ذكرى ثورة 26سبتمبر.. احتفاء مبكر في وسائل التواصل تمسكاً بالحق التاريخي

ذكرى ثورة 26سبتمبر.. احتفاء مبكر في وسائل التواصل تمسكاً بالحق التاريخي

 

"دمت يا سبتمبر التحرير"بهذا الشطر من القصيدة السبتمبرية والعلم اليمني تغيرت بروفيلات اليمنيين على وسائل التواصل الاجتماعي احتفاء الذكرى الـ55 لثورة 26 سبتمبر المجيد والتي أصاحت بحكم الإمامة الكهنوتي في اليمن من خلال ثورة مسلحة قادها اليمنيون آنذاك للتحرر من براثن الجهل.

 

من خلال الاحتفاء بالثورة السبتمبرية المجيدة يعتقد اليمنيين والناشطين الشباب أن نضالهم منذ 2011 إلى الآن هو امتداد لتحقيق أهداف الثورة، وإرساء العدالة ومنع احتكار الحكم باسم الدين والاعتقاد بالحق الإلهي بحكم الشعب، بالإضافة إلى الوقوف ضد التوريث واستغلال السلطة للثراء والقمع.

يأتي ذكرى سبتمبر هذا العام وعدد من المحافظات لازالت تقاوم انقلاب ميلشيات الحوثي وصالح على الدولة والذي حدث في العام 2014، ويعد مشروع الحوثيين امتداد للكهنوت الإمامي الذي ثار عليه الأجداد في العام 1962.

وانتشرت التصاميم المختلفة الملصقة بصور الناشطين والصحفيين والسياسيين على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تعبر عن تمسك اليمنيين بثورتهم المجيدة ورفضهم كل محاولات إعادتهم إلى الماضي المظلم.

 

الحق التاريخي

وفي هذا السياق قال الكاتب مصطفى الجبزي "إن التشبث بسبتمبر الثورة والجمهورية يعكس وعيا كبيرا وحرصا لا نظير له في توجيه المعركة الحالية وهي معركة بين طريقتين في الحكم؛ امامية كهنوتية عنصرية وأخرى جمهورية".

وأضاف في مقال على صفحته على فيسبوك "ان الشعب اليمني يرفض الحكم الكهنوتي الديني ويقابله بدعوة الى حكم دولة جمهورية ديمقراطية.، وهنا دليل ضاف على أن الذي ينفخ روح الطائفية والتطرف في اليمن هو الحوثي وحده ولا شريك له الا تنظيم القاعدة وهما وجهان لعملة واحدة ولا يمثلان اليمن الكبير".

وأشار الجبزي "لقد دأبت السلطات الرسمية الجمهورية على التعامل مع هذه الذكرى بشكل رسمي جامد ومحدود ورسمته بشخص صالح الذي كان ميدان الاحتفال يزخر بصورة عملاقة له بينما يغيب عن الميدان صور الرموز الأبطال الدين قدموا ارواحهم في هذه الثورة".

وقال "كانت ثورة فبراير ٢٠١١ قد أعادت الى سبتمبر روحه وجرى حفل شعبي في ساحة التغيير بهذه الذكرى كما لو ان الشعب استرد حقه في الاحتفال".

وأوضح الكاتب الجبزي "ان انقلاب استيلاء الحوثيين على صنعاء وشنهم حربا على اليمنيين بذهنية طائفية ثأرية واحتكارهم للمناسبات واغماط حق الناس في الاحتفاظ بتاريخهم وفرض تواريخ ومناسبات جديدة طارئة على اليمنيين دفع بالناس الى التشبث بحقهم التاريخي".

 

سبتمبر حديث اليمني لليمني

من جانبه قال الكاتب الصحفي محمود ياسين "لدينا ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، إنها وصية الإنسان للإنسان، اليمنيون الأحرار وقد رفعوا يد اليمني ولياً على نفسه".

وأضاف في منشور بصفحته على فيسبوك "أن الخلاف الآن بين أبناء الحادي والعشرين من سبتمبر ليلة سقوط العاصمة والدولة وانكشاف اليمن، وبين أبناء ستة وعشرين سبتمبر ليلة ميلاد اليمن الحر والدولة اليمنية الحديثة وليس بين أبناء الصحابة".

وخاطب ياسين  المحتفين بذكرى 26 سبتمبر قائلا "اكتبوا ليوم السادس والعشرين يوم ولايتكم على أنفسكم بالحق الإنساني والوطني، ارفعوا الشعار السبتمبري واستخرجوا كلمات زعماء سبتمبر ووصايا الرجال الأحرار  أشعلوا ومضات الاحتفال بواقعكم الوطني الملهم بدلاً من النفخ في رماد التاريخ".

وتابع "سبتمبر حديث اليمني لليمني، هجس الإنسان لحريته الداخلية، سبتمبر الحق الإنساني الذي لا يحتاج لأسانيد، سبتمبر روايتنا الأبدية والباقي مجرد مرويات".

 

احتفاء مبكر

وبدأ الناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي الاحتفاء الشعبي المبكر بثورة 26 سبتمبر منذ مطلع الشهر، حيث انتشر تصميم مكتوب عليه "هلا سبتمبر" ملصق بصور مختلفة لرواد وسائل التواصل، وهو ترحيب بالشهر كله الذي أصبح الاحتفاء به أكثر جماهيرية مقارنة بالعقود الثلاثة الماضية أثناء حكم المخلوع صالح.

منذ انقلاب الحوثيين على السلطة مارسوا انتهاكات وجرائم بشعة ضد المواطنين اليمنيين، وكل تلك الممارسات ذكرت اليمنيين بالاستبداد الذي كان يمارسه الكهنوت الإمامي، كل الأحداث جعلت الكثير يتمسكون بحقهم التاريخي الذي أزاح أسوأ حقبة تاريخية وأعلن فيها قيام "الجمهورية اليمنية".

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى