في عامه السابع والعشرين.. سنوات خُضْر في عمر حزب الإصلاح

في عامه السابع والعشرين.. سنوات خُضْر في عمر حزب الإصلاح

في تصريح خص به رجل الأعمال الشيخ حميد الأحمر قبل أكثر من عامين – قناة يمن شباب – قال إن بنك سبأ الإسلامي لوحده ساهم بدعم التنمية في اليمن بأكثر من 600 مليار ريال منذ إنشاء البنك.

كان ذلك أمام حشد من رجال المال والأعمال الذين تقاطروا قبل حضور الأحمر بساعتين للمشاركة في حفل افتتاح المركز الرئيس لبنك سبأ الإسلامي بشارع الستين صنعاء، ويبدو أن أحدا لم يفاجئه هذا الرقم المهول.

كان الجميع وهم من سدنة المال وأرباب البيوت التجارية اليمنية يدركون الدور الذي لعبته البنوك الإسلامية في إحداث نقلة نوعية على مستوى المشاريع الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، وأن المتعاملين مستفيدون من تمويلاتها أكثر من المساهمين ومؤسسي أربعة بنوك إسلامية - كان للإصلاحيين سبق الدعوة إلى استصدار قوانين إنشائها، والمساهمة الفاعلة فيها.

وفي مجالات الصحة، والإعلام، والتعليم (مدارس، جامعات، ومعاهد) والاستيراد والتصدير والصناعات الصغيرة والمتوسطة، والسياحة، والزراعة، والحج والعمرة، وآلاف الجمعيات الخيرية والتنموية، تشهد لمؤسسيها من الإصلاحيين، بتأسيسهم لكثير من المشاريع، أو حينما شاركوا في سن عدد من قوانين الاستثمار في عدد من القطاعات التي كانت حكرا على الحكومة، إبان مشاركتهم الخاطفة في السلطة منتصف التسعينيات.

يبدو أثر حزب الإصلاح من الناحية الاقتصادية والتنموية أكثر وضوحا من الجوانب الأخرى، لدى المهتمين بالشئون الاقتصادية، ويمكن ببساطة تسمية ووصف سنوات الشراكة مع نظام صالح في العقود الماضية بأنها بمثابة "ضمان" لمصالح عموم اليمنيين ومشاريعهم وعيشهم الكريم وليس فقط الإصلاحيين، عملا بقواعد تحمل الضرر لأجل المصلحة العامة..

وإذا كان هناك من يرفض الحديث عن دور تنموي للحزب وأعضائه الفاعلين، أو يتهمهم بتقديم مصالح شخصية أو حزبية، فإن الرد على هذه الدعوى يمكن إحالته إلى أرقام المؤسسات التي استهدفتها ماكينة الحوثي والمخلوع صالح منذ عامين حتى الآن.

رحيل عضو الهيئة العليا للإصلاح المرحوم محمد عبدالوهاب جباري، رجل الأعمال و"أبو الاقتصاد اليمني" قبل حوالي عشر سنوات، كشف عن تركة يمنية ضخمة ساهم الرجل في بنائها لبنة لبنة منذ بواكير عهد الثورة في ستينيات القرن الماضي، بدءا بالبنك اليمني للإنشاء والتعمير مرورا بالمركزي اليمني وشركة الأدوية يدكو، والمؤسسة الاقتصادية العسكرية، وليس انتهاء بتأسيس البنك الإسلامي للتمويل وبنكي التضامن وسبأ الإسلاميين.

قد يرى البعض من قادة ومؤسسي الحزب الذي يحتفل الآن بعامه السابع والعشرين، أن ربط هذه الأعمال التجارية أو الاستثمارية بالحزب ليس دقيقا، أو أن ذلك ليس من صالح هذه المشاريع، غير أن تجنب الإشادة - من قبل مناهضين للإصلاح والإصلاحيين- بدورهم في التنمية التي حدثت خلال العقدين الماضيين وكادت أن تتحول إلى فعل حقيقي يثمر مستقبلا، يعد مغالطة صريحة وواضحة لعطاء متدفق جاد به رجال الإصلاح في هذا المجال، بلا أدنى شك.

 

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى