عام الحسم

عام الحسم

في عهد الرئيس المصري أنور السادات ، و إبان ذروة الصراع العربي الصهيوني؛ و قبل معركة العاشر من رمضان،  و التي تعرف أيضا بمعركة أكتوبر، تكرر الوعيد من الرئيس المصري بأن هذا العام عام الحسم مع الكيان الصهيوني، ثم يمضي العام بلا حسم، حتى كانت حرب رمضان التي باغتت الصهاينة.

لست أدري على وجه الدقة، هل كان الوعيد المتكرر من الرئيس المصري يأتي من باب التكتيك و التمويه لمخادعة العدو، حتى تداهمهم المعركة على حين غِرّة، أم أنها كانت من جملة التصريحات العنترية التي اشتهر بها بعض الزعماء العرب الذين كان يتحدث جميعهم حينها أن قضية فلسطين هي قضية العرب الأولى، بصرف النظر عما إذا كان ذلك تعبيرا حقيقيا تجاه فلسطين،  أو مجرد دغدغة مشاعر الشعب العربي الذي يعتبر - حقيقة - قضية فلسطين هي قضيته الأولى، و بصرف النظر أيضا عما قاله رئيس وزراء الكيان الصهيوني بمؤتمر ميونخ قبل بضعة أيام: من أنه لم يكن يتوقع أن تصل علاقة الكيان الصهيوني ببعض الدول العربية إلى هذا المستوى من الصداقة ! و لا كان الشعب العربي يتوقع ذلك أيضا !!

لكن و الحق يقال أن عام الحسم جاء، وتمكن الجيش المصري بشجاعة، و بطولة و اقتدار ، من عبور قناة السويس، ومن ثَمّ تحطيم خط بارليف الذي كان الكيان الصهيوني يفاخر و يتحدى به الجيش المصري.

 و إذا كان الحسم بالحسم يذكر، فإن الحسم اليوم بالنسبة لليمنيين هو غاية ما يتمنونه. و لعل تكرار الإعلان عن عمليات عسكرية لتحرير تعز مثلا؛ مرة باسم عملية تحرير الحالمة في نوفمبر 2015م.و التي شهدت معها جبهة كرش مواجهات هي أقرب إلى المناوشات منها إلى المعارك ؛ لتتوقف المعركة فجأة،  ويعود الجيش الوطني الى مواقع خلفية و لأسباب لا تعرف. و يتم الإعلان  مرة أخرى  مع مجيء المحافظ الجديد عن عملية تحرير تعز و ما تزال جبهات تعز تتمنى الآليات العسكرية المطلوبة التي لا تغني عنها البندقية و الرشاشات.

   ما من شك أن للجانب العسكري تكتيكاته و مساراته، و الذي قد يغيب عن المدنيين .

     و من يدري أن هذه الإعلانات التي تتكرر عن تحرير تعز هي مثل الإعلانات عن الحسم في مصر، فالتاريخ يكرر نفسه كما يقولون، و ربما كان هذا كذاك.

     و إذن فالرأي موجود و التنفيذ لا نشك فيه :

 

               إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة

               فإن  فساد  الرأي  أن  تترددا

 

 

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى