الأطفال من المدارس إلى المتارس.. مليشيا الحوثي تفخخ مستقبل الأجيال القادمة

الأطفال من المدارس إلى المتارس.. مليشيا الحوثي تفخخ مستقبل الأجيال القادمة

بعيداً عن الأخلاق والدين،  وتمرداً على القوانين والأعراف الدولية وانسلاخاً عن المبادئ والقيم الإنسانية تلجأ مليشيات الحوثي الإيرانية الى تجنيد الأطفال وإقحامهم في حروبها الخاسرة منذ الحرب الأولى التي تمرد فيها الهالك حسين الحوثي على النظام والقانون واتخذ من كهوف مران أوكارا ومخابئ أعلن منها تمرده.

يلجأ المتمردون الحوثيون لتجنيد أطفال المدارس إنتقاما من الشعب اليمني في الوقت الذي يعتبر فيه العالم الأطفال ثروة رئيسة لبناء الشعوب وحضارتها وسر تقدمها ونجاحها من خلال الاهتمام البالغ بتعليمهم وتأهيلهم لرسم وجه مستقبل أوطانهم .

 



أطفال حجة

محافظة حجة أحدى المحافظات اليمنية  التي قتل الحوثيون فيها الحياة وأشعلوا في قلوب نسائها الحزن على أبنائهن وجعلوا منها أكبر صالة عزاء تستقبل يوميا العشرات من ابنائها من مختلف جبهات القتال بينهم أطفال يقضوا نحبهم في حرب لا يعلمون الى أين تتجه رحاها.

لم تكتف المليشيات الحوثية الإيرانية بهدم الأسر في محافظة حجة وترك أغلب أطفالها أيتاما بغير عائل وبدلا من رعايتهم وكفالتهم قامت مؤخرا بالنزول الى المدارس الأساسية بالمدينة وغيرها من مديريات المحافظة لتدريس ملازم الهالك حسين الحوثي مؤسس الجماعة المتمردة وإقامة فعاليات تخدم مشروعهم الطائفي ورسم لوحات تحمل عبارات تحريضية على العنف والقتال وصور أطفال يرتدون الزي العسكري في حيطان الفصول الدراسية تشجع الأطفال للتخلي عن أقلامهم واستبدالها بالبندقية والعنف .

 

وقال إتلاف حقوقي إن مسلحين جماعة الحوثي ارتكبت 3392 انتهاكا ضد الطفولة بمحافظة حجة منذ 2014 منها التجنيد، وهو العام الذي بدأت فيه الجماعة حربها ضد اليمنيين بإنقلابهم على الشرعية.

وذكر هادي وردان رئيس ائتلاف المنظمات الحقوقية والإنسانية بمحافظة حجة على صفحته بموقعه على الفيس بوك أن الحوثيين جندوا 2150 طفلا وإن منهم 430 طفلا قتلوا وأصيب 683 بالمعارك ضد القوات الحكومية في عدد من محافظات البلاد.

 

 


أهداف الحوثي  

 تعود الأهداف الرئيسة لتجنيد المليشيات الحوثية الإيرانية للأطفال حسب مراقبين الى أهداف عسكرية تتمثل في سهولة التغرير بهم وغسل أدمغتهم البريئة وضمان مستقبل الجماعة العسكري حيث تحتفظ بما تبقى لها من جنود تم تدريبهم في أيران وتدخرهم لمعركة صعدة معقل زعيمهم التي يرونها باتت قريبة مع تهاويهم في مختلف جبهات القتال.

 


أسباب التجنيد

أرجع خبراء عسكريون أسباب لجوء مليشيات الحوثي الإيرانية الى استخدام الأطفال في الحرب الى تراجع ونقص عدد المجندين لديهم بعد مقتل الكثيرين وامتناع اعداد كبيرة عن المشاركة في الحرب.

 

 كما توجد أيضا أسباب إجتماعية تقف وراء استجابة بعض الأباء بتجنيد أطفالهم تتمثل في استغلال الظروف المعيشية الصعبة للأسر الفقيرة حيث يتم صرف مكافأة شهرية للمجندين تستعين به أسر الأطفال المجندين لجلب وتوفير احتياجاتها من القوت الضروري في ظل الوضع السئ الذي تسببت في خلقه المليشيات كذلك وعود أهالي الأطفال بترقيمهم في صفوف الجيش واعتماد رواتب شهرية لهم في المستقبل واعتمادهم في نقاط تفتيش ونقاط أمنية الأمر الذي تخدع به المليشيات آباء الأطفال لتجنيدهم وعدم الخوف عليهم .

 

وتمارس جماعة الحوثي الإيرانية تجنيد أطفال المدارس في المحافظات الواقعة تحت سيطرتهم وسط سكوت للأهالي وغياب دور منظمات حقوق الأطفال والمنظمات الإنسانية ومنظمات المجتمع المحلي والدولي إلا من التحذير والتنديد فقط دون اتخاذ اجراءات عقاب صارمة لوقف عملية تجنيد الاطفال في المحافظات الواقعة تحت سيطرتهم.

 

وبحسب مراقبين فإن العام 2018 ستتضاعف فيه ظاهرة تجنيد الأطفال لدى مليشيات الحوثي مع تهاويهم وتراجعهم في مختلف جبهات القتال واستنزاف الألاف منهم في المعارك الأخيرة في مختلف الجبهات المشتعلة حيث سيمارسون التجنيد الإجباري للأطفال والضغط على مشائخ القبائل لاختبار مدى ولاءهم كذلك التجنيد الطوعي لأهالي أطفال الأسر الفقيرة والمعدمة مع تردي الأوضاع المعيشية وسوئها في العام الجاري.

 

ويبقى الأطفال في مناطق سيطرة المليشيات الإنقلابية وقودا للحرب  مالم تكن هناك وقفة جادة للأهالي في المحافظات الخاضعة لهم وتفعيل دور منظمات حقوق الأطفال ومنظمات المجتمع المحلي والدولي وفرض عقوبات على ممارسات المليشيا للتجنيد الإجباري واستغلال حاجة الأسر الفقيرة.

وسبق وأن حذرت منظمات دولية من خطورة استمرار مليشيا الحوثي بالزج بالمئات من الأطفال في جبهاتها.

 

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى