زيارة الوفد الحكومي لتعز.. التزام بتحريرها واعتراف بدورها الوطني

زيارة الوفد الحكومي لتعز.. التزام بتحريرها واعتراف بدورها الوطني

تكتسب زيارة الوفد الحكومي إلى محافظة تعز أهمية متعددة الدلالات والأبعاد والتوقيت، فهي الأولى لوفد رفيع بهذا المستوى والأطول وقتا خلافا لما كان متوقعا ما يشير إلى أن لها ما بعدها من حيث التغيير الذي سيحصل لاحقا.

‏واختار الوفد الذي يرأسه عبدالعزيز جباري نائب رئيس الحكومة وزير الخدمة ويضم في عضويته عبدالرقيب فتح وزير الإدارة المحلية ومروان دماج وزير الثقافة وشوقي المخلافي وكيل وزارة النفط واللواء عبده الحذيفي رئيس جهاز الأمن السياسي زيارة تعز قبيل الذكرى الـ55 لثورة 26 سبتمبر 1962 المجيدة للمشاركة في الاحتفال بهذه المناسبة من تعز صاحبة الأدوار التاريخية في الثورات والتحولات الوطنية.

 

‏تمهيد لتغيير قادم

‏وخلافا لبعض التكهنات التي كانت تتحدث عن أن مدة الزيارة لن تتجاوز ثلاثة أيام، يواصل الوفد لقاءاته وزياراته داخل المدينة منذ أكثر من أسبوع وسط تفاؤل في أوساط المواطنين بنتائج ايجابية على أحوالهم المعيشية والخدمية.

‏ ويسعى الوفد من خلال بقائه كل هذا الوقت إلى معرفة كل احتياجات المحافظة عن قرب من خلال اللقاء بالمعنيين مسؤولين ومواطنين وتفقد الأضرار الذي لحق بها جراء الحرب بهدف إعداد رؤية متكاملة للحكومة للتعامل معها في الفترة القادمة.

‏ومن خلال تتبع زيارات الوفد المختلفة ولقاءاته بالمواطنين بالشوارع والأسواق والاستماع لهمومهم وقضاياهم واستقبال شكاواهم بمقر إقامته المؤقتة يمكن الاستنتاج أن هناك توجها لرفع المعاناة عن الناس وتطبيع الحياة بمختلف جوانبها.

‏ولعل أبرز هدف من الزيارة هو تجديد التزام الحكومة بتحرير المدينة كما أكد ذلك نائب رئيس الوزراء عبدالعزيز جباري الذي أشار أيضا إلى أنها مهتمة بمعالجة المعوقات لبناء الجيش الوطني والأجهزة الأمنية.

‏تقدير تضحيات المقاومة

‏وخلال زيارة قام بها جباري الى جبل هان الاستراتيجي والخطوط الأمامية للجبهة الغربية في المدينة، أشاد بتضحيات رجال الجيش الوطني والمقاومة، مشيراً الى أن جبل هان يشكل حائطاً صلباً وسوراً حصيناً لحماية المدينة وتأمين الخط إلى العاصمة المؤقتة عدن.

‏وشملت زيارة الوفد عددا من المؤسسات الخدمية في تعز للاطلاع على الأضرار التي ألحقتها بها المليشيا خلال الحرب.

‏ومن هذه الأماكن مبنى إدارة الأمن والمرور والبحث الجنائي ومبنى الجوازات واللجنة الوطنية لنزع الألغام، ومن داخلها أكد جباري على اهتمام الحكومة بإصلاح الأضرار وإعادة تأهيل المباني والمؤسسات الحكومية، بما يضمن استعادة الحياة الى طبيعتها قبل انقلاب مليشيا الحوثي والمخلوع.

‏رؤية سياسية

‏على المستوى السياسي، عقد الوفد اجتماعا بالتحالف السياسي لإسناد الشرعية في محافظة تعز، تنفيذا لبرنامج الزيارات واللقاءات الميدانية التي ينفذها، وأكد فيه لرؤساء الأحزاب السياسية، على أهمية تنفيذ وثيقة البرنامج المرحلي الموقع عليها من قبل التحالف السياسي لإسناد الشرعية لما يتضمنه هذا البرنامج من حلول للقضايا الجوهرية لمحافظة تعز.

‏وطلب الوفد الحكومي من الأحزاب العمل على وقف الحملات الإعلامية والمناكفات السياسية البينية وتوجيه الخطاب الإعلامي بما يحقق أهداف المرحلة الحالية، وتوجيه الجهود لاستكمال عملية تحرير المحافظة، وإعادة تأهيل مؤسسات الدولة العسكرية، والأمنية، والمدنية، والقضائية في المحافظة.

‏وشدد الاجتماع على البدء بتطبيع الأوضاع المدنية والأمنية في جميع المناطق المحررة واستعادة السلم الاجتماعي، وإخلاء المدارس والكليات والمباني الحكومية ومقار المؤسسات العامة والخاصة، لتمكينها من أداء مهامها، مع ضرورة إيجاد البدائل المناسبة لأعمال القوات المسلحة والأمن، وصولاً إلى إنهاء الآثار المترتبة على الحرب.

‏واتفق المجتمعون على الشروع بالتواصل مع الأطراف في تعز، لإغلاق كافة السجون الخاصة والمعتقلات غير القانونية، وإطلاق المختطفين والمختفين قسرا وتحويل المتهمين بقضايا للنيابة والمحاكم في الدولة.

‏ضرورة دعم المحافظ

‏ويرى السياسي والكاتب أحمد عثمان أن الدولة بحاجة الى حضور وفي هذا الظرف لن تكون دولة وهي تعين محافظ وتتركه مكشوف الظهر ليتحول الى متسول أمام الأبواب باسم تعز من اجل المطالبة بأبسط الحقوق للمواطن. منشغلا بقضية ليست من اختصاصه بل من اختصاص وواجب الحكومة لتضيع القضايا الكبيرة المهملة ايضا مثل التحرير والأمن تاركين تعز وحدها معتمدة على اشعة الشمس وضوء القمر وارادة الناس وجلدهم.

‏ويشير الكاتب إلى شكوى المحافظ علي المعمري التي جاءت في مضمون استقالته والتي تحدث فيها عن خذلان الحكومة له وعدم دعمه كما وعدت للقيام بمهامه، وهو ما يتطلب الوفاء بذلك من أجل إعادة مؤسسات الشرعية للمحافظة.

‏ويقدم نصيحة ثمينة للحكومة قائلا" اذا اردتم عودة الدولة فميلادها وانطلاقها هنا بتعز حيث تتلاشى المجموعات الخارجة عن القانون وتذوب بفعل حرارة المجتمع وحضور قيم الدولة وثقافة المواطنة والقانون ".


*الصحوة نت

 

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى