سياسيون: الشعب اليمني سيقف بقوة ضد محاولات الارتداد عن أهداف ثورة أكتوبر

سياسيون: الشعب اليمني سيقف بقوة ضد محاولات الارتداد عن أهداف ثورة أكتوبر

تتزامن احتفالات شعبنا اليمني بالذكرى الرابعة والخمسين لثورة 14 أكتوبر المجيدة مع ثمة محاولات بائسة  لقمع الحريات وتجريف العمل المدني والحياة السياسية والتي هي من أهم أهداف ثورة أكتوبر المجيدة .

ثورة أكتوبر الخالدة أعادت لجنوب الوطن حريته ولليمن كرامته فكان شعبنا الذي أطلق قذيفة مارد الثورة في صنعاء ضد النظام الامامي الكهنوتي المتخلف في السادس والعشرين من سبتمبر 1962م كان على موعد اخر مع النضال والتحرر ضد الامبراطورية التي لا تغرب عنها الشمس وقد استطاع شعبنا اليمني في الجنوب انجاز معركته الباسلة وهزم بعنفوان رجالاته كبرياء الانجليز وأرغمهم على الرحيل إلى الأبد مؤذنا بحقيقة وحتمية انتصار الشعوب.

حيث أكد الكاتب والمحلل السياسي يسلم بابكري أن الاحتفال بذكرى ثورة أكتوبر العظيمة للوقوف على أعظم قصة نضال وتضحيات بذلها آباؤنا وأجدادنا في مواجهة المحتل الغازي الذي جثم على صدر شعبنا 129 عاما .

وأشار"  إلى أن هناك رابط عميق بين  ثورة أكتوبر وثورة 26 سبتمبر ليكتمل المشهد الوطني للثورتين بإنهاء حكم الامامة وجلاء المستعمر الغازي وهي ايضا تعبر عن أحلام أجيال من هذا الشعب الذين تاقوا لرؤية الوطن حرا مستقلا من حكم الكهنوت والاستعمار .

وأكد بابكري في حديث لـ " الصحوة نت "  إلى أن أهداف ثورة 14 اكتوبر وكما هو الحال لشقيقتها 26 سبتمبر لم تكتمل والا لما حدث هذا  الارتداد عن هاتين الثورتين ربما تحقق الهدف الأكبر برحيل وجلاء المستعمر واسقاط حكم السلاطين الوكيل المحلي له لكن سنوات مابعد الاستقلال شهدت دورات من الصراع العنيف الذي تسبب بجراح عميقة والسبب في ذلك النكوص والابتعاد عن أهداف ثورة أكتوبر المتعلقة بالعدالة والمساواة ولذا فالوطن لم يتعافى وتأخر كثيرا على الصعيد السياسي والاقتصادي لعدم ترجمة تلك الأهداف الى واقع عملي .

وأضاف " ونحن نطوي 54 عاما من الثورة واليمن تعيش واحدة من أصعب مراحل تاريخها بالانقلاب على اهداف وقيم سبتمبر واكتوبر حري بنا كيمنيين الا نحيد عن البوصلة وننتصر للتضحيات الجسام على مدى تلك العقود ونجعل اسقاط الانقلاب هدفنا والتمسك بمبدأ الدولة كخيار يعصم الوطن من التشظي وعدم السقوط في مستنقع المنطق المليشاوي باعتباره طريق نهايته التفكك والضياع ،في ذكرى الثورة لزام حتمي علينا أن اردنا الخلاص والنجاة الا نسمح لداعي الكراهية والاحقاد أن تفسد بشؤمها روح الإخاء وتسمم الحياة وتفني التعايش ،في ذكرى الثورة علينا الاتعاظ بالماضي وعدم تكرار مساوئه واسترجاع قساوته وعلينا أن نتطلع للغد بروح التعالي فوق المشاريع الصغيرة بكل صورها ومسمياتها .

 

أكتوبر أعظم حركة تحرر

وقد أقيمت احتفالات رسمية وشعبية في عدد من المحافظات والسفارات اليمنية في الخارج احتفاء بالذكرى  الرابعة والخمسين لثورة 14 أكتوبر.

من جهته أشار الدكتور عبدالحكيم اليافعي الى أن ثورة الرابع عشر من أكتوبر في العام ١٩٦٣ م ، التي انطلقت شرارتها الأولى  من جبال ردفان، قدمت نضالات كبيرة  وباسلة خاضها الشعب اليمني، منذ أن وضع الاستعمار البريطاني أولى خطواته في شواطيء عدن وحققت بدماء الشهداء الطاهرة، وبشجاعة المناضلين وتضحياتهم ، يوم الاستقلال في الثلاثين من نوفمبر 1967م.

وأوضح " إن ثورة 14 أكتوبر المجيدة من أعظم الحركات التحررية في العالم وتعتبر امتداد لثورة سبتمبر هدفهما التحرر من الاستبداد والاستعمار البغيض وارساء قيم الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية ،مؤكد أن الشعب اليمني في شمال والجنوب لن يسمح لأصحاب النفوس المريضة والمشاريع الضيقة والصغيرة  بالانقلاب والنكوص على أهداف ثورتي أكتوبر وسبتمبر المجيدتين وسوف يواصل أنباء اليمن الأحرار مسيرة  النضال التي خطها أجدادهم من قمم جبال ردفان وعيبان الشامخة حتى تحقق أهداف ثورات الشعب الخالدة

وقال اليافعي في حديث خاص لـ " الصحوة نت " إنه من المؤسف أن تتزامن الذكرى الـ54 لثورة 14 أكتوبر مع اعمال قمع للحريات واعتقالات لقيادات العمل السياسي والمدني في العاصمة المؤقتة عدن وهي محاولات بائسة  لتقويض أهم المنجزات التي حققها شعبنا اليمني الأبي وقيمه الخالدة وثوابته الوطنية .  

واضاف " لقد كانت عدن مهد ثورة أكتوبر، ومحضن ثورة سبتمبر، وستظل رائدة العمل الوطني وملتقى الأفكار المستنيرة، ومنطلق الآمال العريضة بالتقدم والازدهار.

وكانت مجاميع مسلحة تتبع إدارة أمن عدن اعتقلت عددا من قيادات حزب التجمع اليمني للإصلاح عقب اقتحام منازل و قامت بإحراق المقر الرئيسي للحزب في كريتر عشية الاحتفاء بالذكرى  الـ54 لثورة 14 أكتوبر.

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى