كيف ينظر الشباب اليمني إلى ثورة 11 فبراير بعد سبع سنوات من انطلاقتها؟

كيف ينظر الشباب اليمني إلى ثورة 11 فبراير بعد  سبع سنوات من انطلاقتها؟

أحيا اليمنيون في المحافظات المحررة من مليشيات الحوثي الذكرى السابعة لثورة فبراير التي اطاحت بالرئيس السابق علي عبدالله صالح من الحكم، حيث نظمت فعاليات ومهرجانات فنية وخطابية في أكثر من محافظة التي تحت سيطرة الشرعية.

 

إحياء الذكرى هذا العام تزامنت مع تطورات ملفتة في المشهد السياسي، حيث تفكك تحالف الحوثي والرئيس السابق صالح، انتهى بمقتل الأخير في الرابع من ديسمبر الماضي إثر خطاب وجهه صالح ينتقد فيه الجماعة ويدعوا أتباعه لعدم التعامل معها.

 

وعبر صحفيون وناشطون عن آراءهم على مواقع التواصل الاجتماعي في الذكرى السابعة لثورة فبراير وكيف تعامل العامل معها وكيف تغيرت نظرة العالم للشعب اليمني الذي ظلت صورته مشوه طيلة ثلاثة عقود.

 

خلاصة 70 عاماً من التنوير

وزير الثقافة الأسبق الأستاذ خالد الرويشان أشاد بثورة فبراير وقال "إنها لم تقتحم المدن ولم تسقط صنعاء، ولم تحاصر تعز ولم تحرق وتدمر عدن والبيضاء بالسلاح".

وأضاف الرويشان مخاطبا الذين فقدوا ذاكراتهم أن من أوصلوا البلاد إلى هذا الحال هم أولئك الذين قتلوا القشيبي ومشوا في جنازته، حسب قوله.

وتابع "ثورة 11 فبراير سلمية، وأن شعار السلمية كان خلاصة 70 عاما من التنوير والتضحيات، مختتما منشوره في صفحته على الفيس بوك أن الأفاعي تموت من سب العقارب، وأن التاريخ ليس مجر لحظة دائخة سوداء ومنهكة متهالكة، قد تدوخ الشعوب وتمرض لكنها لن تموت".

 

أظهرت اليمنيين بصورة أفضل

يرى نائب رئيس الدائرة الاعلامية في حزب الاصلاح عدنان العديني أن ثورة فبراير استطاعت خلال عام واحد من إعادة رسم صورة اليمني في ذهن العالم بأنه نظيف وأنيق ومسالم بعد عقود من تشويهه بأنه متخلف وجاهل وهمجي وذلك بفعل انجازات صالح.

يقول العديني "ترك اليمني سلاحه وذهب الى الساحة مسلحا بصوته للهتاف وبعلم الوطن الذي يلوح به ، كانت صورة قلما يجود التاريخ بمثلها ثم ماذا حصل وكيف تصرف صالح".

واضاف العديني أن نظام صالح أستطاع بالتحالف مع مليشيا الحوثي بإعادة رسم تلك الصورة بعد الانقلاب وبصورة أكثر بشاعة مؤكدا بقوله "كانت فبراير تنظف صورتهم وكان خصومها يلطخونها بأفعالهم القذرة".

 

أعظم الثورات وأنقاها

الصحفي سعيد ثابت سعيد يرى أن ثورة وثوار الـ 11 من فبراير2011، من أعظم الثورات وأنقاها وأرشدها.

وخاطب الثوار الأحرار، سواء من قضو نحبهم أ ومن بقى على درب الثورة "إن مصير قوى الإجرام والإرهاب في الثورة المضادة الى زوال".

 

دعوة للتصالح ضد الحوثي

أما الكاتب والاعلامي يحيى الأحمدي، فقد دعا أعضاء حزب المؤتمر وأنصار الرئيس السابق علي صالح، إلى الوحدة والتصالح مع ثورا فبراير ضد مليشيا الحوثي التي أجهزت على حلم الشباب وغدروا بكل شيء وقتلوا الرئيس السابق صالح.

وأضاف أن ثورة فبراير منحة صالح وأنصاره حصانة وأشركتهم في الحكومة واحتضنتهم عندما فتك بهم الحوثي ونكل بهم، حسب قوله.

 

ودعا الأحمدي من أعضاء حزب المؤتمر الذين تحالفوا بالأمس مع المليشيات وأجهزوا على حلم الشباب وغدروا بكل شيء حتى بأنفسهم إلى التصالح مع ثورة فبراير التي منحتهم الحصانة وأشركتهم في الحكومة واحتضنتهم حينما فتك بهم الحوثيون، مذكرا اياهم أن المصير كان مجهزا سلفا حتى وإن لم تكن هناك ثورة فإن الحوثيين "أعدوا البطانية الحمراء لنا ولكم وللجمهورية من بعد 26 سبتمبر" حسب وصفه.

 

امتداد لثورة 26 سبتمبر

الصحفي والكاتب فيصل علي فقد اعتبر أن ثور ة 11 فبراير امتدادا طبيعيا لثورة 26 سبتمبر لا ينكر ذلك الا مجتزئ للتاريخ لا يسمح لنفسه بمعرفة الحقائق، من كان يقص البردوني بغنائيته المولد السبتمبري التي غناها علي بن علي الانسي، لا اشك ابدا انه تلاها من روحه وهو يرى جماهير فبراير تجوف اليمن من شرقه الى غربه ومن شماله الى جنوبه رافعة راية اليمن ولواء الثورة السلمية في 2011.

 

ثمنٌ باهظ

يقول الصحفي والناشط محمد الجماعي إن ثمن سلمية ثورة فبراير كان باهظا جدا، وأن الثوار قدموا نحو 1444 شهيد ونحو 28 ألف جريح، وأن العشرات من رفاق الثورة مغيبون في السجون منذ ذلك الحين.

واستعرض الجماعي أنشطة الثوار من أكثر من ألف مسيرة ووقفة احتجاجية و120 جمعة قضاها الثوار في 18 ساحة خلال أكثر من عامين، وأن الثوار أنفسهم هم من لا يزالون يدفعون الثمن إلى اليوم في جبهات القتال بعد أن أجبروا على حمل السلاح بعد عامين من السلمية والاعتصام.

 

الثورة جريمة بنظر مليشيا الحوثي

"الحوثيون يعتبرون المشاركة في فبراير جريمة، والدليل أن غالبية المختطفين من ثوار فبراير".

هكذا كتب الصحفي والناشط الحقوقي حسين الصوفي، ان اختطاف المليشيا الحوثي لغالبية شباب ثورة فبراير، إنما هو "تأكيد وجزم أنهم ينتقمون من فبراير، وكل من شارك في فبراير".

وتطرق الصوفي إلى منشد الثورة ومؤذنها صالح المزلم الذي يقبع بسجون المليشيات الحوثي منذ عام، رغم أن نأى بنفسه بعد الانقلاب لكن دوره في ساحة التغيير جعله هدفا لمليشيا الحوثي.

وقال "كل شيء يقول ان الحوثيين كانوا ضد فبراير، وأصدق البراهين انقلابهم عليه، واختطافهم لكل نشطاءه، وعدم اعترافهم بالمبادرة، وبمخرجات الحوار، وتنصلهم عن التزامات واستحقاقات 11 فبراي، وأن  شباب فبراير لن يغفلوا عن استهداف مليشيا الحوثي للساحات منذ اليوم الاول للثورة، عبر محاولاتهم الحثيثة لتفجير ازمات، وافتعال مطبات؛ لإعاقة الثورة من الداخل".

 

ضاقت البلاد على القتلة واللصوص

الصحفي وليد البكس كتب في صفحته على الفيس في ليلة الـ 11 من فبراير  نزعت عن النظام غطائه ، وهزت جدران وسواتر القصر المحصن ، وشعر  صالح بالضجر ، واختنقت اجهزته البوليسية -لأول مرة- بأصوات الشبان الغاضبين، وأن البلاد ضاقت على اللصوص والقتلة.

وقال البكس "تلك الليلة كانت مقدمة لاستئصال الدمامل التي نبتت في جسد الوطن".

وأوضح أن ثورة فبراير قدمت شيئا مختلفا لليمن ، للجيل حاضرا ومستقبلا ، وأن مرت بعدها اليمن بحالة من عدم الاستقرار ، سيعود اليه الهدوء والسكينة.

رصد | الصحوة نت

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى