محافظ صعدة: إيران مولت الحوثيين بشكل مباشر منذ مطلع العام 2003

محافظ صعدة: إيران مولت الحوثيين بشكل مباشر منذ مطلع العام 2003

قال هادي طرشان، محافظ محافظة صعدة، لـ«الشرق الأوسط»، إن صعدة شهدت مطلع 2003 تردد السفير الإيراني على المحافظة بشكل لافت، ولقائه قيادات حوثية، ويبدو أن تلك اللقاءات كانت تمهد للقيام بعمل ما.

وطيلة هذا العام، لم نلمس تغيراً جذرياً في تحركات الميليشيات على الأرض، إلا أننا بدأنا مع مطلع 2004 نلمس ظهور مراكز تتبع الحوثيين داخل المدينة، يطلق عليها «الشباب المؤمن»، نسبة إليهم قبل أن يطلقوا على أنفسهم «أنصار الله».

 

وأضاف طرشان أن هذه المراكز بدأت تنتشر حتى وصلت إلى المديريات التابعة لصعدة، وكان إنشاء هذه المراكز يجري بدقة عالية، إذ عمدت الميليشيات إلى بنائها قرب المدارس الحكومية بمختلف مراحلها، وكانوا يعتمدون في إنشاء هذه المراكز على طراز حديث وبنايات كبيرة، مما أسهم في استقطاب الطلاب، إضافة إلى أن هذه المبالغ كانت مؤشراً على أن لدى الجماعة مبالغ طائلة تنافس بها الحكومة آنذاك، بقدرتها على إنشاء مثل هذه الأبنية مقارنة بمدارس الحكومة.

 

ولفت طرشان إلى أن هذه الخطوة في إنشاء المراكز، بعد توفر الأموال، كانت بداية لإيجاد ميليشيات مدربة متوافقة مع طروحاتهم، خصوصاً أن الميليشيات في ذلك الوقت كانت تقدم العطايا للمنتسبين، والدعم الكامل لمن يلتحق بمراكزها. ومن هنا، بدأ التخطيط في 2004 للتوسع الاقتصادي عبر شراء أراض في مواقع حساسة، خصوصاً تلك التي تطل على المواقع الحكومية العسكرية، ومساحات كبيرة من الأرضي على أطراف المدينة.

 

وأفاد طرشان أن الحوثيين نجحوا في صعدة، وبدأوا بالتفكير في المديريات القريبة من المدينة، ومنها حجة والمناطق الساحلية مثل ميدي. وشهدت تلك الفترة إقدام الحوثيين على شراء أراض مختلفة، من حرض إلى ميدي، وجرى تأمين هذه المناطق من الساحل إلى ميدي. ومن خلالها، جرى تمويل الميليشيات بشكل كبير، سواء بالمال أو السلاح، وبدأ إيرانيون وغيرهم يتوافدون إلى تلك المناطق.

 وتابع: «رغم الحراك الاقتصادي الملموس للميليشيات، وتوسعها بشكل كبير، مع دخول أجانب إلى تلك المدن، خصوصاً صعدة، فإن الحكومة في تلك الفترة كانت تتغاضى وتتهاون مع كل ما يجري من تغيرات على الأرض، خصوصاً أن المشاريع كانت كبيرة وتخدم شرائح المجتمع، وغالبيتها تجارة في الغذاء والزراعة».

 

 

 

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى