مراد.. طفولة تختزل معاناة وطن

مراد.. طفولة تختزل معاناة وطن صورة الطفل مراد

الرصيف هو المنزل بأكمله لطفل جائع لم يتجاوز عمره العاشرة يفترش تراب الوطن وسط أمل بغد أفضل وبمستقبل ينتشله من مرارة الحال.

 فقر وعوز وحرمان، ثلاث مفردات تصف حال الطفل "مراد" الذي يسند رأسه الصغير على ميزانه وينام مع أحلامه فوق الرصيف.

وعند السؤال عما إذا كان ما يجنيه يكفي لشراء الطعام، يجيب بغصّة "الحالة مستورة".

منذ إشراقة الصبح يتجول مراد  بميزانه في الشوارع والطرقات، فظروف الحرب القاسية جعلت منه معيلاً لعائلته بعد وفاة والده و تهجيرهم من منزلهم , بعد أن أشعلها الحوثيون حربا على المواطنين والوطن.

 أخبرنا أنه وإخوته يعملون طوال النهار بعد أن أرسلتهم أمهم للعمل ولجلب الطعام.

وحتى قبل أن يغادر الأطفال فراشهم يسرع مراد للتسابق مع الزمن إلى أحد أرصفة الشوارع التي تبدو في نظره أفضل لطلب الرزق والمال.

 في شوارع حدة يجلس أمام المولات الكبيرة أو المطاعم المكتظة بالزبائن، يردد بصوت واهن"اوزن على حسابي، ما تخسر اجر ".

هناك من يقف يسمع قلبه نداء الطفل وهناك من يتجاهل معاناته كأنه الرصيف.

مع كل ذلك  لا تفارق ابتسامته التائهة وجهه رغم كل الألم، وقد يقتطع لحظات من وقته للعب بالكرة عله يسرق بعض الفرح من الحياة قبل أن يتوقف وكأنه تذكر أن اللعب لأمثاله ترف لا طائل منه.

كل يوم تغرق المليشيات الحوثية ويزداد النزيف في أرض اليمن دماً وإجراما والطفل اليمني هو الخاسر الأكبر.

فهل يعلم هذا العالم أنه ورغم أحلامهم الصغيرة لابدّ وأن يأتي يوم يستعيدون فيه ما سلب من طفولتهم، وهل يعلم العالم معنى أن تخلق الحياة من عمق الوجع.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى