زينب.. قصة موجعة تختزل مأساة الطفولة في زمن الحوثي

زينب.. قصة موجعة تختزل مأساة الطفولة في زمن الحوثي

من هنا تبدأ حكاية أطفال اليمن في ظل الانقلاب الحوثي، من الشوارع والأرصفة ومن بين زحمة السير، فخلف كل طفل حكاية كان للحرب الحوثية فيها فصول موجعة.

 الطفلة زينب بائعة المسابح والباحثة عن أمل لطفولتها تتلقفني كل يوم كانت بعدة "مسابح" بيدها  وتتوسل أن اشتري منها واحدة فحالها صورة مكررة  للطفولة باليمن في زمن المليشيات الحوثية.

كانت "زينب" تخرج يوميا  بعد المدرسة لبيع مسابحها من الساعة 2 حتى الثامنة مساء، تدور حول الزبائن تحمل المسابح ,وتلبس زيها المدرسي  وحقيبتها , وتبتسم  عندما تحظي  ببعض النقود.

الصحوة نت سألت الطفلة زينب عن قصتها فقالت: «الحياة هنا صعبة ولا أحد يعيننا، بحثت عن عمل ولكن لم أجد ولا احد من هيئات الاغاثة ساعدنا وأمن لنا احتياجاتنا لذا لم اجد مفرا من النزول الى الشوارع لكي نستطيع الاستمرار في الحياة القاسية».

 واضافت: «اتعرض للكثير من المضايقات، هناك من يساعدني ويتعاطف معي وهناك من يستهزئ بي، يا ليت الحرب تنتهي كي اعود الى منزلي واتابع دروسي فهنا اشعر بالضياع والخوف ..حياة غامضة أجهلها».

سألتها " اين اسرتك " قالت "والدي يبيع الذرة المقلية والمشوية ويعود ليلا متعب، وكثيرا ما يعود ببضاعته مكسور القلب، ووالدتي " تخبز "الملوج " ونذهب لبيعها في المطاعم، وتعود للمنزل سريعا كي تعتني بأخوتي الذين أصيبوا بالحرب بعمران " 2014"عندما دخل الحوثيين واطلقوا على منزلنا عده قذائف , فأصيب واحد من اخوتي بشظايا براسه سببت له الشلل , والأخر قطعت اطرافه  وخرجنا بعدما دمر منزلنا كليا وهجرونا من قريتنا .

امتلأت عينها بدموع القهر وتابعت " انا وابي وامي نحاول جمع ثمن علاجهم وكذلك بيت الايجار الذي نسكنه واحتياجاتنا الضرورية".

تابعت "ومع كل هذا العناء والتعب قليلا ما نوفر ثمن الابجار او الاكل كي نوفر ثمن الأدوية الغالية لإخوتي، ونتعرض للتهديد بالطرد من المنزل من قبل المؤجر".

وعن الدراسة تقول "لا استطيع توفير ثمنا لدفاتري ومصروف المدرسة فأتغيب أيام عنها واهدد بالفصل منها فالغلاء والحرب  جعلت الحياه  كالعلقم نحن كالأموات لا نعرف الى متى سأكون هكذا".

هذه حالة الطفلة زينب التي تروي جزء المأساة التي سببها الانقلاب الحوثي على الطفولة والحياة باليمن

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى