غياب الدولة واستغلال النافذين أبرز أسباب انتشار البسط والعشوائيات في عدن

غياب الدولة واستغلال النافذين أبرز أسباب انتشار البسط والعشوائيات في عدن


تعد ظاهرة البناء العشوائي والبسط على الأراضي والممتلكات العامة والخاصة إحدى أبرز الظواهر السلبية التي تفشت بصورة مخيفة في العاصمة المؤقتة عدن  لتطال المرافق الحكومية والمؤسسات والمناطق الأثرية والتاريخية في المدينة وسط صمت وتجاهل حكومي مطبق.


عندما تتحول شوارع عدن إلى أماكن للاستغلال والاستنزاف وتتعرض المعالم التاريخية والأماكن العريقة الى منطقة حرة للبسط من قبل بعض الأشخاص أو المسؤولين أو التجار فالموضوع أصبح خارج نطاق السيطرة خاصة في ظل ضعف وتدهور الوضع الأمني وغياب الرقابة من قبل الجهات الأمنية التي باتت تحرس المتنفذين بقوتها العسكرية والسلطات المحلية في المدينة.


في الفترات الأخيرة ازداد أعداد المباني العشوائية في الشوارع وبالقرب من أماكن تاريخية أو حتى أسوار المدارس والجامعات بل والبسط على أراضي تابعة للدولة والبناء فيها دون أي ترخيص او وجه حق، وقد يتحول الموضوع الى صراع بين الطرفين عليها لينتهي بجريمة قتل أو اشتباكات مستمرة قد تودي بحياة أحد المواطنين الأبرياء.


وتتنوع عمليات البناء العشوائي في عدن، بين بناء محلات، وأكشاك لأغراض تجارية محدودة، في حين يتم البسط في حالات أخرى على ممتلكات عامة وخاصة، من قبل أشخاص يستغلون نفوذهم وقربهم من قيادات أمنية ومحلية.

 


غياب الدولة

اعتبر مواطنون إن من بين الأسباب الرئيسية التي أدت إلى توسع أعمال البسط غياب السلطة المحلية والأمنية وغياب دورها بوقف أعمال البسط ومتابعتها وحماية الممتلكات العامة والخاصة في المدينة.


وقال "محمد العدني من مواطني مديرية كريتر لـ"الصحوة نت" إن الباسطون استغلوا غياب الأمن وحالة الصراع السياسي الدائر في عدن لتوسيع نفوذهم والقيام بعمليات بسط جديدة.


وأضاف العدني إن التقسيم المناطقي لقوات الأمن في المدينة ساعد في انتشار العمليات حيث نشاهد قوات أمنية وعسكرية باتت تحمي أعمال البسط الأمر الذي يثير التساؤل حول من يمكن اللجوء إليه لوقف أعمال البسط هذه.


وناشد العدني الحكومة الشرعية ووزارة الداخلية وجميع الجهات الحقوقية العمل على إيقاف هذه الأعمال وحماية عدن عواقب هذه الأعمال التي باتت تنتشر بقوة كبيرة في المدينة.


استغلال نافذين

قالت مصادر محلية في المؤسسة العامة لأسواق المسالخ واللحوم إنه قد تم صرف المحجر البيطري كبقعة للسكن لبعض الأشخاص من قبل مسئولين في السلطة المحلية.


وأضاف المصدر لـ"الصحوة نت" إن مسؤل رفيع في المحافظة قد أقدم على صرف جزء من أراضي المؤسسة العامة لأسواق المسالخ واللحوم لبعض الأشخاص الذين قدموا حاملين توجيه منه بالبناء مستغلا منصبه في الحكومة.


وأضاف المصدر إن هذا الجزء من الأراضي يستخدم كمحجر بيطري يقوم من خلاله الأطباء البيطريين بفحص اللحوم إذا كانت صالحة للاستخدام الآدمي.


وناشد المصدر الحكومة ووزارة الداخلية بحماية المصالح العامة والخاصة وإيقاف العبث بالأراضي التابعة للدولة والأراضي الخاصة التي باتت تصرف لأصحاب النفوذ حد وصفة .

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى