الألغام البحرية للحوثي ورقة ابتزاز إيرانية للمجتمع الدولي

الألغام البحرية للحوثي ورقة ابتزاز إيرانية للمجتمع الدولي

هددت الميليشيات الحوثية في اليمن بقطع الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وهذا التهديد الذي ورد أكثر من مرة وجاء على أشكال مختلفة من بينها زراعة الألغام البحرية في الممرات المائية، بهدف الإضرار في حركة السفن وعرقلة وصول الإغاثات الدولية الصحية والغذائية للشعب اليمني.

 

وأوضح محللون سياسيون أردنيون أن زرع الألغام سواء أكانت برية أو بحرية هو خطوة تتبعها إيران من أجل إيصال رسالة إلى العالم في أنها تستطيع التأثير على حركة الملاحة في البحر الأحمر، وأن تحرم الشعب اليمني الذي يعيش الآن أصعب الفترات، وهو بأمس الحاجة لمثل المساعدات، إضافة إلى أثره على حركة وتنقل الصيادين اليمنيين.

 

وأكدوا أن الحوثيين ليس لديهم هذه القدرات سواء في تصنيع أو زرع هذه الألغام سواء أكانت بحرية أو أرضية، بل كان المختصون الإيرانيون وراء هذه الخطوات.

 

وتواصل قوات التشكيل البحري في الجيش اليمني، بالتعاون مع الفرق الهندسية لقوات التحالف العربي تفكيك ونزع ألغام بحرية زرعتها الميليشيات الحوثية في الممرات المائية المختلفة وإحباط محاولة زراعة ألغام من قبل خبراء ألغام تابعين لميليشيات الحوثي.

 حيث كشف التقرير النهائي التابع للأمم المتحدة الذي تم إعداده إلى مجلس الأمن بشأن اليمن، عن مواصلة التدخلات الإيرانية في اليمن، واستمرار تهريبها للأسلحة والصواريخ الباليستية، في حي أن نشر الحوثيين ألغاماً بحرية في البحر الأحمر، يشكل خطراً على النقل البحري التجاري وخطوط الاتصالات البحرية، والتي يمكن أن تظل لمدة ما بين 6 إلى 10 سنوات لتدفق الواردات إلى اليمن وطرق وصول المساعدات الإنسانية عبر موانئ البحر الأحمر.

 

رسالة مضادة

 

وأكد عضو مجلس النواب السابق، محمد أرسلان، أن أكثر هذه الألغام هي إيرانية الصنع، وبالتالي فإن زراعة هذه الألغام رسالة مضادة للعالم من خلال الحوثيين في الوقت الذي تواجه فيه إيران العديد من الضغوطات بشأن التجاوزات الإيرانية في حقوق الإنسان إضافة إلى تعليق الاتفاقية النووية الموقعة بينها وبين عدد من الدول الغربية.

 

يضيف أرسلان: «تحمل هذه الرسالة في طياتها فكرة أنه كلما زاد الضغط على إيران، شهدنا وسائل من خلالها يتم توجيه ضربات للتجارة الدولية وتهم الدول الغربية بشكل خاص. أيضاً زراعة الألغام بكميات كبيرة في المياه الإقليمية والدولية في باب المندب وجنوب البحر الأحمر يؤثر بشكل فعلي على السفن القادمة إلى الموانئ اليمنية، فهذه الحركة ستتراجع كون الوصول مهدداً وصعباً وبالتالي شحنات الأغذية والمساعدات الإنسانية ستقل وسينعكس هذا بكل تأكيد على حياة الشعب اليمني».

 

خرق دولي

 

ويشير الكاتب الصحافي، كمال زكارنة، إلى أن زراعة الألغام البحرية هو خطوة اتبعها الحوثيون من أجل الضغط على الشعب اليمني، لفرض الحصار العسكري عليهم من جهة، ومن جهة أخرى منع وصول الإغاثة الدولية، التي تشمل المواد الغذائية والصحية، في الوقت الذي يعد الشعب بأمس الحاجة لها، بسبب انتشار المجاعات والأوبئة الفتاكة مثل الكوليرا وغيرها.

 

ويشير زكارنة إلى أن هذه الألغام المنتشرة بكميات كبيرة يحصل عليها الحوثيون من إيران، وبالتالي هي شكل من أشكال التدخل العسكري السافر في اليمن، من أجل التأثير على الشعب اليمني وعرقلة وصول المساعدات إليه، التأثير على حركة الملاحة، لتحريض الشعب حتى يصطف مع الحوثيين ويؤيدون التدخلات الإيرانية، فاستخدام الألغام يعتبر مخالفة للقوانين الدولية؛ نظراً لما تشكله من خطورة بالغة على السفن الدولية، وتهديد صريح لإعاقة الممرات الملاحية الاستراتيجية. ويشكل تهديداً لسلامة وحركة الملاحة الدولية والتجارية، وسفن الإغاثة والمساعدات الداخلة إلى المدن والمحافظات اليمنية.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى