من هو مساعد وزير خارجية أميركا الجديد للشرق الأوسط؟

من هو مساعد وزير خارجية أميركا الجديد للشرق الأوسط؟

يدخل قريباً إلى ساحة الدبلوماسية الأميركية في الشرق الأوسط وجه جديد عرفه العالم العربي في أكثر الأحيان من خلال شاشات التلفزيون، وعرفته الحكومات من خلال مؤسسات البحث. فقد رشّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية والباحث في معهد واشنطن للشرق الأدنى، ديفيد شانكير، ليكون مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى.

 

مارتن أنديك أولاً

اللافت في ترشيح ديفيد شانكير أنه لم يعمل في وزارة الخارجية ولا ينتمي إلى كادر الدبلوماسيين الأميركيين، بل إنه يأتي من خارج السرب، وهذا الترشيح بحدّ ذاته نادر.

 

فمنذ العام 1974 بدأ قسم الشرق الأدنى في وزارة الخارجية الأميركية الاهتمام بمنطقة الشرق الأوسط، أي من المغرب إلى إيران وترأسه دبلوماسيون عملوا في وزارة الخارجية الأميركية لسنوات طويلة وكانوا سفراء من ملاك وزارة الخارجية.

 

الاستثناء الوحيد المعروف لهذه القاعدة هو تعيين الرئيس بيل كلنتون في العام 1997 لمارتن انديك في منصب مساعد وزير الخارجية وكان انديك حينها سفيراً من خارج الملاك في إسرائيل وعاد إليها مرة أخرى في الأشهر الأخيرة من ولاية كلنتون.

 

من اللافت أيضاً أن مارتن انديك ودايفيد شانكر عملا في معهد واشنطن للشرق الأدنى، انديك كان مديراً مؤسساً للمعهد الذي بدأ اعماله في العام 1985 وشانكير عمل في المعهد قبل ان ينضم إلى فريق وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، ثم عاد إلى المعهد بعد انتهاء خدماته.

 

مواجهة إيران

يوم الخميس حضر شانكير إلى جلسة استماع في لجنة الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ، وتحدث عن آرائه وعن ما يجب أن تفعله الحكومة الأميركية في الشرق الأوسط، وأشار إلى أن التحديات التي تواجهها الحكومة الأميركية في هذه المنطقة هي انهيار الحكومات في بعض الدول والإرهاب والتدخلات الإيرانية، وشدّد على أنه يؤيّد سياسة مواجهة تمدّد النفوذ الإيراني في المنطقة.

 

عدّد شانكر بعض الأساليب الممكن اعتمادها لمواجهة إيران، ومنها التعاون مع الدول الأوروبية على الرغم من الاختلاف بين واشنطن وهذه الدول بشأن الاتفاق النووي، كما أيّد شانكير تشديد العقوبات على إيران وإبقاء القوات الأميركية في سوريا أقلّه في الوقت الحاضر، كما شدّد على قطع الطريق على إيران ومنعها من إيصال الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي في اليمن، بالإضافة إلى العمل عل إبقاء العراق خارج دائرة النفوذ الإيراني.

 

"إسرائيل دولة يهودية"

حاول المرشح ديفيد شانكير الابتعاد قدر الإمكان عن إعلان مواقف باسم إدارة ترمب، فهو ليس موظفاً لديها بعد، كما حاول إبداء آراء تعجب أعضاء لجنة الخارجية الذين يستمعون إليه، فهو من جهة شدّد على أن تجلس الأطراف اليمنية إلى طاولة المفاوضات والوصول إلى حلّ سياسي، ومن جهة أخرى كرّر لأعضاء اللجنة أنه يؤيّد بقاء القوات الأميركية في سوريا، فهي تقوم بالقضاء على "داعش" وتساعد الأطراف المحليين في التدريب وتمنع عودة داعش بنسخة جديدة، كما أشار إلى أن بقاء القوات الأميركية يمتّن الموقع الأميركي تجاه موسكو، الطرف الآخر في الحرب السورية والتي تدعم نظام بشار الأسد.

 

إلى ذلك، أيّد ديفيد شانكير حلّ الدولتين، لكنه أشار إلى أن الأمر يتعلّق بطرفي النزاع، وأضاف أن على الطرفين تقديم تنازلات واتخاذ قرارات صعبة، وعدّد شانكير متطلبات الحلّ ومن ضمنها تبادل الأراضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين واتخاذ قرارات بشأن عاصمة الدولة الفلسطينية، وأشار بوضوح إلى ضرورة أن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل على أنها "دولة يهودية" وشدّد على البعد الاقليمي للحلّ واعتراف الدول العربية بإسرائيل.

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى