شروق ونايف.. أطفال أجبرتهم الحرب على التشرد والنزوح الى المجهول

شروق ونايف.. أطفال أجبرتهم الحرب على التشرد والنزوح الى المجهول

النزوح مشهد يومي لا يقتصر على فئة عمرية محددة.. أطفال يجوبون الشوارع والطرقات يستولون المارة او باعة بلا بضاعة.

يلحظ المار بشوارع صنعاء في الصباح الباكر الكم الهائل من الأطفال الذين يتوزعون أمام الجامعة وفي مختلف الأماكن العامة، ومعظم هؤلاء الأطفال نازحون يقرعون باب الحياة، ويتنقلون من مكان لآخر بحثا عن لقمة العيش على حساب أحلامهم.

وجدنا ”نايف احمد محمد علي" 15 سنة من مدينة الحديدة أمام يمن مول يبيع البالونات،  يقول: "فقدنا منزلنا نتيجة القصف الذي استهدف المنازل في مديرية الدريهمي -إحدى مديريات محافظة الحديدة- مما اضطرنا للنزوح والهروب الى صنعاء.

 

لم يجد نايف واسرته سوى الشارع ومواصلة رحلة المعاناة التي لم تنته في حياتهم وهم في منازلهم بالحديدة..

 

يقول نايف: "حياتنا كلها معاناة من فقر وحاجة ونحن في محافظتنا، وزادت الحرب معاناتنا وخرجنا بلا وجهة او هدف سوى الفرار من الموت الى المجهول".

 

يتابع والغصة تملا صوته: "عشنا ليالي مرعبة عندما اعتلت مليشيا الحوثي منزلنا والمنازل المجاورة ووضعت القناصات على الاسطح والطيران يحلق فوق رؤوسنا"، ويضيف: "طلبنا منهم ان يتركوا ا منزلنا والحارة فأشهروا السلاح في وجه ابي وكانوا يمنعوننا من الخروج حتى هربنا تحت أصوات القذائف والضرب لا نحمل سوى ارواحنا لنعيش حياك النزوح".

 

انا نازحة

أنا نازحة كلمة توحي بكم هائل من الألم لا حدود له “شروق عوض” تمارس طلبة الله كما تقول.. كان صوتها الرقيق يردد كلمات معتادة تحمل ظلما في الروح وانكسارة ”لله يا محسنين” تارة ”ويا مصلين على رسول الله تارة أخرى”، لتختم ذلك بالقول تصدقوا علينا “نحن نازحون" ونرغب في أطعام أخوانا الصغار.

 

تقول شروق: "احنا أطفال الحديدة ما عرفنا السعادة والفرح حياتنا كلها تعب، لكن كان معانا "امعشة" نرجع اليها وننام والان لا عشة ولا عيشة، نعيش تحت طربال في الشارع انا وامي واخوتي الستة".

 

تتابع بخوف: "أكثر ما كان يخيفني هي الصواريخ وفي احدى الليالي سقط صاروخ بالقرب منا وكانت امي لتهدئتنا تعطينا السكر "، وتضيف: "لأيام تساقطت القذائف فوقنا وكنا نموت من الخوف الف مرة، وحين شعرنا بالموت يقترب منا اخذتنا امي فوق سيارة احد جيراننا وحشرت اجسامنا فيها حتى رمتنا الاقدار الى هذا الشارع فلم اجد وسيلة اخرى لا طعام امي واخوتي غير التسول واستعطاف الناس"، اختتمت شروق كلماتها وقد كتم حزنها حلم الطفولة.

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى