"العيد" عيد العافية في اليمن.. صراع مع الفرحة والغلاء وجور الحوثيين

"العيد" عيد العافية في اليمن.. صراع مع الفرحة والغلاء وجور الحوثيين

للعام الرابع على التوالي.. يستقبل اليمنيون العيد في ظل حرب دامية، صادرت فرحة الأطفال، وأرهقت الآباء والأمهات.

يحاول ملايين اليمنيين في أعيادهم استعادة الأمل، ورسم الابتسامة في وجوه صغارهم، وينحتون في الصخر، ليحيلوا مر الحياة عسلًا.

 

 

 

عيد العافية

يعبر اليمنيون في الأرياف، عن قناعتهم، وربما يأسهم من تحسن الوضع، بقولهم "العيد عيد العافية"، للتأكيد على أن التعامل مع الواقع ينبغي أن يقابل بنوع من الرضا والقناعة، وأن الصحة والسلامة، أمنية الملايين، في العيد، وهذا ما ينبغي الاعتراف به رغم الألم.

يقول "أبوصالح" (كنية مستعارة لبائع قات في صنعاء) إن الأوضاع في البلاد غير مستقرة، وأنه لجأ لبيع القات، بعد أن فقد كافة مصادر الدخل، نتيجة انقطاع المرتبات، حيث كان يعمل حارسًا في إحدى المنشآت الحكومية.

 

وحول العائد المادي الذي يجنيه من بيع القات، يقول "أبصالح" أن دخله المادي في هذه المهنة تتفاوت من يوم إلى آخر، لكنه "مستور الحال"، بحسب تعبيره.

 

يعول "أبوصالح" ستة أفراد، بينهم أربعة أطفال، إلى جانب أمه وزوجته، لا يكفي دخله لإعالتهم، لكنه بدا مستعففًا للغاية، رافضًا الإفصاح عن وضع أسرته، لكنه أوضح خلال حديثه أن والدته، التي تجاوزت الـ 60 عامًا، حصلت على نصف كفالة شهرية من أحد "فاعلي الخير" عقب تعرضها لجلطة، أدت إلى شلل نصفي، بداية الحرب، مما جعلها طريحة الفراش، وعجز عن علاجها.

 

كسوة العيد

رغم أن الحرب مستمرة منذ ثلاث سنوات، إلا أن غلاء المعيشة، هذا العام، تضاعف، الأمر الذي أجبر الكثير من الأسر على اتخاذ سياسة "تقشف" إجبارية، وفقًا لتعبير "عبدالعزيز محمد"، الذي يسكن في أحد أحياء شمال العاصمة صنعاء.

يقول "عبدالعزيز" إنه يحاول جاهدًا توفير احتياجات العيد لأطفاله، بما فيها الكسوة التي أثقلت كاهله؛ حيث يعول ثلاثة أطفال، ويعمل في إحدى المخابز.

وحول كيفية توفير "كسوة العيد" يقول عبدالعزيز : في عيد الفطر، اشتريت لأكبر أولادي (9 سنوات) ثوبًا واحدًا، وادخرته له لهذا العيد، بينما كنت قد ادخرت لأخيه (5 سنوات) وأخته (3 سنوات) ملابس عيد الأضحى من العام الماضي، لأوفر لهم هذا العيد ملابس جديدة.

 

 

أضحية العيد

أصبحت أضحية العيد من المستحيلات بالنسبة لآلاف الأسر التي تسكن العاصمة صنعاء، حيث تجاوزت قيمة الأضحية الواحدة ما بين 80 إلى 120 ألف ريال.

يقول "محمد أحمد" وهو أحد سائقي سيارات الأجرة، ويملك محلًا لبيع الملابس، "للصحوة نت" إنه قرر هذا العام شراء جملة من "اللحوم" الجاهزة، من السوق، لأنه عجز عن شراء الأضحية، "حتى يفرجها الله" بحسب تعبيره.

 

 

ويعيش ملايين اليمنيين، أزمة إنسانية متفاقمة، خصوصًا في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة الشرعية، حيث انقطعت مرتبات الموظفين منذ أكثر من عامين، لكن المئات منهم رغم ذلك، يكافحون، ويحاولون التكيف مع الوضع القائم  حتى تستعيد الشرعية سيطرتها على كافة المحافظات ويعود الأمن والاستقرار الاقتصادي.

 

 

 

 

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى