كيف حول الحوثيون أفراح اليمنيين إلى أحزان وأوجاع؟

كيف حول الحوثيون أفراح اليمنيين إلى أحزان وأوجاع؟

 

تلاشت ملامح الفرح من وجوه البسطاء في اليمن، واختفت معالم الاحتفاء بالعيد في أوساط المواطنين، في ظل حرب مستمرة منذ ثلاث سنوات، وانهيار اقتصادي متواصل، وغلاء معيشي، وشحة فرص العمل، وانقطاع مصادر الدخل.

ولعل هذا العيد كان هو الأقل احتفاء، لدى اليمنيين، من الأعياد السابقة، نتيجة استمرار التدهور الاقتصادي الذي تعيشه البلاد، وانقطاع المرتبات، الأمر الذي صادر فرحة العيد من وجوه الصغار والكبار على حد سواء.

 

أضحية العيد

تبدو أضحية العيد هذا العام ضربًا من الخيال، وحلمًا مستحيلًا، في ظل ارتفاع الأسعار، وانقطاع الاستيراد، وعجز السوق عن توفير المواشي، إضافة إلى عجز المواطنين عن شراء الأضحية؛ حيث تجاوز سعر (الخروف) الواحد 200 ألف ريال في السوق.

لمن استطاع إليه سبيلا.. بهذه الكلمات رد "أبوأسامة" على سؤال حول نوع الأضحية التي سيضحي بها، في العيد، حيث يرى أنها اصبحت حلمًا غير قابل للتحقق، وأمنية مستحيلة، في ظل الغلاء المعيشي الذي تشهده البلاد.

وفي يوم العيد، قرر "أبوأسامة" شراء ثلاث "دجاج" مقابل "كبش" كان يشتريه في كل عيد، خلال السنوات الماضية.

 ويضيف للصحوة نت: كنت أشتري قبيل العيد من كل عام، خروفًا بسعر لا يتجاوز 25 ألف ريال، ولو حاولت اليوم شراءه لما وجدته بـ80 آلالف.

 

 

أبو أسامة، مواطن ميسور، يسكن في صنعاء، ويمتلك سيارة أجرة، إلى جانب راتبه، الذي انقطع منذ نحو عامين ونصف، مما أجبره على اتخاذ سياسة التقشف الإجباري، بحسب وصفه.

 

 

الزيارات والسفر

تعد مظاهر الفرح لدى اليمنيين، في الأعياد، عادة متوارثة، كما أنها من أبرز ثقافات المجتمع اليمني، الذي يعرف بتمسكه بالعادات والتقاليد، كجزء ضروري من ثقافة الأجيال، والتي لا يمكن التخلي عنها.. كما يسعى اليمني في المدينة إلى زيارة الريف، حيث مسقط الرأس، ويأخذ أولاده وأحفاده ليكتسبوا الثقافة الأصلية لمجتمعهم الريفي.

في هذا العام تغيرت الأوضاع كثيرًا، مما أجبر غالبية الأسر إلى التخلي عن تلك الطقوس، التي تعد جزءًا أصيلًا من ثقافة المجتمع.

يقول محمد العمراني معلقًا على هذا الموضوع : كنت آخذ أولادي إلى القرية في كل عيد، ليتعلموا منها ثقافة الريف، ويتعرفوا على أهالي القرية والآباء والأمهات الذين اتخذوا من القرية مسكنًا دائمًا، وغير قابل للتغيير بالنسبة لهم.. إضافة إلى كون هذه العادة صلة رحم واجبة علينا.

 

 

العيدية والألعاب

من المظاهر التي شهدت تراجعًا في هذا العام، في المجتمع اليمني، الألعاب التي كان الأطفال والكبار يتخذون من العيد فرصة لممارستها، إضافة إلى توزيع الهدايا، والمبالغ المالية على الأقارب والأطفال.

في صبيحة يوم العيد، يقول أحد المواطنين في صنعاء : أظن أننا في العام القادم سنكتفي بالاتصال بأقاربنا، إذا استمر الوضع بهذا الشكل، وسنعجز عن زيارتهم، كما أننا سنعتذر عن توزيع أي شيء من المال، نتيجة عجزنا عن توفير الضروريات.

 

 

إضافة إلى ذلك، عزف الكثير من المواطنين، عن الخروج إلى الحدائق والمنتزهات، التي تحولت إلى أرض قاحلة، نتيجة انعدام الاهتمام بها من قبل الجهات المختصة، وعدم تأهيلها.. ففي عيد الفطر الماضي، تعرض طفلان لصاعق كهربائي في إحدى حدائق العاصمة صنعاء، أدى إلى وفاتهما، وتبدلت فرحة العيد إلى مأتم.

 

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى