شهداء الكرامة.. بطولة خلدها التاريخ

شهداء الكرامة.. بطولة خلدها التاريخ

كان يوما غير عادي, اجتمع فيه آلاف من الثوار, لتأسيس يمن جديد قبل ثمانية  أعوام من نفس هذا اليوم, اعتلى خطيب جمعة (الكرامة) منبر النصب التذكاري الكائن أمام بوابة جامعة صنعاء, وكانت الساحة تكتظ بمئات الآلاف من المصلين الذين لم يخطر ببال أحد منهم أن يومه سيكون مأساة بكل المقاييس مسرحاً مرعباً لمذبحة حية يستعصي نسيانها لمن شهدوا ويلاتها لأكثر من عشر ساعات، بدأ توقيتها قبل مغادرة المصلين لأماكنهم في الساحة التي اكتظت يومها بمئات الآلاف من شباب الثورة ومن شارك الصلاة في تلك الجمعة غير المسبوقة.

يقول عمر الباقري أحد شهود جمعه الكرامة " كان يوما لا ينسي والرصاصات من فوقنا تنهال ودخان كثيف يعلو المكان , عشرات من الثوار يتساقطون واحدً تلو الأخر ، كانت معركة بطولية ، كسر الابطال ذلك الحاجز المتين و وابل الرصاص المنهلِ وعبروه بصدور عارية لا تحمل إلا حجر وكاميرا ، أصواتهم  تعلوا هاتفةً ليرحل النظام ليرحل النظام ,تسلق الشهيد انور بوابة وفتح الباب من الداخل ليدخل الثوار ويمسكون بالقتلة ..بعد سقوط عشرات من الابطال بين قتيل وجريح وسطروا في ذاكره التاريخ  الكرامة.

 

صور من الكرامة

بُعيد صلاة جمعة الكرامة. انطلق الرصاص من منزل احد مجرمي المذبحة من نوافذه وشرفاته ,فبعد ,قرابة ثلاثين شهيدا سقطوا في دقائق معدودة.. والشباب يبحثون عن ممر مناسب لإيقاف القتل الممنهج، لكنهم لم يجدوا الطريق. فجأة، ومن بين الرصاص الكثيف يندفع الشهيد أنور الماعطي، يصعد على أكتاف الشباب المحاصر. يقفز إلى الجانب الآخر ويرمي بثقل جسمه كله صوب الباب فيفتحه. ليطلق عليه القناصة رصاصة الغدر من الخلف. ويترك المجال لغيره ليكمل المهمة.. فنال عن جدارة وبطولة لقب الفاتح.

صلاح الشرماني منذ سمع نبأ انطلاقة ثورة الشباب، أعطى ساحة التغيير كل حبه، وشارك في كل المسيرات التي خرجت منها، ترك صلاح كل شيء ليحقق حلم الحرية بالساحة حتى انه تخلى عن محل الخياطة، مقابل ستمائة ألف ريال، كانت أمه تتمنى موافقته كي يوفر له مبلغا للزواج، لكنه رفض!! وبعد استشهاده أخلى أهله المحل دون مقابل، على اعتبار أن المحل أضحى بعد صلاح خسارة فادحة، لا تربطهم به علاقة سوى دفع الإيجار الذي أعياهم ارتفاعه!!.. للجمعة في حياة صلاح حكاية. فمولده كان يوم الجمعة، وذروة ثورته كانت جمعة، بين 12 مارس و18 مارس، واستشهاده كان فيها أيضا، بين جمعتين عاش حياة مباركة كانت خاتمتها الشهادة.

صقر  الشيخ " كتب في أحد مذكراته قائلا : نحن نعاهد ونوقع على الثورة مع إخواننا المعتصمين، فدماؤنا وأرواحنا من أجل الكرامة ، من اجل يمن جديد ومستقل أفضل. فسطر بدمه " كرامه بلا حدود".

الشهيد محمد العريفي صباح الجمعة 18 مارس انطلق الى ساحة الكرامة قال لأخوه أحمد على عتبة باب بيتهم الذي ذهبوا ليتوضؤوا فيه، “نلتقي في الساحة” !!، فرد عليه: “نلتقي في الجنة”. هكذا قالها، كالأبطال اخترقت رصاصة الغدر ظهر محمد فاستقرت في قلبه المفعم بالحياة هناك حيث ارتفعت روحه، حال سقوط الجدار.

الشهيد محمد قرموش السلالي من أوائل الشباب الذين خرجوا مطالبين بأسقاط النظام .. من أوائل العسكريين الذين انضموا لثورة الشباب كان يحرص أن يأخذ معه بعض الكعك والوجبات الغذائية الأخرى لزملائه في ساحة التغيير..اخترقت جسدهُ ثلاث طلقات نارية استقرت إحداها وسط صدره، وهو يهتف " الشعب يريد اسقاط النظام رحل محمد وظل دماءه الزاكية عبق للساحة

بعض من الصور التي سجلتها صفحات الكرامة في تاريخها علي تقلبها السنوات لتذكر بشباب خرجوا بصدورهم العارية لمواجهه الظلم وسطروا بدمائهم يمن حرا لم ينته بمذبحه الكرامة.

 

 

 

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى