30 ألف طالب نازح.. و62 مدرسة مُدمرة.. مدارس مأرب تُشع نوراً رغم الجراح

30 ألف طالب نازح.. و62 مدرسة مُدمرة.. مدارس مأرب تُشع نوراً رغم الجراح

يجلس بدر، طالب بالصف الأول الثانوي، بمقعده الدراسي المزدحم بخمسة من زملائه، بإحدى مدارس مدينة مارب الثانوية، الفصل مكتظ بالطلاب، وزعت ادارة المدرسة طلاب الصف إلى أربعة شعب، كل شعبة 100  طالب.

 كغيره من الطلاب النازحين، غادر بدر مع أسرته من مديرية وصاب، بعد أن تعرضهم  للمضايقة من قبل المليشيات، وتعثرت العملية التعليمية بالمناطق التي لا زالت تحت سيطرة مليشيا الحوثي بطريقة ممنهجة.

يحظا مدير مكتب التربية بمحافظة مارب ، الدكتور / علي العباب/، بسمعة طيبة وسط المحافظة، عين مديرا لمكتب التربية والتعليم بالمحافظة في 2012، وهو من أبناء مارب مديرية حريب ، حصل على البكالوريوس 1995،  من جامعة صنعاء، وحصل على الماجستير  من جمهورية السودان، وحصل على الدكتوراه بعنوان "ادارة واشراف تربوي" من جمهورية مصر العربية.

خلال زيارتنا لمكتب الدكتور العباب كان عدد من المراجعين ينتظرون دورهم لإكمال معاملاتهم، منهم معلمون نازحون، كانت ابتسامته ترافق كل امضاء يضعه العباب لزوار مكتبه، يمضي العباب وقت المقيل بمكتبه، ينجز خلاله بعض المتابعات والمعاملات، هكذا كان يحدث أحدهم.

 


أكثر من 30 ألف طالب نازح

يقول الدكتور العباب، إن نحو ثلاثين ألف طالبا وطالبة استقبلتهم مارب خلال العامين الدراسيين 2016 ـ 2018، حيث بلغ عدد الطلاب بالمحافظة 92 ألف طالب.

يضيف العباب هذا الكم الهائل من الطلاب مثـّل عبئا على المحافظة، لكن المكتب استطاعت بالتعاون مع قيادة السلطة المحلية بالمحافظة، خاصة المحافظة اللواء سلطان العرادة، من تجاوز معظم تلك الصعوبات.

يتركز معظم الطلاب النازحين بمديرية المدينة وصرواح والوادي، حيث نالت مديرية المدينة نصيب الأسد ب من  الطلاب النازحين.

 استطاع مكتب التربية بالتعاون مع السلطة المحلية من ايجاد مدارس بديلة لاستيعاب الطلاب النازحين، كما تعاقد مع عشرات المعلمين لتغطية العجز وتوفير المنهج بقد المستطاع، كما يقول.

 

الفصول البديلة

قدمت السلطة المحلية 150 خيمة كفصول دراسية بديلة، و 2500 مقعد، ووعدت بمنح المكتب 60 "كنتيرة"،  مجهزة تجهيزا كاملا مع بداية الفصل الدراسي القادم.  تركز توزيع الفصول البديلة ـ في مخيم الخانق، صلب، صرواح، ومديرية الوادي، أما بالنسبة للمدارس البديلة تم افتتاح حوالي 12 مدرسة بمديرية المدينة، بقية المديريات، فهي عبارة عن خيام نـُصبت بأحواش المدارس، حيث استوعبت مديرية المدينة نحو 90 % من الطلاب النازحين، بحسب الدكتور العباب.

يضيف الدكتور العباب لـ" الصحوة نت" بتوجيه شخصي من محافظ مارب بدأ العمل بتجهيز كنترول جديد للمكتب مجهز بآلات حديثة بما فيها مطبعة سرية، وآلات نسخ، ومكيفات، بتكلفة 10 مليون ريال، وسيتم تدشين العمل به خلال الامتحانات الاساسية القادمة.

 


دور المنظمات

كان للمنظمات المحلية دورا كبيرا في دعم مكتب التربية، وكان حضور المنظمات الدولية باهتا مقارنة بحجمها.

 فقد قدمت منظمة ائتلاف الخير بحضرموت،  100 خيمة و 1000 مقعد، اضافة إلى ألواح طاقة شمسية، ومرواح، كما ساهمت منظمة اليونيسيف بـ 50 خيمة 1500 مقعد، ورممت 20 مدرسة، ورممت جمعية قطر الخيرية عدد من المدارس بالمدينة.

 وخلال العام الدراسي الحالي تم افتتاح أربع مدارس خاصة، ثلاث منها مدارس ثانوية يقول الدكتور العباب "إن المكتب تجاوز عن بعض المعايير شريطة أن تستوفى العام القادم نظرا للمرحلة التي نمر بها".

 

 62 مدرسة دمرتها المليشيات 

ومن خلال إحصائية مكتب التربية بالمحافظة فإن عدد المدارس بالمحافظة هو

 476 مدرسة، 48 مدرسة بصرواح دمرت بشكل جزئي بقصف لمليشيا الحوثي، و12 مدرسة دمرت كليا، ودمرت مدرستين بمديرية حريب دمرت بشكل جزئي.

 ويبلغ عدد المعملين بالمحافظة 4880 معلما ومعلمة، موزعين على 14 مديرية، كما تعاقد مكتب التربية بالتعاون مع السلطة المحلية مع 106 معلم لمديرية المدينة،

وعشرات العقود لبقية المديريات، لتغطية العجز مع بداية النزوح من مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.

وفيما يتعلق بالمعلمين النازحين أكد الدكتور العباب أنه تم الرفع بكشف يضم  1600 معلما نازحا إلى الوزارة بالعاصمة المؤقتة، كما تجاهل المكتب نحو 3 آلاف طلب تبين للمكتب أنهم غير نازحين، حسب قول مدير المكتب.

 

معوقات وصعوبات

 معوقات ثلاثية تقف أمام مكتب التربية تتمثل في المبنى، والمنهج الدراسي، والكادر، حيث يحتاج مكتب تربية مارب إلى مليون 200 ألف كتاب، يؤكد العباب أن المكتب سيتجاوز تلك المعوقات مع بداية الفصل الدراسي القادم بالتعاون مع السلطة المحلية بالمحافظة.

نقص الكتاب المدرسي لا زال المعضلة الأكبر في المحافظات المحررة من مليشيا الحوثي، ففي مارب بلغ نسبة العجز بالمنهج خلال الفصل الدراسي الأول 50% ، و 70% خلال الفصل الدراسي الجاري، بعد الاستفادة من الكتب المسترجعة والمخازن.

 في سياق الحديث عبر الدكتور العباب عن شكره وامتنانه لشركة صافر لما قدمته من مساهمة طيبة لطباعة المنهج الدراسي،  بلغت 20 مليون ريال، ولم يخف استيائه للمساهمة الضئيلة لشركة الغاز والذي قال إنها ساهمت بـ مليونين ريال فقط.

يقول العباب لـ "الصحوة نت" إن المكتب ركز على طباعة كتاب اللغة العربية والرياضيات للصف الرابع والخامس والسادس فقط لأهمية تلك المرحلة. 

 ويناشد الدكتور العباب الحكومة والمنظمات الدولية والمحلية النظر إلى المحافظة لما تشهده من كثافة وموجة نزوح إضافة إلى امكانيتها المتواضعة، مشيرا إلى حاجة المحافظة الملحة إلى التوسعة بالمباني ومواجهة العجز بالكادر وتأهيل الكادر السابق بدورات متخصصة وكذلك الدعم بالمنهج الدراسي.


- الصحوة نت

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى