الحكومة اليمنية تبدي موافقة مبدئية عل خارطة ولد الشيخ بعد تعديلها والتزامها بالمرجعيات

الحكومة اليمنية تبدي موافقة مبدئية عل خارطة ولد الشيخ بعد تعديلها والتزامها بالمرجعيات

بدأت نتائج اجتماع «رباعية اليمن» الذي عُقد في الرياض قبل أسبوعين تتبلور في صيغتها الرئيسة عبر التقريب بين خريطة الطريق ومرجعيات السلام، حيث أبدت الحكومة الشرعية موافقتها المبدئية على صيغة معدلة من الحل لا تنتهك المرجعيات الثلاث الرئيسة، وهي المبادرة الخليجية والقرار الأممي 2216 ومخرجات الحوار الوطني، فيما انتقد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مجدداً اطروحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري، قائلاً إنها شجعت الانقلابيين على التمادي ضد السلام. وذكرت مصادر حكومية لـ«البيان» أن الشرعية أبلغت المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد موافقتها على خطة السلام الأممية، في ضوء التعديلات التي أُدخلت عليها، لكن الرد الرسمي سيتم عند تسلُّم الصيغة الجديدة للخطة رسمياً من قبل المبعوث الأممي، مشيرةً إلى أن التعديلات وضعت أسساً جيدة للسلام، والتزمت بالمرجعيات الثلاث المتفق عليها.

الصيغة الجديدة وحسب المصادر، فإن الخطة بصيغتها الحالية تؤدي إلى إنهاء الانقلاب وانسحاب الميليشيات، وتسليم الأسلحة قبل الانتقال إلى المسار السياسي، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإن الرباعية الخاصة بالسلام في اليمن، التي تضم الإمارات والسعودية والولايات المتحدة وبريطانيا، ستكون الضامنة على جانب الحكومة الشرعية بتنفيذ ما يخص الالتزامات المنصوص عليها في الخطة، في حين ستتولى سلطنة عمان ضمانة التزام الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي بتنفيذ ما يخصهم من التزامات. وذكرت المصادر أن الخطة استندت إلى محادثات السلام التي استضافتها الكويت، وتركز على الجانب العسكري والأمني أولاً، من حيث تشكيل قوات عسكرية تتولى تسلُّم العاصمة صنعاء وميناء الحديدة ومحافظة تعز في المرحلة الأولى، على أن يكون الانتقال السياسي بعد استكمال عملية الانسحاب، وهو أمر كانت الحكومة الشرعية قد وافقت عليه في محادثات الكويت ورفضه الطرف الآخر حينها.

لجنة التهدئة في السياق، أبلغت المصادر الحكومية «البيان» موافقة الحكومة اليمنية على إرسال ممثليها في اللجنة العسكرية المعنية بتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار إلى اللقاء الذي سيتم في العاصمة الأردنية، والذي سيتم خلاله تدريب هذه اللجنة المشكّلة من طرفي النزاع على آلية تثبيت وقف إطلاق النار، ونشر مراقبين في مناطق المواجهات، ومراقبة تنفيذ الاتفاق. ومن المقرر أن تلتقي اللجنة العسكرية المعنية بوقف إطلاق النار في اليمن منتصف يناير المقبل في العاصمة الأردنية، بعد تأكيد طرفي النزاع الموافقة على الدعوة التي وجهتها الرباعية الخاصة بالسلام. وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أكد، خلال اجتماع الرباعية في الرياض قبل أسبوعين، أن خريطة الطريق إطار للتفاوض، وليست مطروحة كاتفاق نهائي، مشدداً على ضرورة حماية أمن السعودية في أي اتفاق. ورفضت الشرعية الصيغة الأولى لخريطة الطريق الأممية، بسبب عدم التزام صيغة الحل بالمرجعيات الرئيسة المتمثلة بالمبادرة الخليجية والقرار الأممي 2216 ومخرجات الحوار الوطني.

انتقادات لكيري في غضون ذلك، أعرب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عن استغرابه وجميع اليمنيين مما يسوّق له ويطرحه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري من أفكار ومقترحات لتنفيذ وعوده للحوثيين في عمان، مؤكداً أن ذلك جعل تلك الميليشيات تتطاول وتتهرب من الخضوع للحل والسلام، بل تتمادى في تصعيدها وعدوانها واستهتارها بالشعب اليمني وزيادة معاناته. وفي الاجتماع الذي عقده أمس في المكلا بقيادة السلطة المحلية وأعضاء مجلسي النواب والشورى والشخصيات الاجتماعية والأكاديمية وممثلي الأحزاب والتنظيمات، قال الرئيس هادي إن التراجع عن المرجعيات أو تجاوزها أو الانتقاص منها أو الالتفاف عليها لن يقود إلا إلى حروب أهلية وطائفية ومناطقية مأساوية، كما أنه سيؤسس لدورات من العنف والحروب التي لا تنتهي، وسيكتوي بنارها كل أبناء الشعب اليمني، ولن يكون الإقليم والعالم في منأى عن تداعياتها. وشدد الرئيس هادي على أنه لن يسمح مطلقاً بتجاوز تلك المرجعيات أو الانتقاص منها، وسيتم وزن كل المقترحات والأفكار بميزانها، «فما تطابق وتوافق معها فنحن معه، وما تخالف وتعارض معها فلن نقبله مطلقاً وأبداً ومهما كلف الأمر».

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية - أمانة العاصمة

شارع الستين الغربي

الفاكس : 01446785

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى