الصحافة اليمنية.. سطور بلون الدم ورائحة البارود

الصحافة اليمنية.. سطور بلون الدم ورائحة البارود

يحل اليوم العالمي للصحافة، الثالث من مايو من كل عام، والصحافة والصحفيون اليمنيون لا زال جرحهم نازف لم يقف بعد، فهم يعيشون أسوء مراحلهم منذ انقلاب مليشيا الحوثي صالح على الشرعية في 21سبتمبر 2014.

فمنذ ذلك التاريخ المشؤوم لم يبق صحفيا يمنيا إلا ومسه شر الانقلاب وجرائم المليشيات، فقد نكلت مليشيا الحوثي بالصحفيين وبطشت بوسائل الاعلام المختلفة، المقروءة والمسموعة والمرئية والالكترونية، وحظر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

قتل وتصفيات

في الـ13 ابريل الماضي، كان يوما حزينا على الوسط الصحافي والاعلامي باليمن، حيث سقط ضحية جديدة استشهد المصور عبدالله القادري، مصور قناة بلقيس، عندما استهدفت مليشيا الحوثي مجموعة من الصحفيين بصاروخ موجه أثناء تغطيتهم انتصارات الجيش في مدينة قانية محافظة البيضاء، وأصيب صحفيين آخرين هم وليد الجعوري مصور قناة يمن شباب، وذياب الشاطر مراسل القناة.

منذ انقلاب 24 اعلاميا وصحفيا قتلوا برصاص وقذائف المليشيات أثناء تغطيتهم للأحداث منهم مصورين اثنين قتلوا منذ مطلع العام الجاري واصابات نحو عشرة آخرين.

ستة منهم تم قتلهم بالقنص المباشر، واثنان تم وضعهم في مخزن للسلاح كدروع بشرية، في حين نجا 30 صحفيا بأعجوبة.

من الصحفيين من قتل مسموما كما أكد تقرير طبي بشأن وفاة الصحفي الاستقصائي محمد العبسي نهاية ديسمبر 2016، أو بطريقة غامضة كما حدث مع المذيعة جميلة جميل، التي توفيت في غرفتها في إحدى فنادق صنعاء في ديسمبر 2015، بعد خلاف مع مليشيا الحوثي، ولم يتم عرضها على طبيب شرعي.

 

بحسب تقرير أصدرته المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين "صدى" في ديسمبر الماضي، فإن لعاصمة صنعاء هي  الأخطر على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية بتصدرها قائمة الانتهاكات المسجلة بنسبة 88%.

اختطاف وتعذيب

يتعرض الصحفيون المختطفون لأشد أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، وبحسب تقرير لـ "صدى" فإن 141 صحفياً اختطفتهم مليشيا الحوثي، 55 صحفياً تعرضوا للتعذيب، كما لايزال مصير اثنين من الصحفيين مجهولاً بعد إخفائهم من قبل جماعة الحوثي وتنظيم القاعدة قبل عامين.

يكمل 13 صحفيا بعد أيام عامهم الثالث وهم مغيبون في سجون مليشيا الحوثي التي اختطفتهم من منازلهم ومقار أعمالهم بدون أي تهمة سوى أن هم صحفيون.

يعاني الصحفيون المختطفون من ظروف صحية سيئة نتيجة التعذيب وحالة السجن السيئة التي يكتظ بها السجناء دون أدنى مراعاة لحالتهم الانسانية، ولا تسمح مليشا الحوثي بعرضهم على الأطباء أو السماح بإسعافهم أو ادخال الأدوية لهم، فالصحفي هشام المسوري يعاني من ألم بالصدر، والمفاصل واضطراب في السكر ويغمى عليه أحيانا بسبب الهبوط الزائد.

كما يعاني الصحفي عبدالخالق عمران من ألم شديد بالعمود الفقري والظهر بسبب التعذيب المستمر، أما الصحفي صلاح القاعدي فإنه فقد حاسة السمع في إذنه اليسرى نتيجة الضرب واللكم، أما الصحفي توفيق المنصوري يعاني من مرض القلب وضيق التنفيس وتورم البروستات أدى إلى شل حركته.

يعاني الصحفي أكرم الوليدي من أمراض مزمنة وخطيرة مثل القولون العصبي، وضعته مليشيا الحوثي بين سجناء مختلين عقليا قبل أن تودعه في سجن انفرادي.

كما يعاني الصحفي حسن عناب كما تقول زوجته هند، من الصداع المزمن وضعف في النظر، وألم بالمعدة.

لم تكتف مليشيا الحوثي بتعذيب الصحفيين إنما بمضاعفة معاناة أهاليهم بمنعهم من الزيارات بحيث تبقى الأسرة طيلة أسابيع وأشهر للحصول على اذن للزيارة من خلف شباك غليظة وزحام شديد ورقابة السجانين على كل كلمة يتلفظ بها الزائر والصحفي المختطف.

 اخال الأدوية والملابس الشتوية للصحفيين من الممنوعات في قائمة المليشيات، وليس ذلك فحسب، يصل أحيانا إلى منع أدخال مصاحف كما حدث مع الحاجة أمنة، أم الصحفي توفيق المنصوري التي تفاجأت برفض حراسة السجن ادخال المصحف في رمضان الماضي.

 

تشريد الصحفيين والاعتداءات على وسائل الاعلام

أكثر من 544 صحفيا شردتهم مليشيا الحوثي بعد الانقلاب سواء في الداخل أو في الخارج، بعد استهدافهم من قبل المليشيات، كما نزح كثيرون إلى المحافظات المحررة وتحت سيطرة الحكومة الشرعية خاصة محافظة مارب، وفقد أكثر من 850 صحفيا وعاملا في الوسائل الاعلامية لوظائفهم، وأصبحوا الشريحة الأشد فقرا بحسب تقرير لاتحاد الصحفيين الدوليين في 2015.

 

طالت اعتداء المليشيا الحوثية على المؤسسات الاعلامية بكافة أشكالها ونهبتها وسخرتها فيما بعد لخدمة الانقلاب وأفكارها الطائفية خاصة الاذاعات ومكاتب القنوات الفضائية.

بلغ اعتداء مليشيا الحوثي على المؤسسات الاعلامية 54 انتهاك، اضافة إلى احراق مطابع الشموع وصحيفة أخبار اليوم بالعاصمة المؤقتة نهاية فبراير الماضي من قبل مسلحين بعد يوم من تفجير أبراج بث اذاعة بندر عدن.

 

مطالبات بالإفراج عن المختطفين

بين حين وآخر ينظم ناشطون وصحفيون وحقوقيون وقفات احتجاجية وحملات تضامنية، وتظاهرات الكترونية، وتواصل ومراسلات للجهات ذات العلاقة، مع الصحفيين المختطفين.

بحسب لجنة التنسيق للحملة فإن صحفيون وناشطون وحقوقيون يطلقون تزامنا مع اليوم العالمي للصحافة وقفات احتجاجية في عدن وتعز ومارب والجوف وحضرموت، وحملة الكترونية، للمطالبة باطلاق سراح الصحفيين المختطفين ولفت الانتباه إلى وضعهم الصحفيين اليمنيين بشكل عام في الشتات ويعيشون ظروفا صعبة بعد أن فقدوا أعمالهم.

| الصحوة نت

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى