أم مجاهد.. من معلمة أجيال إلى بائعة خضار بعد الانقلاب

أم مجاهد.. من معلمة أجيال إلى بائعة خضار بعد الانقلاب

في مكان لا تتجاوز مساحته عشرات الأمتار تقف المعلمة "أم مجاهد" وتعمل بجد ومثابرة في بيع الخضار وتقضي وقتاً طويلاً  لتوفير احتياجات اسرتها طوال نهارها.

لم تكن "أم مجاهد " امرأة عادية فمظهرها يختلف عما ما نراه من مظاهر البائعات، هادئه وودودة ومثقفة.

 شدني إليها منظرها المهيب ووقارها الشديد شعرت ان خلف حزنها "حكاية" من مأساة اليمن.

منذ الساعة الرابعة تستيقظ من النوم وتخرج مع أحد أولادها ليذهبوا إلى السوق من أجل إحضار البضاعة الطازجة لزبائنهم.

 أم مجاهد معلمة تبلغ من العمر 50 عاما اضطرت لاقتراض مال بسيط من أحد صديقاتها بعد انقطاع راتبها وراتب زوجها الموظف.. تقطعت بهما السبل الى التفكير بمشروع ليعينهم على الحياة في ظل حرب مليشيا الحوثي على كل شيء في حياة اليمنيين..

تحملت الصعاب لتربية أولادها، وبحثت لنفسها عن مكان ثابت امام مول تجاري لتبيع الخضار للزبائن، وتحصل على قليل من المال يكفيها ويسد حاجتها، ويغنيهم  عن ذل السؤال هي واسرتها.

تروي المعلمة ام مجاهد قصتها لـ "الصحوة نت " قائلة: ” افنيت عمري في تعليم الأجيال وبرغم كل الظروف وشله الفساد التي كانت تعشعش في سلك التعليم بسبب النظام السابق الا اني تمسكت بمواصلة التعليم لأنه امانة ومستقبل اليمن  , لكن الحوثيين دمروا كل شيء في الحياة ودمروا جيل بأكمله ستكون له تبعات خطيرة الى خمسين سنة قادمة".

كانت تتحدث والدموع تملأ عيونها والحسرة تغلف كلماتها وهي تتذكر مشوارها التعليمي الطويل وتربيتها لأجيال أصبح منهم الطبيب او مهندس ومعلم وأصحاب مهن وعلم.

ذكرت قصص نجاح لطلاب صغار تربوا علي يدها , ليتخرجوا منارات يقتدي بهم الاخرين.

تتابع "استيقظ مبكراً، أشترى أنواع من الخضار، وابيعه واكسب منه , وكل املي ان ارجع لأسرتي بقليل من الطعام , كان الامر بالبداية قاسيا علينا جميعا  ولكن الظروف و الحرب والغلاء وانعدام الوظائف , جعلتني من معلمة أجيال الى بائعة خضار.

مؤكده ان عملها ليس عيبا  ولكن "بسبب انقطاع الرواتب ومسؤولياتها امام أولادها وتعليمهم واحتياجاتهم الضرورية انتهى بها الامر بها الى ناصية الرصيف".

حين تحدثت معها كانت تنظر بأسى الى ماضي  يجسد احلامها وهي امام طلابها وهي تقف امام السبورة وتمسك طبشور ترسم به وطن اخفت ملامحه مليشيا الحوثي.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى