عبدالخالق.. حكاية فتى أفقده الحوثيون عقله

عبدالخالق.. حكاية فتى أفقده الحوثيون عقله

كان فتى يافعا وسيم الوجه والملامح.. نظراته الشاردة وملابسه الرثة وأمه العجوز التي كانت تمسك بيده، كل ذلك كان وراءه حكاية تخفي خلفها الألم.

التقت "الصحوة نت" بالفتى عبد الخالق وأمه في أحد الباصات بشارع حدة، كان الشاب يتكلم وكأنه طفل ضاعت منه ألعابه, ويلح على أمه التي كانت تنظر إليه، طالبا منها أن تعطيه فلاش لينسخ فيه مسلسلات، وظل يهذي بكلمات عن

الدماء وأصوات الانفجارات وعن الصرخة والموت وسيدي حسين.. كما لو أنه يحفظ  خزعبلات الحوثيين عن ظهر قلب.

تحدثت أمه "للصحوة نت " ودموعها محبوسة في عينيها بأن ابنها عبد الخالق ذهب مع الحوثيين في معاركهم وكان متحمسا للقتال بشكل عجيب بعد حضوره دوراتهم الثقافية وأنه "كان يغيب بالأيام والشهور ويأتي شخص آخر معلقا شعوذات وتمائم على يديه ورقبته".

قاطعتها بالسؤال كيف؟ فقالت "مضطرب الفكر  والنفس، ظل فترة طويلة بهذا الشكل كأنه ليس ابني الذي أعرفه بطيبته ونقاؤه قلبه".

ثم نظرت إلى وجه ولدها الذي غرق في عالم آخر من التأمل لتضيف "رجع إلي فاقدا عقله وصحته بل فاقدا نفسه".

انهمرت دموعها  وعندما رأى ولدها  تلك الدموع اقترب منها كالطفل يحتضنها ويمسح دموعها، بينما هي واصلت حديثها " رجع كالطفل مذعور وخائف، أجبرته جماعة الحوثي الشيطان  على القتل ورمته في معترك الحرب والجحيم , قلبه الضعيف لم يتحمل الدماء والاشلاء".

وأضافت" فوق كل ذلك تلك السموم التي كانوا يعطونهم منها كالشمة ,والقات  والحبوب.. حتى عقله سمموه بمعتقداتهم".

واستطردت بقولها " كانت المليشيا تجبره بشكل مستمر على الاستماع محاضرات حسين الحوثي وتسميعها للأخرين , شتتوا حياته حتى ضيعوها".

بكت بمرارة وهي تقول " قبل ذهابه إلى الجبهة مع الحوثيين , كنا قد اختار عروسته الجميلة التي أحبها منذ الصغر , وحدد عرسه في العيد الكبير السنه الماضية , ولكن الحوثيين الشياطين أخذوه وأغروه فكره الحياة بقدر حبه لها وترك عروسته".

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى