول طلاب من مليشيا الحوثي بحجة أنهم مما تسميهم المذكرة "اللجان الشعبية" آخر تلك الفضائح التي تؤكد نية المليشيا لما يسمية الطلاب وأبناء المحافظة بـ"مشروع حوثنة الدولة" وأظهرت وثيقة رسمية قبول طلاب محسوبين على مليشيا الحوثي بجامعة إب في تخصصات علمية مرموقه. 

 

وأظهرت الوثيقة والتي حصلت الصحوة نت  على نسخة منها بأن الطلاب المقبولين سيدرسون في تخصصات الطب البشري وطب الأسنان والمختبرات الطبية والهندسة المعمارية والكهربائية. 


ووجهت وزارة التعليم العالي بحسب الوثيقة قيادة جامعة إب بقبول الطلاب في اطار ما أسمته الوثيقة الإصلاحات التعليمية التي تتخذها الوزارة في اعادة النظر بسياسة الإبتعاث الداخلي وتحقيق العدالة الإجتماعية والتي حصرتها الوثيقة بمن انتسبوا لما تسميهم بـ"اللجان الشعبية".


ومن بين الأسماء التي أرفقتها الوثيقة اسم"براءة محمد المحرابي" تم قبولها بكلية الطب بحجة أنها من "اللجان الشعبية" المحسوبة على جماعة الحوثي.


وقالت مصادر خاصة بأن مليشيا الحوثي سبق وأن أدخلت العشرات من الطلاب لأقسام هامة رغم عدم نجاحهم في اختبارات القبول وتسببت بحرمان الكثير من الطلاب المستحقين وأصحاب معدلات كبيرة في الثانوية العامة.


الإستحواذ على المقاعد 

ولم تكتفي جماعة الحوثي  بحرمان طلاب من القبول والإستحواذ على مقاعدهم الدراسية واستبدالهم بطلاب محسوبين على المليشيا ، بل سعت بكل قوة لحوثنة الجامعة في اطار مشروع حوثنة الدولة وعينت العشرات من المحسوبين عليها في اطار مناصب مختلفة.


وتقدم لجامعة إب أكثر من خمسة ألف طالب وطالبة لإختبارات القبول في كليات الطب والهندسة بمختلف تخصصاتها والاف الطلاب في كليات وأقسام أخرى وتم قبول القليل من الطلاب في تلك الكليات بعضهم من المحسوبين على مليشيا الحوثي وصالح وحرم آلاف الطلاب من عمليات القبول.


وفي مايو 2015م عينت "ثورية الإنقلابيين" رئيسا جديدا لجامعة إب والذي يعمل منذ تعيينه وفق توجيهات قيادات المليشيا التي حولت الجامعة لمقر لأنشطتها المختلفة واجراء لقاءات عدة لقياداتها رغم الدعوات الكثيرة لتجنيب الجامعة تبعات الصراع القائم وتحييد العملية التعليمية.


القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية - أمانة العاصمة

شارع الستين الغربي

الفاكس : 01446785

info@alsahwa-yemen.net

جميع الحقوق محفوظة للصحوة نت © 2016 م

الى الأعلى