مليشيا الحوثي تواصل جرف الهوية الوطنية للطلاب في إب "تقرير خاص"

مليشيا الحوثي تواصل جرف الهوية الوطنية للطلاب في إب "تقرير خاص"

 

 

تواصل مليشيا الحوثي جرف الهوية الوطنية والدينية لصالح مشاريعها الطائفية منذ انقلابها على الشرعية ومؤسسات الدولة في الـ21 من سبتمبر 2014م ، وتبدي المليشيا اهتمام غير مسبوق لجانب العملية التعليمية في التعليم الأساسي والثانوي والتعليم الجامعي.

 

ولم تكتفي مليشيا الحوثي بإنقلابها على الشرعية وخطف مؤسسات الدولة ونهب السلاح من معسكرات الجيش والأمن ، بل تواصل جرائمها في شتى جوانب الحياة اليمنية لتصل إلى الهوية اليمنية والدينية بهدف خدمة مشاريعها الطائفية والسلالية القائمة على نظرية الحق الإلهي بالحكم.

 

وفي محافظة إب ذات الكثافة السكانية الكبيرة والتي تقع وسط البلاد والخاضعة لسيطرة الحوثيين عبر ميليشياتها الإنقلابية كثفت أنشطتها الطائفية واستهداف الطلاب واستقطابهم بصورة كبيرة للزج بهم في صفوف القتال مستغلة الكثير من الأسباب التي تشهدها البلاد لتحقيق أهدافها الطائفية.

 

ومنذ أشهر تتضح الصورة يوما بعد يوم وتتجلى بشكل أوضح من أوقات مضت ، لمحاولة جادة وكبيرة من مليشيا الحوثي تهدف لتجريف هوية الطلاب اليمنيين وتوظيفها لصالح أفكار ومشاريع ايرانية قائمة على الفكر الإثنى عشري بعد أن استهدفت جماعة الحوثي المذهب الزيدي ـ أحد أهم المذاهب اليمنية ـ والعمل على اختراق الفكر الزيدي لصالح أفكار جماعة الحوثي والتي استوردتها من ايران عبر أسرة بدر الدين الحوثي.

 

واعتبر مراقبون تلك الممارسات مؤشر خطير بنبي عن مستقبل ملغوم للأجيال اليمنية ومستقبل الوطن خصوصا وأن تلك المساعي تتطور يوم وراء يوم وكل مرحلة تأتي بأشكال وألوان متعددة.

 

اقصاء لكوادر حزب المخلوع

 

وتواصل مليشيا الحوثي اقصاءها للكوادر المحسوبة على المؤتمر الشعبي العام من حزب صالح وتستبدلهم بشخصيات تفتقر للكفاءة وتعتبر الإنتماء لها أهم المعايير لشغل أي منصب يجري استبداله لصالح جماعة الحوثي.

 

مصادر تربوية أكدت مساعي قيادات مليشيا الحوثي لإحداث عمليات تغيير واسعة في مكاتب التربية والتعليم بمحافظة إب لصالح مشاريعها الطائفية والسلالية بعيدا عن أي معايير للوظيفة العامة والمناصب الإدارية والتي بدأت التغيير فيها.

 

تغيير مدير مجمع خالد

 

أكد مصدر تربوي بمكتب التربية والتعليم بإب بأن مليشيا الحوثي تمكنت الأيام الماضية من تغيير مدير مدرسة خالد بن الوليد بمديرية المشنة وسط مدينة إب ـ والتي تعد من أهم المدارس المحورية داخل محافظة إب ـ تمكنوا من تغيير مديرها الأستاذ عادل باسلامة واستبداله بالأستاذ محسن الشعراني وهو من المحسوبين على مليشيا الحوثي وسبق وأن عمل قيادي في حزب صالح لكنه تحول للعمل مع مليشيا الحوثي بشكل كبير منذ سيطرة المليشيا الحوثية على إب منتصف أكتوبر 2014م.

 

وأوعزت المصادر سبب إقالة " باسلامة" لرفضه الانصياع لأوامر الانقلابيين ورفضه تنفيذ كل أنشطة الانقلابيين في المدرسة بالشكل الذي تيده المليشيا الحوثية ، وبعد رفع تقارير بذلك من المدير الحوثي المعين .

 

ونشط مدير المدرسة المعين من الحوثيين"الشعراني" خلال الفترة الماضية في التنقل بين مدارس المدينة لحث الطلاب على ما أسموه حملات التبرع للبنك المركزي، إضافة إلى عمله مشرفاً للحوثيين في المدرسة.

 

وسبق للشعراني أن تمت إقالته من إدارة مدرسة "صلاح الدين" بمديرية الظهار إبان ثورة 2011م في إطار ما كان يسمى بثورة المدارس والمؤسسات بعد اتهامه بسرقة كراسي المدرسة لمدرسة خصوصية والعديد من قضايا الفساد المالي والإداري.

 

ويأتي تعين الشعراني بعد أيام قليلة من تعيين الأستاذ محمد العياني مديرا لمدرسة صلاح الدين بمديرية الظهار بمدينة إب وهو من المحسوبين على مليشيا الحوثي.

 

تعيين وكيل للتربية

 

وعقب سيطرة المليشيا على محافظة إب أقدمت مليشيا الحوثي على تعيين محمد لطف المتوكل نائب لمدير التربية بإب من جماعة الحوثي ويمارس مهام ادارة التربية على حساب مدير التربية بإب محمد درهم الغزالي والمحسوب على حزب صالح.

 

وشهد مكتب التربية صراع كبير بين شركاء الإنقلاب عقب اقالة المدير السابق محمد الصرمي من قبل المليشيا الإنقلابية ، وكانت مليشيا الحوثي تسعى للسيطرة على مكتب التربية على حساب حزب صالح وظل الصراع لفترة طويلة حتى حسم الصراع ضمن تقاسم عدد من المناصب في ادارة حكومية عدة في محافظة إب ، حسم لصالح القيادي بحزب صالح محمد درهم الغزالي ، لكن مليشيا الحوثي جعلت منه مجرد ديكور لتمرير قراراتها بتغيير واسع في مدارس التربية بعدد من مديريات المحافظة ، في الوقت الذي يمارس مشرف الحوثي في مكتب التربية والذي أيضا تم تعيينه نائب لمدير التربية بالمحافظة ، يواصل عمله ومهامه كمدير للتربية بحسب الكثير من المراقبين والعاملين في الحقل التربوي.

 

وتمارس مليشيا الحوثي سلسلة من الأنشطة الطائفية والمحاضرات بين وقت وآخر بعدد من مدارس محافظة إب في مساعي حثيثة منها لحوثنة عقول الطلاب حد قول العديد من المصادر التربوية وأولياء الأمور.

 

تغييرات بالرضمة لصالح الحوثي

 

وفي وقت سابق من الشهر الماضي أقالت مليشيات الانقلاب عدد من مدراء مدارس مديرية الرضمة بموالين لمليشيا الحوثي الإنقلابية ، واعتبر العديد من مدرسي إب بأن تلك التغييرات تأتي في إطار إستراتيجية مليشيات الحوثي والتي تقضي بالسيطرة على وزارة التربية والتعليم تزامناً مع عمليات تغيير في المناهج يجري الإعداد لها على قدم وساق وبما يتوافق وسياسة الغزو الفكري والطائفي والمذهبي المدعوم إيرانيا.

 

وكانت مصادر في مكتب التربية والتعليم بالمحافظة قد قالت منتصف العام الجاري أن أكثر من 300 قرار لحوثيين في مكتب التربية في المحافظة قد تم توقيعه من محافظ الانقلابيين، مؤكداً بأن تطبيقه سيتم بصمت ومع بداية العام الدراسي الجاري.

 

اعادة صياغة المناهج

 

مصادر اعلامية بالعاصمة صنعاء قالت بأن القيادي يحيي بدر الدين الحوثي وجه في الأسبوع الأول من تعيينه وزيراً للتربية في حكومة الانقلابيين بتشكيل لجنة لإعادة صياغة المناهج التربوية وخصوصاً مواد التربية الإسلامية والتاريخ.

 

ونقلت وسائل إعلام متطابقة بأن عناصر حوثية تدير مكتب التربية في مدينة ذمار بدأت بحملة لسحب الكتب السنية من مكتبات مدارس مدينة ذمار.

 

استقطاب لطلاب المدارس

 

وخلال الأشهر الماضية منذ بدء العملية التعليمية تواصل العديد من القيادات الحوثية بالعمل مع عدد من مدراء المدارس الموالين لهم العمل على استدراج طلاب إلى معسكرات التدريب الحوثية التي تقيمها في المحافظة.

 

واستخدمت المليشيا الحوثية العديد من الطرق لإستقطاب عدد من طلاب المدارس والزج بهم في أتون الحرب التي تشنها على عدد من المحافظات اليمنية ، ومن بين تلك الوسائل استخدام أساليب اغراء طلاب فاشلين دراسيا بالمال ، واستقطاب طلاب آخرين تعاني أسرهم الفقر والحاجة ، كما تستخدم استقطاب طلاب عبر أمهاتهم عبر نساء ينشطن في أوساط النساء اللاتي يعانين الحاجة وفقدان رب البيت مصدر رزقه بحسب العديد من أقارب طلاب تم الزج بهم في الحرب واستخدامهم كوقود لصالح مشاريعهم الطائفية.

 

شعار الصرخة

 

وفي مديرية ريف إب أجبر أحد مدراء مدارس المديرية ويدعى " أ ع م" أجبر طلاب المدرسة على ترديد شعار الصرخة وفق أحد مقاطع الفيديو والتي بثها ناشطون عبر مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة.

وفي مديرية حزم العدين غرب محافظة إب اقتحمت مليشيا الحوثي عدد من مدارس المديرية وأجبرت الطلاب على اقامة اذاعات مدرسية ذات طابع انقلابي وتحريضي ومع تلك الأنشطة كانت تجبر الطلاب على ترديد شعار الصرخة الخاص بجماعة الحوثي .

 

ومن بين المدارس التي اقتحمتها مليشيا الحوثي بقوة السلاح مدرسة الشورى ومدرسة نشوان الحميري ومدرسة عثمان بن أبي عفان ومدارس أخرى بذات المديرية.

 

أنشطة مكثفة للحوثيين بجبلة

 

وتشهد مديرية جبلة جنوب غرب مدينة إب الكثير من الأنسطة ذات الطابع الطائفي في أوساط المدارس والمجمعات التربوية وسط استياء شعبي من أنشطة الحوثيين الهادفة لتغيير الهوية الوطنية والدينة بحسب الكثير من أولياء أمور الطلاب والطالبات.

 

وسبق وأن عينت مليشيا الحوثي مدير للمركز التعليمي لمديرية جبلة أحد المنتسبين إلى أسرة بيت المتوكل وهو قيادي بجماعة الحوثي ويعمل بكل الوسائل المختلفة لجرف هوية الطلاب ولديه فريق من مليشيا الحوثي يقيمون أنشطة متعددة وفي أغلب مدارس المديرية.

 

وقال عدد من مدرسي مديرية جبلة بأن أنشطة المتوكل مدير المركز التعليمي بجبلة تحمل طابع طائفي غير مسبوق وبأنه لا بد من وقفة مجتمعية جراء تلك الأنشطة والتي تحاول تغيير عقول الطلاب وجعلهم قنابل موقوته للمستقبل ، وتحدثت المصادر عن وجود مجموعة "جروب" في تطبيق الواتس آب أنشي لتربوي جبلة ينشر فيه الكثير من المواد التي تزيد من الصراع الطائفي ومواد تحث على الجهاد ومقاتلة من يصفونهم بالدواعش وعملاء أمريكا واسرائيل والحث على بذل جهود التربوين في أوساط الطلاب وتوعيتهم ونشر محاضرات وملازم حسين بدر الحوثي.

 

أنشطة تستهدف الطالبات

 

لم تكتفي مليشيا الحوثي بإقامة سلسلة من الأنشطة والفعاليات اليومية لبث خطاب الكراهية والطائفية في أوساط الطلاب بإب بل امتدت لتشمل طالبات المدارس وتم تكثيف الأنشطة للطالبات خلال الشهرين الماضيين بشكل واضح وجلي من خلال سلسلة كبيرة من الأنشطة بعدد من مديريات إب تجاوزت أكثر من عشرين فعالية بحسب مصادر تربوية.

 

وقالت مصادر محلية بأن القيادي الحوثي عبدالسلام مرشد مسئول التوجيه والإرشاد للمليشيا الحوثية حضر نهاية نوفمبر الماضي إلى طابور الصباح بمدرسة أروى للبنات بمديرية جبلة وألقى كلمة لطالبات ومدرسات المدرسة أغلبها لبث خطاب الكراهية والطائفية وتمزيق النسيج الإجتماعي.

 

عدد من طالبات المدرسة تحدثن بأن خطاب القيادي الحوثي لهن كان في طياته تحريض كبير على خصومهم وحثهم على التضحية بالمال من مصروف الطالبات الشخصي وكذا التضحية بالنفس داعيا اياهم لجمع التبرعات ووضع صندوق خاص بالتبرعات لصالح المليشيا في المدرسة ، وفي الكلمة التي ألقاها "عبدالسلام" وجه لعنات على الرئيس هادي ودول التحالف بشكل صريح وأبدى عزمه على اقامة أنشطة ودورات للطالبات تتعلق بمليشيا الحوثي بحسب العديد من الطالبات.

 

ووجه "عبدالسلام" تحريض شديد على محافظة تعز وأبناءها والذين يخوضون مواجهات عنيفة ضد مليشياتهم الإنقلابية وتلقوا فيها خسائر فادحة في العتاد والأرواح خصوصا الأسبوعين الماضيين.

 

خطة داخلية

 

مصادر تربوية أفادت بأن أنشطة "عبدالسلام" وقيادات أخرى من مليشيا الحوثي ضمن خطة داخلية يجري تنفيذها عبر العديد من الأنشطة المحلية التي تخدم خططها الهادفة لحوثنة المجتمع المحلي بالمحافظة ونشر المشروع الإيراني في اليمن.

 

المصادر أفادت بأن من بين تلك الأنشطة سلسلة من المحاضرات واللقاءات التي تستهدف طلاب المحافظة واستغلال طابور الصباح وخطباء الجوامع وغيرها من الفئات المستهدفة من قبل المليشيا الحوثية.

 

توظيف المناسبات الدينية

 

كما تحدثت العديد من المصادر التربوية بأن المليشيات الانقلابية تستخدم فعاليات المولد النبوي لاستقطاب مقاتلين جدد من طلاب المدارس الأساسية والثانوية، حيث تنشط قيادات حوثية بزيارة مدارس المحافظة وإقامة إذاعات صباحية في الطابور المدرسي ذات طابع تحريضي وطائفي وحث الطلاب على القتال وما يسمونه بـ"النفير" إلى جبهات الصراع .

 

وبحسب تلك المصادر فإن القيادات الانقلابية تلزم مدراء المدارس برفع تقرير مفصل عن الطلاب المتفاعلين مع فعاليات المولد النبوي لغرض استقطابهم إلى معسكرات التدريب ، كما تلزم مدراء المدارس بالتنسيق مع عقال الحارات باستدراج الطلاب الذين ينتمون للأسر المهمشة وأسر الفقراء والأسر المفككة.

 

تسرب من المدارس نتيجة الإستقطاب

 

وتشهد مدارس إب عمليات تسرب تعليمي من مرتادي الصفوف الأساسية والثانوية، نتيجة استقطاب مليشيات الانقلاب لهم عن طريق عقال الحارات وإيهامهم بترقيمهم بأرقام عسكرية ومنحهم مبالغ مالية تبدأ عقب وصولهم أرض المعركة بخمسين ألف ريال وتختلف تلك المبالغ فيما بعد.

 

وتحدث أحد المدرسين في مجمع "خالد بن الوليد" وهو من أهم المجمعات التربوية بمديرية المشنة بمحافظة إب ـ تحدث بأن طالباً في مدرسة "خالد " اختفى من المدرسة لمدة أسبوع ،قبل أن يتضح أنه كان في معسكر تدريبي لمليشيات الانقلاب داخل المحافظة من دون علم أسرته.

 

وقبل أسابيع قليلة قتل أحد الطلاب والذي كان يدرس بأحد مدارس مدينة إب ، قتل في جبهة نهم شرق العاصمة صنعاء وهو يقاتل في صفوف الانقلابين بعد أن استقطبه أحد زملائه نظراً لسوء ظروفه المعيشية.

 

استهداف منهج التربية الإسلامية

 

منذ سيطر مليشيا الحوثي على محافظة صعدة فرضوا هيمنتهم على المدارس الحكومية وأجبروا مدراء المدارس والمدرسين والطلاب على تغيير النشيد الوطني في طابور الصباح وترديد شعار "الصرخة" وهو الشعار الرسمي لمليشيا الحوثي ، كما ألّفوا منهجاً دراسياً خاصاً بهم، ويحاولون تعميمه على جميع طلاب مدارس العاصمة وبقية المحافظات.

 

وتأتي أنشطة الحوثيين في أوساط المدارس في الوقت الذي وجه وزير التربية في حكومة الانقلابيين بالعاصمة صنعاء نهاية الشهر الماضي بإتلاف كتاب التربية الإسلامية في مطابع الكتاب المدرسي.

 

وقالت مصادر اعلامية بأن يحيى بدر الدين الحوثي شقيق زعيم جماعة الحوثي، والمعين وزيراً للتربية والتعليم في الحكومة التي شكلها الإنقلابيون ، وجه بإتلاف كتاب التربية الإسلامية داخل مطابع الكتاب المدرسي بعد أن راجع الكتاب ووجد فيه صورة توضيحية لطفلة تصلي وهي ضامة يديها وليست مسربلة، واعتبر هذه الرسمة تخدم ما أسماه "التوجه الوهابي".


المصدر | الصحوة نت


اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية - أمانة العاصمة

شارع الستين الغربي

الفاكس : 01446785

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى