مركز الأطراف الصناعية بمأرب...خطوة نحو الحياة

مركز الأطراف الصناعية بمأرب...خطوة نحو الحياة

بعد بتر ساقه اليمنى بسبب إصابته بلغم أرضي زرعته مليشيات الحوثي، يتردد حسن قناف، منذ أيام على مركز الأطراف الصناعية بمدينة مارب، لتركيب ساق صناعية يستعين بها على الحركة.

يقول حسن، (30عاما) إنه على الرغم من الألم لكنه يشعر بالعودة للحياة، ستساعده الساق الصناعية على التحرك وقضاء حوائجه بنفسه بصورة أسهل مما كان عليه بصحبة العكاز الذي لازمه لأشهر بعد الإصابة.

يعتبر مركز الأطراف الصناعية بمارب، المركز الثاني تحت سلطة الشرعية، بعد مركز الأطراف بالعاصمة المؤقتة عدن، ويقدم خدماته للمواطنين وكذلك لأفراد الجيش الوطني الذين يفقدون أطرافهم بفعل الحرب.

يستقبل المركز الحالات المصابة، وكذلك الحالات التي تحتاج إلى تعديل.

تأسس المركز بدعم من المركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية نظرا لكثرة الإصابات خاصة مع زراعة المليشيات الألغام، حيث سهل المركز على المصابين العلاج بدلا من السفر للخارج وتكلفة العلاج، حيث تكلف مركز الملك سلمان بتمويل المركز الذي يقدم خدماته للمواطنين وللمصابين من أفراد الجيش.

لم يعد حسن قناف، بحاجة إلى عكاز ليتكئ عليها وقد تم تحويله إلى "صالة التدريب" على  حركة الطرف الذي سيعتمد عليه من الآن وصاعدا وكيف يتعامل معها، يقول حسن "إن شاء الله سأعود للحياة بشكل أفضل".

يقول مدير البعثة الاغاثية الطبية أطباء عبر القارات تركيا، الدكتور هيثم أحمد، سوداني، إن الهدف من إقامة المركز بمارب حاجة المحافظة خاصة مع تزايد أعداد الجرحى لتوفير الجهد والكلفة على الجهات المختصة سواء في السفر والإقامة وقيمة تركيب الأطراف.

 

تدريب كوادر محلية

تقاعد المركز مع الجانب الحكومي على علاج من 500 إلى 600 حالة لفترة سبعة أشهر، إضافة إلى تدريب 6 أطباء محليين لمدة ثلاثة أشهر.

 يضيف الدكتور هيثم بدأنا الآن بتدريب ستة من الأطباء اليمنيين على صناعة الأطراف على أيدي كوادر تركية، حيث سيستمر التدريب ثلاثة أشهر.


فقدت ساقها بسبب السكر

في الصالة الخاصة بالتدريب على الأطراف، كانت عالية علي، في العقد الرابع من عمرها، من محافظة الحديدة (غرب اليمن)، تؤدي تمارين المشي علي الطرف الذي تم تعديله هنا بالمركز.

 

تحدثت عليا إلينا، أنه تم تركيب طرف صناعي لها بعد أن تلف الطرف القديم الذي تم تركيبه في صنعاء، وتصف الطرف القديم   أنه عبارة عن قطعة خشب لا يوجد له ركبة  وبدون أي مواصفات، حسب قولها.

 وأضافت عليا، التي بترت ساقها بسبب مرض السكر، أن هذا الطرف هو الرابع لكنه حسب تعبيرها الأفضل من حيث المرونة وخفة الوزن، وأنه الأفضل عن سابقيه، ولذلك تقول إنها تشعر بالسعادة وأنها تنتظر أن تكمل التدريب لتعود إلى أهلها، هكذا قالت.

 

إنجاز 66 طرف

منذ بداية عمل المركز قبل أشهر فقد تم إنجاز أكثر من 66 طرفا صناعيا لسكن الجرحى، بحسب الدكتور هيثم، مشيرا إلى أنه خلال الأيام القادمة سيتم إنجاز30 طرفا.

 

تعددت الأسباب

يقول الدكتور هيثم إن الأسباب متعددة في الإصابات بعضهم بسبب الحرب، أو بسبب الحوادث المرورية أو مرضى السكر، مشيرا إلى أن معظم الأطفال مصابون بسبب الحرب والقصف العشوائي على المناطق السكنية بمارب وتعز.

خدمات إنسانية

يقدم المركز خدمات إنسانية للحالات التي فقت أحد أطرافها سواء بفعل الألغام او بسبب الحوادث والأمراض.

على بوابة المركز يقف عدد من الحالات التي يتم ترتيبها مسبقا للحضور وأخذ المقاسات، أو الحالات التي تعود من أجل التعديل.

*الصحوة نت

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى