عدن.. انفلات أمني أم إرهاب ممنهج؟!

عدن.. انفلات أمني أم إرهاب ممنهج؟! صورة إرشيفية لعملية اغتيال في عدن

قد تبدو عدن مساحةً صغيرة في منطق الجغرافيا، لكنّها تحتل مساحة واسعة في عمق التاريخ الإنساني الذي يرى في عدن مدينة للتناغم بين جمال الطبيعة وعمق التاريخ الإنساني الذي يتجسّد في شواهد كثيرة في المدينة.

جرائم عدة خلّفت عشرات الشهداء من مختلف الأطياف والشرائح في المجتمع العدني تضاف إلى سجل كبير من الجرائم التي تكشف مدى الانفلات الأمني وحجم الخلايا النائمة التي لا تزال تعمل بكل قوتها لضرب السلم الاجتماعي وترويج مشروع الإرهاب.

منذ ثلاثة أعوام وعدن تعاني من انفلات أمني تسبّب في إزهاق أرواح كثيرين من أبناء المدينة من أئمة وخطباء المساجد وعسكرين وعدد من المواطنين المدنيين فضلاً عن الخوف وانعدام الأمن الذي يؤرقهم، في ظلّ غياب فعلي لدور قوات الأمن وإن كانت موجودة شكلياً منذ تحريرها من مليشيات الحوثي وصالح قبل ثلاثة اعوام.

عمليات قتل وإخفاء قسري بدم بارد، طالت قيادات في المقاومة ومواطنين أبرياء وائمة وخطباء المساجد تشير إلى الى مخطط اجرامي لتطهير محافظة عدن من دعاتها وعلماءها ومثقفيها ومقاوميها لأجل الإخضاع المستقبلي وإفقاده قياداته الفاعلة حتى يتسنى لسياسة القهر ان تعبر دون صوت معترض.

 

انفلات أمني

يقول الصحفي ابراهيم علي ناجي إن ما يحدث في العاصمة المؤقتة عدن هو انفلاتا أمنيا كون أكثر العمليات نفذتها قوات أمنيه لتصفية الصوت المعارض في المدينة.

وأضاف ابراهيم ناجي في تصريحات لـ"الصحوة نت": اذا لم تقم السلطات الشرعية ممثلة بوزارة الداخلية بوضع يدها على السجون والمعتقلات  والتوجيه والعمل عل توحيد الأجهزة الامنية في عدن  وانشئت غرفة عمليات مشتركة فلن يتحقق أي نجاح أمني مستقبلا.

وأعتبر ابراهيم ناجي أن تعدد الأجهزة الأمنية بعدن انتجت انفلاتاً أمنياً غير مسبوق  وأصبح الخوف السمة السائدة والحاضرة لدى الجميع وحتى الباحثين عن ثاراتهم وجدوا في عدن المكان المناسب.

 وأكد ابراهيم ناجي أن التدهور الأمني في المدينة سوف يظل ينخر في المجتمع العدني ويلقي باللائمة عل الجهة الأخرى خاصة وان هناك مليشيات ومجاميع مسلحة مازالت تملك الاسلحة بمختلف انواعها.

 

جهود حكومية لإعادة الأمن لعدن

العميد ناصر النوبة قائد الشرطة العسكرية، قال عقب وصوله إلى العاصمة المؤقتة عدن، مساء أمس، إن أولوياته في المحافظة استعادة الأمن الغائب من ثلاث سنوات.

وأكد النوبة أن قبوله للمنصب، جاء من منطلق تنفيذ توجيهات الرئيس هادي، ولأجل عدن " قبلنا بهذا المنصب بعد أن رأينا عدن وهي لثلاث سنوات تعيش وتغرق بالفوضى الأمنية ، الا يكفينا 3 سنوات من الفوضى الأمنية لقد حان الوقت لإصلاح عدن وإعادة الأمن لها" .

وأشار "النوبة" في تصريحات صحفية أنه لا يملك أي عداء مع أي طرف جنوبي، مضيفاً" لسنا طالبي مناصب ولم نبحث عنها وكنا أول من خرج لأجل الجنوب في العام 2007 ومن المعيب ان يعارض احدهم تولي النوبة وهو احد أبناء الجنوب منصبا تكليفا لاتشريفا" .

 وقالت وزارة الداخلية اليمنية إنها تسعى لتوحيد الأجهزة الأمنية بشكل كامل في نطاق الوزارة، وإنها تضع اللمسات الأخيرة لتنفيذ خطة توحيد الأجهزة الأمنية بكافة تشكيلاتها.

ونقلت وزارة الداخلية على موقعها الإلكتروني، عن مصدر في الوزارة قوله "لبناء دولة تستند على القانون، يتوجب دمج كافة القوى الأمنية تحت مظلة وزارة الداخلية لكي تتمكن الدولة من تثبيت الأمن ومكافحة الجريمة والتطرف".

وأكد المصدر أنه عندما يتم توحيد الجهود سيكون الرادع قويًا، وسيتم القضاء على الجرائم التي تحاول النيل من النسيج الاجتماعي وتنتهك حقوق المواطن بكل الأشكال.

وكانت الحكومة الشرعية قد وجهت الداخلية بإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ودمجها، مؤكدة أنها ستتخذ إجراءات حاسمة لضبط الأمن في المدينة.

 

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى