وسط احتدام الخلاف بين كيمي تك وصافر.. الحكومة: نسعى لتجهيز أنبوب لتصدير النفط

وسط احتدام الخلاف بين كيمي تك وصافر.. الحكومة: نسعى لتجهيز أنبوب لتصدير النفط صورة إرشيفية

تلقت شركة صافر النفطية اليمنية خطابا من الشركة (الهندية كيمي تك)  إجراءات تحكيم دولي  حول قضية إنشاء مشروع خزانات راس عيسى بالحديدة على ساحل البحر الأحمر.

وقالت المصادر إن الشركة الهندية كيميتك المسؤولة عن إنشاء الخزانات بدأت في إجراء التحكيم بإرسالها إخطاراً لشركة صافر يقضي ببدء التحكيم حول  عزمها الذهاب إلى تحكيم دولي حول النزاع المتعلق بمشروع خزانات رأس عيسى المتعثر منذ بدء الحرب في اليمن عام 2015م.

وذكرت المصادر أن الاتفاق كان يقضي  بإنشاء المشروع في رأس عيسى على البحر الأحمر حيث بدأت الشركة الهندية بإنشاء  عدد من الخزانات الأرضية مخصصة لتخزين النفط.

وأضافت المصادر  أن المشروع قد تعثر بسبب الحرب الحالية وسيطرة المليشيات على مدينة الحديدة التي يقع فيها المشروع حيث قامت المليشيا الحوثية باقتحام موقع المشروع وسرقة جميع معدات الإنشاء في  الأشهر الماضية.

واستطردت المصادر "المليشيات الانقلابية سيطرت على الميناء النفطي في رأس عيسى الذي كانت تصل إليه تصديرات النفط عبر خط الأنبوب صافر رأس عيسى".

وأكدت  المصادر أن شروط العقد الموقع في 2014م مع الشركة الهندية قد شابه الكثير من الضعف حيث تم صياغة شروط العقد لصالح الشركة الهندية على حساب الوطن. وبطريقة سرية ودون الالتزام بقوانين المناقصات النافذ في الجمهورية اليمنية أو حتى إجراءات المناقصات المعتمدة لدى شركة صافر ..كما أن ظروف توقيت المشروع لم تكن ملائمة حتى يتم إنشاء مشروع بهذا الحجم نظرا لظروف البلد غير المستقرة خلال تلك الفترة.

كما أن اختيار الشركة الهندية قد شابة القصور كونها غير متخصصة في مثل هذه المشاريع وليس لديها القدرات المالية والفنية اللازمة وهو ما ساهم في تعثر المشروع ووصوله إلى هذه المرحلة.

وأوضحت  المصادر أن اليمن تمر بظروف قاهرة  بسبب الحرب الحالية إلا أن  الشركة الهندية تفرض غرامات شهرية تصل إلى مليون دولار حيث وصلت هذه الغرامات إلى أكثر من 22 مليون دولار  رغم تعثر المشروع.

وزير النفط المهندس أوس العود في حكومة الشرعية في مقابلة صحفية لصحيفة 14 اكتوبر  قال إن وزارته تعكف على إنشاء بديل آخر يكون بمثابة ميناء جديد لتصدير النفط الخام القادم من مارب وشبوة. 

وأوضح أن ميناء رأس عيسى لم يعد مجديا بسبب وقوعه تحت سيطرة الانقلاب وكونه على مسافة بعيدة جدا من القطاعات  النفطية خصوصا مارب وشبوة وأن الخيار الحالي الذي تقوم به وزارة النفط هو مد أنبوب نفطي  ليصل إلى ميناء رضوم في البحر العربي يكون بديلا عن رأس عيسى بالحديدة بالبحر الأحمر.

خبير في مجال المشاريع النفطية قال ( إذا صدق الوزير اليمني في ذلك سيمثل ذلك نجاحا كبيرا وحلا مثاليا لتصدير النفط اليمني عبر مسافات قصيرة ومن خلال مناطق أكثر أمنا مقارنة بخط أنبوب رأس عيسى الذي يمر لمسافات طويلة تصل إلى 400 كيلو كما أنه يتعرض للتخريب خصوصا أنه يمر في مناطق قبلية مثل خولان وآنس وغيرها يصعب على الجهات الأمنية تامينة.

  و أكد الخبير   أن مشروع رأس عيسى الذي بدئ تنفيذه في العام 2014م قد تحول إلى كارثة حقيقة للاقتصاد اليمني وذلك بفعل الغرامات الكبيرة التي فرضتها الشركة الهندية بطريقة غير عادلة بسبب شروط العقد المجحفة.

وأضاف الخبير   يتوجب على الحكومة الشرعية التعامل بكل حزم مع مطالب الشركة الهندية وخصوصا ما يتعلق بالغرامات الهائلة التي فرضتها الشركة الهندية بطريقة  غير قانونية وذلك من خلال رفض تلك الغرامات التي وصلت إلى عشرات الملايين من الدولارات خصوصا في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن اليمني الذي يتضور جوعاً بسبب انقطاع رواتب الموظفين في حين يتم دفع مبالغ كبيرة غير مشروعة للشركة الهندية وغيرها والتي قد تتحول إلى قضية رأي عام تهم الوطن والمواطن.

وذكر أن الحكومة مطالبة بإحالة ملف المشروع إلى النائب العام من أجل التحقيق في شبهات الفساد التي أدت إلى هذه الكارثة..

ويرى خبراء في القانون أنه يمكن للحكومة اليمنية الطعن في مشروعية المطالب التي تقدمت بها الشركة الهندية أمام القضاء المحلي ورفض إجراءات التحكيم الدولية التي قد تذهب لصالح الشركة الهندية بسبب شروط العقد المجحفة ويكون ذلك على أساس أن المشروع قد شابه الكثير من الفساد وأنه ما بني على باطل فهو باطل.

يذكر بأن العقد الموقع تم تعديله اكثر من 4 مرات من قبل القائمين على الشركتين صافر اليمنية وكيميتك الهندية  لصالح الأخيرة.

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى