عام دراسي متعثر في مناطق الانقلاب وآلاف الطلبة يتضررون

عام دراسي متعثر في مناطق الانقلاب وآلاف الطلبة يتضررون

 

منذ انقلاب الحوثيين وصالح على الحكومة الشرعية  انهارت العملية التعليمية في البلاد، فقد حرم مئات الآلاف من الأطفال من الدراسة لينضموا إلى نحو 1.6 مليون طفل آخر لا يرتادون المدرسة منذ فترة ما قبل النزاع.

 

وقد بدأ العام الدراسي الجديد 2017 - 2018 بداية أكتوبر الجاري في ظل اضراب تربوي شامل بسبب رفض مليشيا الحوثي دفع رواتبهم المعلمين منذ قرابة العام.

 

"الصحوة نت " قامت باستطلاع بعض آراء معلمين وطلاب حول العام الدراسي الجديد في مناطق الانقلابين في ظل تغييرات أدخلت في المنهج وتدخلات حوثية طائفية مستمرة.

 

 

يقول (محمد.ع) مدرس في ثانوية الكويت بصنعاء  لـ للصحوة نت: إن مليشيا الحوثي وضعت التربويين بين خيارين أفضلهما مر، فالتربوي إما أن يستمر في إضرابه عن التدريس مطالبا بحقوقه فيضيع العام الدراسي على مئات الآلاف من الطلاب والطالبات وتغلق أمامهم المدارس ويتأثر مستواهم التعليمي سلبا، بل والأمرّ من ذلك إن لم تُغلق المدارس، فالحوثيون سيأتون بمتطوعين "طائفيين" للتدريس بدلا عن التربويين الرسميين وبالتالي تخريج جيل طائفي جاهل، لا يعرف سوى "السلاليين" وطنا ودينا  - حسب كلام محمد.ع.

 

أما الخيار الثاني الذي وضعت المليشيا التربويين أمامه فيقول المعلم (محمد.ع) أنه اضطرار فتح المدارس والعودة للتدريس حرصا على مستقبل الطلاب من الضياع في عهد مليشيا لا تعير مستقبل الجيل أي اهتمام، وكل اهتمامها هو كيف تستمر في السلطة وتنفذ أجندتها الخارجية ومشروعها الطائفي.

ويوضح المعلم (محمد.ع) أن المعلمين مستعدين دوما للقيام بواجباتهم لكن المشكلة أن حقوقهم مصادرة من قبل المليشيا الانقلابية وهذا ما يمثل صعوبة بالنسبة لهم، كون المعلم لديه أسرة يعولها في ظل غياب أو شحة مصادر الدخل الأخرى، حيث أن قرابة 95% من المعلمين يعتمدون بالأساس على رواتبهم الحكومية.

 

من جهته، يوافق  (عمر عبدالحق) "للصحوة نت " طالب في مدرسة عمر المختار بأمانة العاصمة المعلم (محمد.ع) في طرحه ويضيف أن الطلاب مضطرون للعودة للدراسة وأن ذلك خير لهم من أن ترغمهم المليشيا أو تغري أولياء أمورهم للدفع بهم إلى جبهات القتال الموالية لها.

 

ولا تتعلّق خلافات المدرّسين مع الحوثيين المتحكّمين في المناطق التي يحتلونها بما في ذلك العاصمة صنعاء، فقط بأزمة الرواتب، ولكنّها تمتدّ إلى استهانة المتمرّدين بقطاع التدريس عموما وتكرارهم الاعتداء على القائمين عليه سواء بتوجيه الإهانات العلنية لهم على غرار كلام الوزير زيد، أو بالعبث بالبرامج التعليمية وتطويعها وفق المنظور الديني والطائفي لحركة الحوثي.

يرى المعلم (توفيق.م) وهو وكيل إحدى مدارس العاصمة إن الحوثيين دمروا التعليم بسياستهم الحاقدة وخلفوا بذلك مئات الآلاف من الضحايا الطلاب.

وفي حديثه لـ "للصحوة نت " حمل "المعلم توفيق.م" المنظمات الدولية مسؤولية كبيرة للتدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من العملية التعليمية في اليمن وخاصة التي ترزح تحت حكم المليشيا.

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى