ذَنه.. منطقة زراعية بمأرب تُؤتي أكلها شتاءً (تقرير)

ذَنه.. منطقة زراعية بمأرب تُؤتي أكلها شتاءً (تقرير)

تمكنت امرأة بعد محاولات متكررة أن تشعل النار لتجهيز برادا صغيرا من الشاهي.

بجوارها تجلس امرأة أخرى مسندة ظهرها على الجدار، أشاحت بوجهها بعد أن سلك الدخان الأزرق المتصاعد من تحت براد الشاهي طريقه من أمام وجهها.

 بدت المرأتان منهكتان.. فقد لجأتا إلى الظل ليأخذا قسطا من الراحة، كانت الشمس في كبد السماء ليعودا للعمل في الحقول التي تقع أسفل منهما، انهكتهما الشمس التي ترسل أشعتها على "ذنه" بدون رأفة.

 

سـد.. وحقول زراعية

منطقة "ذنه" (ضمن منطقة سد مارب وتمتد لمساحة شاسعة)، في تلك الأثناء كان عدد من الأهالي ، وسيارات تتوسط تلك الحقول المتشابكة ولا يفصلها حدود،  يعملون بنشاط، تبين لنا أنهم يسابقون الزمن ويخشون من هطول الأمطار ويذهب محصولهم مع غثاء السيل.

 

تحيط الجبال بمنطقة "ذنه" من ثلاث جهات، وهي منطقة تشبه الحوض وتغمرها مياه السد في فصل الصيف، عندما ترتفع منسوب مياه السد خاصة إذا كان الموسم غزيرا بالأمطار.

 

تأتي السيول من أجزاء كبيرة من محافظة صنعاء، خولان، بني ضبيان، سنحان، وجزء من محافظة ذمار، وكذلك من محافظة البيضاء، فتتحول تلك المنطقة إلى بحيرة كبيرة.

 


في فصل الشتاء يستغل الأهالي انحسار ماء السد ليزرعوا بعض المحاصيل مثل الشعير والقمح والقضب، وغيرها من المزروعات، غير أن معظم تلك المزروعات يبيعها الأهالي كـ علف للابل والأغنام، ولا ينتظرون حتى تستوي المحصول بسبب خوفهم من السيول.

 

قاع تكسوه الخضرة

تتحول المنطقة إلى قاع تكسوه الخضرة والماء في آن واحد، حيث تتداخل الزراعة مع قيعان الماء في بعض الأماكن، فالأرض لا تحتاج إلى حراثة وسقي،  يضع الأهالي الحبوب في الشقوق كبير التي تخلفها المياه بعد انحسارها، ثم يعودون إليها وقت الحصاد، وفي حال منحهم السماء فرصة أخرى للزراعة يحرثون ويضعون الحب، فتتكفل الأرض المشبعة بالماء بإنتاج محصول جديد.

 

تباب صغيرة تعلوها عدد من المنازل التقليدية المبنية بالحجارة، بدت مهجورة إلا من زوار ومصورون لقناة عربية تنوي أنتاج فيلم سياحي عن مارب، في 2016 ارتفع منسوب مياه السد وغطى معظم المنطقة، وحوصر سكان تلك المنازل بالسيول التي داهمتهم من الجبال المرتفعة ، حوصروا من كل الجهات، وأن مروحية للجيش أنقذتهم، ومنذ تلك الحادثة هجر الأهالي السكن في تلك المنازل.

 

عشرات من الأسر النازحة اتخذت من المنطقة مكان تستقر فيه، ويسمح لهم الأهالي بالاستفادة بزراعة الأرض،  منازل النازحين عبارة عن "عُـشش" من الأشجار التي نمت وسط مياه السد.

 

 سالم، مزارع،  يقول إن الدولة عوضت الأهالي عن أراضيهم عند بناء السد منتصف ثمانينات القرن الماضي، شخص آخر يحمل قطعة سلاح كلاشنكوف، طلب منا أن نصل أصواتهم إلى السلطات لفتح قنوات السد بشكل مستمر في فصل الصيف حتى تنحسر المياه ويستفيدون من زراعة الأرض حسب قوله وأنهم يريدون زراعة أراضيهم، هكذا قال.

 

مخاطر السيول

تغيرت معالم الأرض وطمرت السيول حدود المزارع وجعلت المكان قاعا مستو، فيظهر بين حين وآخر شجار بين الأهالي الشواهد تحت كمية التربة التي جرفتها السيول.

 

تلك المخلفات تتسبب في ارتفاع المنطقة عن السد مما يهدد السد أو تحول مجرى السيول في اتجاه آخر مما قد يتسبب بفيضان المياه باتجاه الوديان التي يقطن في بعضها سكان مناطق المأهولة بالسكان، بحسب الأهالي، حيث وأن السد لم يجر له أي عمليه صيانه منذ قبل 30 عاما.

- الصحوة نت

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى