مكابدة

مكابدة

يا حرف هيئ لي ببحرك مركبا

فلقد نويت مع القصيد تغرُّبا

خذني من الصور التي قد لطَّختْ
مرآة روحي واستحالتْ غيهبا

خذني من الجسد الذي في لفظهِ
روحٌ تراود فيه معنى أرحبا

خذني إلى المعنى الدي عَلـِقتْ بهِ
روحي ودقَّ عن الحروف ليـُكتبا

اتعبتُ نفسي في اكتناه غموضهِ
ما ينجلي حتى يعود ليُحجبا

صدقت ليلى حين قالت إنها
المعنى وسرت وراءها مترهبا

لكنها لاحت سرابا غير ذي
معنى وبرقاً في القصيدة خلبا

إن لاح نجم علـَّقتْ عيني به
أهدابها ليضم جفني الكوكبا

أو وشوش الطيف الفؤاد ترقبتْ
نفسي الحبيبَ يدُقُ ذاكرة الصِّبا

أو هب من أهل المضارب ذكرُهم
جاء الخيال من البوادي معشبا

أنا أعشق المعنى الذي هـُتكتْ به
لغة أماط لثامَها وتنقبا

كل المرائي نقطة ٌ في نونهِ
والنونُ بحرٌ في لآلئهِ اختبا

معنى تراودهُ الحروفُ جميعُها
قدَّتْ عليهِ قميصَهُ لما أبى

أعيا قصيدي بالغموض تباعداً
أحيا فؤادي بالوصال تقربا

شرقت أبحث عن شعاع شموسهِ
لكنه عند الشروق تغرَّبا

معناي حرف مبهم أعجمته
كيما يبينُ فعزَّني وتحجبا

*‍ نقلا عن صفحة الكاتب بالفيس بومك

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى