يمنيون.. لا شماليون ولا جنوبيون

يمنيون.. لا شماليون ولا جنوبيون

 

" لا قوة كقوة الضمير ، ولا مجد كمجد الذكاء ، وليس هناك جيش أقوى من فكرة حان وقتها " فيكتور هوجو،،

 

بتُ لا أطيق سماع كلمة انقلاب حتى و لو كانت في موزمبيق، الانقلاب أياً كان فعل غير إنساني، وأقل ما يفعله هو تجريف الحياة السياسية في أي بلد، وأكبر ما يفعله هو هدم الدولة و مؤسساتها على من فيها كما حدث في انقلاب الهاشمية السياسية في صنعاء 2014.

 

لا يُدرك من يدعمون الانقلابات أن هناك أضرارا إنسانية يحدثونها في المجتمعات، وهناك مآسي لا يمحوها الزمن، هذه الانقلابات لعبة الفاشلين في أي مجتمع و في أي زمن، وهي خروج عن أهداف الشعوب وتراجع عن أي حداثة أو تقدم أو تنمية، ولذا فإن تجريم الانقلابات بات مسألة ضرورية ، يجب أن يقف ضدها الجميع، و تصدر بحقها عقوبات دولية، و يتدخل مجلس الأمن و الأمم المتحدة و كافة المنظمات الحقوقية و الإنسانية، الانقلاب يعني كارثة بكل المقاييس أينما حل و وقع.

 

انقلاب انتقالي عيدروس و هاني بن بريك و من ألتف حولهم من الغوغاء و دعاة الانفصال الجهوي، لا يختلف عن انقلاب الهاشمية السياسية الطائفي، و كما قلنا للأولين؛ يمنيون لا زيدية ولا شافعية، نقول للآخرين؛ يمنيون لا شماليون و لا جنوبيون، هذه بلدنا و هذا شعبنا و كلنا جنود من مختلف مواقعنا ولن نستسلم للجهويين و لا للطائفيين، يمن واحد و قضية يمنية واحدة، و شرعية واحدة.

 

موقف الشرعية واحد من محاولة الانقلاب في عدن، حفظ الأمن و ردع المخربين و المتمردين، و لا لسفك الدماء، و هو موقف الحكومة و الجيش الوطني، لكن عيدروس و حزامه الإرهابي لا يفهم لغة السلام، و يضحي بالمساكين لأجل الأمجاد الشخصية، الانتقالي برمته بلا مشروع و بلا هدف واضح، و لذا سينتهون للأبد بعد أن سفكوا دماء أتباعهم و المواطنين العزل واستهدفوا الجيش و مؤسسات الدولة في عدن.

 

سيندم كل من ساند محاولة انقلاب الانتقالي الفاشلة، ووستنتصر الحكومة التي قدمت الخدمات و طبعت الأوضاع في عدن و المناطق المحررة، حكومة دولة رئيس الوزراء  د. أحمد عبيد بن دغر التي واجهت المحاولة الانقلابية بكل بسالة و مسؤولية، هذه الحكومة سعت دوماً للسلام، سلام الشجعان الذين يفرضونه بقوة الردع، و بقوة القانون و يحافظون على الأرواح و الممتلكات و مكاسب النصر.

 

محاولة الانقلاب الفاشلة في عدن، لم تكن مفاجئة، لقد أعلنوا عن أنفسهم مبكراً، بعد إقالة الزبيدي من منصب محافظ عدن بسبب فشله و عمله لصالح أجندات خارجية، و هو القادم من معسكرات الضاحية الجنوبية في بيروت عام 2012.

 

 هذه المحاولة الانقلابية مهدت لنفسها مسبقاً بإغتيال محافظ عدن الأسبق اللواء جعفر محمد سعيد، و اغتالت الشيخ العدني و الشيخ رواي العريقي و أئمة و خطباء مساجد عدن و قادة المقاومة، حتى تُهيئ لنفسها فرصة الأنفراد في عدن، لم تكن تتوقع قوة الجيش الوطني الرادعة، و لا أن الحكومة ستواجه محاولة الانقلاب بصلابة، ولم يستوعبوا بعد أن الشرعية لن تُقهر، وأن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لن يسمح بإنقلاب في العاصمة المؤقتة.

 

عنصر المفاجئة و هو أهم مظاهر الانقلابات كان غائباً عن هذه المحاولة الفاشلة، كما أن التوقيت الزمني لم يخدمهم، و لذا تخلى عنهم الحلفاء، وصارت محاولة فاشلة و مكشوفة بعد عجزها عن التغلب على لواءين عسكريين، و أستطاع القائد الشاب مهران القباطي إخماد هذه المحاولة الانقلابية في مهدها.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى