باحثون ومحللون: الإصلاح حافظ على الثوابت الوطنية في وقت فشلت أحزاب أخرى في التعاطي معهما

باحثون ومحللون: الإصلاح حافظ على الثوابت الوطنية في وقت فشلت أحزاب أخرى في التعاطي معهما

 

قال باحثون ومحللون سياسيون أن حزب التجمع اليمني للإصلاح، أظهر  خلال سبعة وعشرين عاماً من العمل السياسي، قدرة كبيرة على التكيف في بيئة سياسية، تتسم بالتناقض، وكرس بالقول والعمل تقاليد التداول السلمي للسلطة والتعددية السياسية.

 

وأضاف الباحثون  في تصريحات لـ" الصحوةنت" بمناسبة الذكرى الـ27 لتأسيس الحزب، التي تصادف يوم غد الاربعاء الـ13 من شهر سبتمبر، أن الإصلاح مثّل حاملاً سياسياً صلباً لثورة التغيير، وكان عمودها في الميادين، ولهذا هو اليوم يستهدف لدوره الأساسي في تلك الثورة، واليوم يجد نفسه في طليعة المد الوطني المقاوم للانقلاب الميلشياوي.

 

 

مؤكدين بأن هناك ميزتين تميز حزب الإصلاح، وهما ميزتان استطاعا أن يجعل منها استراتيجية في الأداء وهدفا في العمل، الأولى أنه حزب جمهوري والثانية أنه حزب وحدوي، ويكفيه هاتان الميزتان اللتان نجح في الحفاظ عليها في الوقت الذي فشلت أحزاب أخرى في التعاطي معهما، بل إن بعضها تعمد الإساءة للنظام الجمهوري كثابت من الثوابت الوطنية، إضافة إلى الوحدة اليمنية.

 

 

وفي هذا السياق، يقول الكاتب والمحلل السياسي ياسين التميمي، التجمع اليمني للإصلاح ظل حزبا أظهر خلال سبعة وعشرين عاماً من العمل السياسي، قدرة على التكيف في بيئة سياسية، تتسم بالتناقض، حيث سيطر الحزب الحاكم على كل مفاصل القوة والدولة، فيما استمر بالادعاء بأنه يرعى تجربة سياسية وديمقراطية تعددية ناشئة.

 

 

وأضاف التميمي في تصريح لـ" الصحوةنت" ان أهم شيء قدمه الإصلاح، هو أنه أحدث تغييراً جذرياً في تصوراته السياسية، التي ارتهنت إلى قناعات أملتها عقود من النشاط الدعوي والحلم بدولة الخلافة.

 

 

وقال أن الاصلاح قبل بالتعددية السياسية، وخاض معاركه السياسية في إطار الدستور والقانون، وشارك في دورات انتخابية، واستطاع أن يتحرر من شراكة المصلحة المثقلة بالأخطاء، في منتصف التسعينيات، مع المخلوع صالح الذي كان يحتاج إلى الإصلاح لتكريس مشروعيته.

 

 

وأضاف " كرس الإصلاح بالقول والعمل تقاليد التداول السلمي للسلطة، فخاض تجربة الحكم ضمن حكومة ائتلاف قصيرة مع المؤتمر الشعبي العام، وخرج من هذه الحكومة وفي حكومة الوفاق الوطني.

 

 وأوضح أن الاصلاح عمل على تكريس التعددية متحرراً من قناعاته الايدولوجية السابقة، فشكل تكتلاً صلبا للمعارضة يضم تيارات ياسرية وقومية كان على النقيض منها طيلة العقود الماضية، وأثمرت هذه التجربة نجاحاً تحقق في اتحاد هذه الأحزاب خلف ثورة الحادي عشر من فبراير 2011 التي أسقطت المخلوع صالح وانتصرت لإراداة الشعب اليمني في التغيير.

 

واختتم التميمي حديثه قائلا" مثل الإصلاح حاملاً سياسياً صلباً لثورة التغيير، وكان عمودها في الميادين، ولهذا هو اليوم يستهدف لدوره الأساسي في تلك الثورة، واليوم يجد نفسه في طليعة المد الوطني المقاوم للانقلاب الميلشياوي.

 

 

من جهته قال الكاتب والباحث السياسي المؤتمري، ثابت الاحمدي، ان الإحاطة بالهرم تقتضي النظرة إليه من أكثر من وجه، والدوران حوله لأكثر من مرة.. كما هو الشأن في تقييم مسيرة حزب بحجم التجمع اليمني للإصلاح، فالسطور العاجلة في تحقيق عابر لا تفي بالغرض.

 

 

وقال الاحمدي في تصريح لـ" الصحوة نت" أن  النظرة للإصلاح جزء من النظرة للدولة بشكل عام وما صاحبها من ظروف وتغيرات منذ مطلع العام 90م وإلى اليوم، كما أن مسيرته بصورة عامة كمسيرة بقية الأحزاب الوطنية الأخرى، ذات البعد الجمهوري والأساس البرامجي كالمؤتمر والاشتراكي والناصري، على سبيل المثال، لا عن الأحزاب العائلية السلالية القائمة على المذهب أو العرق.

 

 

وأضاف" هناك ميزتين تميز حزب الإصلاح، وهما ميزتان استطاعا أن يجعل منها استراتيجية في الأداء وهدفا في العمل، الأولى أنه حزب جمهوري، وطني خالص، والجمهورية كنظام هي أساس دولتنا المنشودة.

 

 

أما الميزة الثانية وفقا للأحمدي، فهي أنه حزب وحدوي. والوحدة غاية هذا النظام. والنظام الجمهوري مع الوحدة اليمنية هما الثوابت الوطنية التي ناضل في سبيلها الآباء بالأمس ونواصل نحن جيل اليوم ذات المسير بشأنها.

 

 

وقال " يكفي التجمع اليمني للإصلاح هاتان الميزتان اللتان نجح في الحفاظ عليها في الوقت الذي فشلت أحزاب أخرى في التعاطي معهما، بل إن بعضها تعمد الإساءة للنظام الجمهوري كثابت من الثوابت الوطنية، إضافة إلى الوحدة اليمنية. ولا يستطيع أن ينكر ذلك إلا جاهل أو مكابر. أقول هذا الكلام، وأنا أنتمي للمؤتمر الشعبي العام، لا للتجمع اليمني للإصلاح.

 

 

 

متابعا " هذا على سبيل الإجمال، أما إذا دخلنا في التفاصيل والتفريعات، فيمكننا الإشارة إلى الثلمات التي صاحبت أداءه عن غير قصد، منها: أن لدى الاصلاح ضمور في المخيلة السياسة واستشراف المستقبل، والرؤى الناضجة، خاصة في سنواته الأولى، وإن كان بدأ خلال سنواته الأخيرة أن يتجاوز بعض هذه الثلمات. فهو حزب يدير السياسة وفق مقولة: "ما بدا علينا بدينا عليه".

 

وقال الاحمدي" قد يكون لذلك بعض التبريرات بحكم تلاحق الأحداث سريعا، الأمر الذي لا يسمح بوضع الرؤى والاستراتيجيات، غير أن بعضها الآخر مرتبط بطبيعة العقلية التقليدية في الإدارة، ربما أن ذلك راجع إلى طبيعة التكوين الثقافي والفكري لعقليات "قُمرة القيادة" ما بين رجل دين وتربوي وشيخ في غالبها. وكانت تمارس السياسة بذهنية "وكيل شريعة" لا بذهنية السياسي المحترف، إذا ما استثنينا الأستاذ محمد قحطان.

 

 

وقال انه مما قد يُعتبر حالة إيجابية وسلبية معا تحسب لقيادة هذا الحزب وعليه في آن واحد، ممارسة السياسة بحالة من الأخلاق مع خصوم بعضهم بعيدون عنها، وهو ما آل بكل التفاوضات والمحاورات التي تمت بينه وبين خصومه السياسيين إلى خسارة فادحة لحزب الإصلاح في كثير من مواقفه؛ بل والخروج من بعضها يجرجر ذيول الخيبة.

 

 

وعن المستقبل يقول الاحمدي، ان  أمام حزب الإصلاح مهام كبرى بقدر المرحلة وبقدر الأخطار التي تلفها، منها التمكين أكثر للشباب، والتحول الكلي والنهائي من ذهنية الجماعة إلى ذهنية الحزب السياسي في التعاطي مع نفسها ومع الآخر، والانفتاح على الآخر أكثر، على الصعيدين الداخلي والخارجي.

 

مختتما" ومن المهام ايضا التركيز أكثر على بناء الدولة الوطنية الجامعة، بعيدا عن مفاهيم دينية ذات صيغ تاريخية أخرى كان لها حضورها الكبير على حساب القيم الوطنية الخالصة، مثل مفهوم الخلافة الذي يكاد يكون جزءا أصيلا من فكر وثقافة كل عنصر داخل الحزب، وهي ثقافة أساسها الوهم واليوتيوبيا، مثلها مثل الإمامة لدى الطرف الآخر، مهما حاولنا أن نبرر لذلك.

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى