كهرباء مأرب استهلاك متزايد.. وتحصيل منعدم (تقرير)

كهرباء مأرب استهلاك متزايد.. وتحصيل منعدم (تقرير)

مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجة الحرارة شهدت مارب بشكل عام والمدينة بشكل خاص انطفاء متكررة ولساعات طويلة.

أثارت تلك قطع التيار تساؤلات لدى الأهالي عن أسبابها وما الحلول التي يمكن أن تتخذها المؤسسة العامة للكهرباء ومكتب الكهرباء والشركة المنتجة للطاقة، حيث شّن ناشطون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي انتقدوا فيه تلك قطع التيار مطالبين الجهات المختصة التي لزمت الصمت التوضيح حول ما يحدث.

 

استهلاك متزايد

في لقاء مع مدير مكتب الكهرباء بمحافظة مارب عبدالهادي الشبواني، أوضح عدد من الاشكاليات التي تواجه الكهرباء بالمحافظة.

فيما يتعلق بمديرية المدينة يقول الشبواني إن المدينة تعتبر خطا أحمر، لا يمكن فصل التيار عنها.

وأضاف أن المدينة تشهد ارتفاع مهولا في الاستهلاك وأن القدرة المتوفرة 10 ميجا وات فقط وحاجة المدينة تصل إلى 15 ميجا، وأن بعض المحولات انفجرت بسبب الضغط المتزايد.

 

قطع التيار المتكررة

في رده عن سؤال حول قطع التيار المتكررة التي تشهدها مدينة مارب "المجمع" أكد أن المكتب قام بتمديد خط ثاني بالطاقة، بحيث يخفف الضغط ، مشيرا إلى أن قطع التيار المتكررة عائد إلى أجهزة الفصل الأوتوماتيكي، بحيث تفصل التيار عندما يرتفع نسبة الاستهلاك على الحد المطلوب.

 

وأضاف الشبواني أن التيار كان مستمرا خلال فصل الشتاء ولا توجد أي مشكلة، لكنه مع حلول فصل الصيف والضغط المتزايد على الكهرباء ظهرت تلك المشاكل، مشيرا إلى أنه في أحدى المناطق بالمدينة ارتفعت نسبة الاستهلاك بنسبة واحد ميجا ونصف وهذه نسبة كبيرة جدا تظهر خلال سنوات في بعض المدن لكنها ظهرت خلال أيام بمارب.

ووعد الشبواني بإيجاد حل للعجز القائم خاصة في المدينة، من خلال تركيب محطة كهربائية جديدة بقدرة 5 ميجا وات خلال الأيام القادمة قبل شهر رمضان، حسب قوله، وكذلك في بعض المديريات.

 

انتقادات للشركة المنتجة

تمتلك شركة "أجريكو"  المولدة للطاقة بمحافظة مارب نحو 53 مولد لتزويد المحافظة بالتيار الكهربائي، لكن هناك اتهامات من ناشطين بأن الشركة تعمد على استيراد مولدات قديمة وأن خط انتاجها ضعيف مقابل استهلاكها الكبير للوقود.

تدفع السلطة المحلية بمحافظة مارب مليون و200 ألف دولار شهريا، للشركة "أجريكو" التي تتولى مهمة تزويد المحافظة بالتيار الكهربائي، إضافة إلى تزويدها بنحو 300 ألف لتر من الديزل يوميا.

 

مديريات بكاملها لا تدفع

تنتج شركة "اجريكو" نحو 34 ميجاوات من الكهرباء، لتغطية احتياجات المحافظة، مديرية المدينة، والوادي، وحريب، والأشراف، آل شبوان، والحصون، المطار، الجدعان ..ويبلغ قيمة الكيلو وات 30 ريال.

بحسب أحد موظفي الشركة فإن 25 ميجا وات التي تذهب للمديريات لا يدفع ثمنها، مشيرا إلى وجود المئات من المضخات التي تعمل بالكهرباء تستهلك كميات كبيرة وتسبب ضغطا على المولدات، متهما المؤسسة العامة للكهرباء بالمحافظة بالتقصير في عملها، وأنه من الظلم أن تتحمل الشركة كل تلك المشاكل.

وأن المشتركين الذين يمتلكون عدادات يدفعون ثمن 9 ميجا وات فقط وهم في مديرية المدينة.

 

التمديد المتهالك وسوء الأحوال الجوية

تفتقر مارب منذ عهد النظام السابق إلى بنية تحتية جيدة في معظم الخدمات على رأسها الكهرباء، حيث تفصل شركة الكهرباء التيار الكهربائي مع هبوب العواصف الرملية وأحيانا الرياح القوية المصاحبة لزخات المطر خوفا من حدوث ماس كهربائي حسب قولهم.

تصدر المحطة تقريرا يوميا عن عدد ساعات قطع التيار في كل محول، مع ذكر سبب الانقطاع.

تتفاوت ساعات قطع التيار من مديرية إلى أخرى، حيث تصل ساعات الانقطاع في بعض المناطق إلى 13 ساعة، غير أن معظم أسباب الانقطاع عائد إلى سوء الأحوال الجوية والتمديدات المتهالكة، كما يوضحها التقرير، والساعات الأقل بسبب الضغط المتزايد.

تشغيل المحطة الغازية سيوفر على السلطة المحلية مبالغ مالية طائلة، سواء ايجار الشركة أو قيمة كميات الديزل التي تستهلكها المحطة.

المحطة الغازية

وفيما يخص المحطة الغازية قال الشبواني إن نسبة الانجاز في المرحلة الأولى أوشك على الانتهاء، خاصة فيما يتعلق بالربط، وأنه سيتم تركيب المحولات مع نهاية يونيو الجاري، وأن العمل جار على قدم وساق في صيانة توربينات المحطة.

تحتاج محافظة مارب إلى نحو 80 ميجا وات لتغطية كافة الاحتياجات من استهلاك التيار الكهربائي، ستعمل المحطة الغازية في مرحلتها الأولى على انتاج 45 ميجا وات، وستنتج في مرحلتها الثانية إلى نحو 80 ميجاوات وهو ما يعني الاستغناء عن الطاقة المشتراه بشكل كبير جدا.

تشهد مارب نموا ملحوظا على كافة الأصعدة، تنمو المدينة بشكل ملفت، وتتوسع في عمرانها، وتشهد كثافة سكانية ربما الأوحد على مستوى الجمهورية، حيث يطلق عليها البعض "العاصمة" والنموذج الأفضل لتمثيل الدولة.

 لكن المحافظة لا تزال تواجه بعض الصعوبات في توفر البنية التحتية للخدمات العامة وبنيتها التحتية.

| الصحوة نت

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى