معركة ترميم الوعي

معركة ترميم الوعي

في كشف الخسائر التي أحدثها الانقلاب على الوطن والدولة والهوية ستظهر أرقام من الضحايا والدمار والتشرد والجراح التي أصابت عمق المجتمع  وانهيار بنيته وتصدع أساساته وهذا الضرر وإن كان أثره كبيراً ونتائجه مريعة إلا أنه يبقى أقل ضررا من الجرح الذي أصاب وعي المجتمع، حجم الضرر الذي لحق بالوعي كبير الى الدرجة التي تجعل ترميمه مهمة شاقة.

عندما تضعف إدارة مؤسسة أو منظمة أو دولة يبقى الرهان على الوعي العام ليسد الخلل ويجبر الضرر ويعوض النقص ويسد بعض الفراغ ويحدث بعض التوازن الذي يقي من السقوط.

في الحالة اليمنية فهناك أكثر من حرب وأكثر من جبهة، حرب بالمدفع تقتل وتدمر وأخرى تستنزف الوعي وتشوه القيم.

لقد ظهر أثر تلك الحرب على المناطق التي تحررت من مدفع الانقلاب بينما لايزال الوعي يتعرض للقصف بلا توقف يحطم أساسات وقواعد وجدران المجتمع، قذائف الضخ الاعلامي البائس التي تحطم فكرة الدولة في وعي الناس هي تخلق مليشيات وتخلق دوامات من صراع عبثي ليس له نقطة نهاية، تفخيخ العقول بعبوات العصبية والعنصرية والكراهية وتفريخ الكيانات الموازية وتلاشي قضايا الحرية والمواطنة كلها تفتك بالوطن أشد مما يفعله المدفع.

لا يمكن بحال التبوء بمستقبل آمن دون البدء بمعركة طويلة من ترميم الوعي وتحصينه وهي مهمة القوى الوطنية جماعات وأفراد، هي حرب ولاشك مقدسة وهي وإن كانت حرب باردة لكنها عسيرة وطويلة.

ليس عبثاً ما تتعرض له مؤسسات صناعة الوعي الوطني ولا أفراده من استهداف واضح يتمثل في إزاحة كل صوت يمكن أن يصنع وعيا بالغيلة او التهجير او القتل للأفراد وبالاغلاق والحرق والحجب للمؤسسات فهي أسلحة مهمة في معركة تحرير الوعي

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى