أم الحارث عمران.. فاجعة أم اعتقل الحوثي ابنها واستخدموه درعا بشريا

أم الحارث عمران.. فاجعة أم اعتقل الحوثي ابنها واستخدموه درعا بشريا أم تقف على قبر ولدها في صنعاء - ارشيفية

للفجيعة في اليمن صورا عديدة تجسدها قصة "أم الحارث عمران "..فاجعة أم عايشت غياب ابنها يوما إثر يوم في سجون الحوثي إلى أن كبر وجعها وغابت روحه بعد استشهاده في جريمة وحشية لمليشيا الحوثي التي استخدمته ورفاقه دروع بشرية.

حين سمعت بذلك أم الحارث ارتجفت جميع فرائصها وهي تخطو مثقلة بحزن الأم نحو ثلاجه الموت، كانت الأرض تدور وتهتز من تحت اقدامها وقلبها يكاد ينخلع من بين اضلعها كما تروي هي وقريباتها للصحوة نت.

أمسكت بيدها ابنتها وهي تقترب من جثة باردة ملفوفة بكفن وبطانية مليئة بالدماء،  فقد استشهد ابنها في معسكر الشرطة بصنعاء حيث تم استخدامهم فيه كدروع بشرية مع مجموعة من المختطفين الذين مرت عليهم سنتين داخل سجون الحوثي.

أمام الثلاجة دارت بها الدنيا كانت شفتاها ترتجف ولم تعد تعي ماتقرءه من آيات ودعاء" نشف ريقها " وتيبس لسانها، وهي ترى قطع لحم مخلوط ببعضه بحثت بقلب انخلع من الحزن والالم عن ملامح ابنها الصغير، وصور حياته يمر أمام عينيها كطفل صغير بين احضانها ويكبر كل يوم امام عينيها، ثيابه ورائحته ,ابتسامته ودموعه كل شيء مر امام عينيها، فعجزت عن الكلام او النواح، حتى دموعها تحجرت في مقلتيها.

 تذكرت زيارتها الأخيرة له، كانت تقف أم الحارث تستمع لابنها وهو يتلو عليها توصيات أسري، شعرت معها بقلق وعدم استقرار نفسي، أفشت به لوالده عبر دردشات مطولة، وكان الأخير يعزو ذلك إلى مشاعر الأمومة العاطفية لدى الأمهات تجاه الأولاد، فحاول أن يطمئنها كالعادة، ولكنها لم توقف سيل الرسائل بعد من قلبها الذي استشعر فراقه.

فارقت أم الحارث" ولدها " في ثلاجه الموتى وقد تركت روحها الموجعة تحتضن اشلاءه الباردة وتدعو على المليشيات الدموية التي فاق اجرامها كل تصور.

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى