سكان صنعاء في ذكري نكبة 21 سبتمبر: أغرقتنا في الحروب والأزمات والمآسي

سكان صنعاء في ذكري نكبة 21 سبتمبر: أغرقتنا  في الحروب والأزمات والمآسي

مرت 4 سنوات على ذكرى الانقلاب والتي أجمع اليمنيون على تسميتها بـ #ذكرى_نكبة21سبتمبر، حيث اغرقت اليمن في الحروب والأزمات والمآسي لتقع على شفا حفرة من المجاعة بفعل الانقلاب الحوثي واستمرار سيطرته على 70% من موارد الدولة.

يتحمل المواطن تبعات النكبة بكل تفاصيلها، فقد طالت كوارثها كل بيت يمني .. الصحوة نت " قامت بالاستطلاع آراء المواطنين في العاصمة صنعاء حول هذه النكبة ومخلفاتها.

تدهور مستمر

بعيون منكسة وبصوت يكسوه الأسى، يتحدث المواطن (م.ع) لـ "للصحوة نت " عن وصوله لحالة اجتماعية رثة؛ فهو كان يعتمد على راتبه من الدولة وبعد مصادرة المليشيات لرواتب الموظفين لجأ للعمل في القطاع الخاص وتحديدا في محل لبيع الذهب، لكنه طُرِد وعدد من العمال من قِبل صاحب المحل؛ نظرا لتدهور العمل وضعف الإقبال على شراء وبيع الذهب بسبب الانهيار المستمر للعملة وارتفاع الدولار وعزف الناس عن الكماليات وأدوات الزينة والمشتريات الثمينة.

يقول (م.ع) إنه يضطر يوميا للبحث عن عمل يسد به رمق أولاده، ، ما انعكس سلبا على صحة أولاده فضلا عن مستواهم الدراسي .

تملئ عيونه العبرة فلا يستطيع إكمال حديثه معنا، مكتفيا بتلخيص الوضع التي تسببت فيها مليشيات الحوثي واستفردت بالموارد وصادرت الحقوق والمرتبات.

 

عيش بالكيلو

المواطن (ع.ع) أحد مالكي سيارات الأجرة (تاكسي) في منطقة سعوان بالعاصمة صنعاء، هو الآخر يشكو مرارة الوضع الذي أورثته نكبة ال21 من سبتمبر.

بصوته الشاحب، يقول "للصحوة نت " عن وضعه الحالي بمناسبة ذكرى النكبة، بقوله: "منكوب كبقية الشعب اليمني بسبب نكبة الحوثي، الله لا ألحقه خير، المدبر ابن المدبر" .

يروي (ع.ع) أنه كان مكتفيا ذاتيا وسعيدا مع أسرته بدخله من عمله كسائق أجرة، في عهد حكومة ما قبل الانقلاب، أما اليوم فلا سعادة ولا اكتفاء ولا حتى دخل!! .

ويرجع سبب ذلك إلى انعدام المشتقات النفطية أو بالأحرى، تكديسها وبيعها في السوق السوداء -كما يقول-فهو وأمثاله لا يجدون الوقود اللازم لاستمرار عملهم وإن وجدوه فبأسعار جنونية. 

مؤكدا أن مشرفي مليشيات الحوثي وقياداتها هم من ينهبون المشتقات النفطية ويتسببون بأزمات الوقود في مناطق سيطرة الانقلاب، لافتا إلى أنه تظهر محطات تعبئة جديدة كلما تحدث أزمة جديدة في المشتقات النفطية، وكلها تتبع قيادات حوثية.

وبسبب أزمة المشتقات وارتفاع أسعارها يقول (ع. ع) إنه لجأ إلى شراء احتياجات أسرته من القمح والسكر والأرز بـ الكيلو وليس بالأكياس كما كان قبل النكبة.

مبررا ذلك أنه أغلب الأيام يتوقف عن العمل بسبب ارتفاع سعر البترول إلى 15 - 20 ألف (لكل 20 لتر)، مع تراجع إقبال المواطنين على ركوب سيارات الأجرة (التاكسي).

يضيف بحشرجات مكلومة: من أين آتي بـ 15 ألف ريال دفعة واحدة لشراء كيس القمح، وأنا دخلي بـ "القطارة"

ليس (ع.ع) هو حالات نادرة الذي لجأ لميزان الكيلو لشراء احتياجاته المعيشية، إنما أصبح حاله ظاهرة مجتمعية منتشرة في مناطق سيطرة المليشيات الحوثية.

ويسخر "حامد –ر" مواطن " من احتفال من نكبو البلاد ,بحروبهم ونهبهم 21 ستنمر وفي هذا اليوم بدأت نكبه وقتل حياة اليمنيين ببطيء شديد "

وعلق بقوه "كسر الله من خرج معهم ومن ايدهم "ومن لايزال يدافع عن حثالة أودت بالبلاد الي الهاوية.

 

ويؤكد تجار جملة في العاصمة صنعاء لـ "للصحوة نت " أنهم كل يوم يخسرون زبائن جدد من المواطنين الذين كانوا يشترون منهم المواد الغذائية بالجملة ؛ في حين يذكر أصحاب محلات التجزئة أنهم يشهدون تزايدا مستمرا في إقبال المواطنين على الشراء بالكيلو لمواد كـ القمح والسكر والأرز وغيرها .

 

استمرار النكبة

لتلافي الانهيار الاقتصادي وما يترتب عليه من أزمات إنسانية على المواطنين دفعت بدعوات أممية للتحذير من مجاعة في اليمن؛ تقوم الحكومة الشرعية بإجراءات مستمرة لإنقاذ العملة الوطنية والتخفيف من الأزمة الإنسانية والوضع الاقتصادي المنهار؛ غير أن مليشيات الحوثي تعمل ليل نهار على إفشال تلك الإجراءات وعرقلة نتائجها؛ لاستثمار الأزمة دوليا وخلق دوافع احتياجيه تجبر المواطنين على الانخراط للقتال في صفوفها للحصول على لقمة عيش لأسرهم، لتستمر النكبة وتبعاتها الكارثية على الشعب.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى