ترامب يتعهد برد سريع على هجوم كيماوي محتمل في سوريا

ترامب يتعهد برد سريع على هجوم كيماوي محتمل في سوريا

تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برد سريع وقوي على ما يعتقد أنه هجوم كيماوي في مدينة دوما السورية مشيرا على ما يبدو إلى رد عسكري.

 

وذكر ترامب في اجتماع مع قادة عسكريين ومستشارين للأمن القومي أنه سيتخذ قرارا إزاء الرد بحلول ليل الاثنين ”أو بعد قليل جدا من ذلك“ مضيفا أن الولايات المتحدة لديها ”خيارات عسكرية كثيرة“ بشأن سوريا.

 

وقال ”لكن لا يمكننا ترك فظائع مثلما شاهدنا جميعا... لا نستطيع ترك ذلك يحدث في عالمنا... خاصة عندما نكون قادرين على إيقافها نظرا لقوة الولايات المتحدة وقوة بلدنا“.

 

وقالت منظمة إغاثة سورية إن الهجوم الذي يُشتبه أنه كان بالأسلحة الكيماوية ووقع في ساعة متأخرة من مساء السبت أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 60 شخصا وإصابة أكثر من ألف آخرين في عدة أماكن بمدينة دوما الواقعة قرب العاصمة دمشق.

 

ولم تستطع التقديرات الأمريكية الأولية حتى الآن أن تحدد بشكل قاطع المواد التي استُخدمت في الهجوم ولم يتسن الجزم بمسؤولية القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد عنه.

 

بيد أن ترامب قال إن واشنطن يتاح لها ”مزيد من الوضوح“ بشأن المسؤول عن الهجوم.

 

وقال مسؤولون أمريكيون لرويترز إن واشنطن تدرس ردا عسكريا تشارك فيه عدة دول.

 

وأشار البيت الأبيض إلى أن ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحدثا هاتفيا للمرة الثانية في أقل من 24 ساعة لتنسيق ردهما.

 

وذكر مكتب ماكرون أن الرئيسين أكدا مرة أخرى رغبتهما في ”رد فعل قوي“ من المجتمع الدولي.

 

وسئل ترامب خلال اجتماع حكومي يوم الاثنين عما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحمل أي مسؤولية عن الهجوم فقال ”ربما.. نعم.. ربما يتحمل المسؤولية. وإذا فعل ذلك فسيكون أمرا صعبا للغاية“.

 

كان ترامب، الذي سعى إلى تحسين العلاقات مع روسيا، انتقد بوتين بالاسم يوم الأحد على تويتر في معرض توبيخه لروسيا وإيران على دعمهما ”الأسد الحيوان“.

 

وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي إن واشنطن ”سترد“ على الهجوم سواء تحرك مجلس الأمن الدولي أم لا.

 

وقالت موسكو إنها حذرت الولايات المتحدة من ”عواقب وخيمة“ إذا نفذت هجوما ضد القوات الحكومية السورية.

 

ونفت الحكومة السورية وحليفتها روسيا تورطهما في الهجوم.

وتحاول منظمات دولية بقيادة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن تتأكد على وجه الدقة مما حدث في مدينة دوما التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في منطقة الغوطة الشرقية.

 

وكانت القوات الحكومية السورية بدأت يوم الجمعة هجوما جويا وبريا على دوما آخر مدينة تسيطر عليها المعارضة في الغوطة الشرقية.

 

* ”هزت الضمير“

اتفقت بريطانيا والولايات المتحدة يوم الاثنين على أن الهجوم يحمل نفس سمات هجمات كيماوية شنتها في السابق الحكومة السورية ولكن أيا من البلدين لم يعط تفاصيل بشأن نوع المواد الكيماوية التي ربما تم استخدامها أو كيفية شن الهجوم.

 

وقالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض إن ”المشاهد، وخاصة الأطفال الذين يعانون، هزت ضمير العالم المتحضر بأسره“.

 

وأضافت ”للأسف هذه التصرفات تتسق مع النمط المؤكد لاستخدام الأسد للأسلحة الكيماوية“.

 

وأطلقت الولايات المتحدة صواريخ على قاعدة جوية سورية قبل عام ردا على قتل عشرات المدنيين في هجوم بغاز السارين في مدينة تسيطر عليها المعارضة. ولم تلحق هذه الهجمات الصاروخية ضررا يذكر بالقوات الحكومية السورية على المدى البعيد وأصبح موقف الأسد أقوى بسبب الدعم الإيراني والروسي.

 

والمخاطر أكبر في حالة أي عمل عسكري أمريكي جديد حيث ذكر ترامب إيران وروسيا بشكل صريح فيما يتصل بالهجوم الذي وقع مطلع الأسبوع.

 

واتهم وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس روسيا يوم الاثنين بعدم الوفاء بالتزاماتها لضمان تخلي سوريا عن قدراتها في مجال الأسلحة الكيماوية.

 

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن الجيش الروسي قوله يوم الاثنين إن مسعفيه فحصوا مرضى في مستشفى في دوما ولم يرصدوا أي أثر لهجوم كيماوي.

 

وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي يوم الاثنين عرضت سوريا وروسيا اصطحاب محققين من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى دوما.

 

ولم ترد المنظمة على الفور على طلب للتعليق. لكن من غير المتوقع أن يذهب مفتشو الأسلحة إلى سوريا بعد تعرضهم للهجوم مرتين خلال محاولتهم الوصول إلى مواقع هجمات بأسلحة كيماوية منذ 2013.

 

وبدلا من ذلك، جمع المفتشون خلال تحقيقات أجريت في الفترة الأخيرة عينات دم من ضحايا وأجروا مقابلات مع شهود خارج سوريا.

 

وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة تعتزم الدعوة إلى تصويت في مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء بشأن مقترح لإجراء تحقيق جديد بشأن المسؤولية عن استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا.

 

* ضربات جوية

وازداد الصراع تعقيدا يوم الاثنين عندما قصفت طائرات حربية لم تحدد هويتها قاعدة جوية سورية قرب حمص مما أسفر عن مقتل 14 شخصا على الأقل بينهم عسكريون إيرانيون. واتهمت سوريا وروسيا إسرائيل بتنفيذ الهجوم.

 

ولم تؤكد إسرائيل أو تنفي شن الغارة لكن سبق لها كثيرا استهداف مواقع للجيش السوري خلال الحرب الأهلية التي دخلت عامها الثامن.

 

غير أن مسؤولين إسرائيليين قالوا إن قاعدة طياس أو التيفور الجوية تستخدمها قوات من إيران وإن إسرائيل لن تقبل بمثل هذا الوجود الإيراني في سوريا.

 

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن الهجوم على قاعدة التيفور الجوية تطور خطير.

 

وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يتحدث في موسكو يوم الاثنين. تصوير: سيرجي كاربوخين - رويترز.

وأظهرت الأحداث في دوما وطياس الطبيعة المعقدة وسريعة التقلب للصراع السوري الذي تشارك فيه عدة دول وفصائل مسلحة.

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى