لخبر ماكنا نحب أنه سيروق للسلطة .. فهل يفرحها منذ الظهور المتميز لاسم اليمن في وسائل الإعلام العالمية، بعد حادثة «ديترويت» لله ماأشد ما تفرح السلطة للمصائب الكبار!!
كله تمام –خبر الإنجاز «المفتعل» طويل، وزيارة المسئول المحلي سلسلة من الفعاليات!
هنا حكومة بلا شفافية .. طريقة إدارتها لشئون الشعب «مهمة» لخدمة موظفي السلطة «الكبار» .. كم فتحت هذه «المهمة» رصيداً؟! يتساءلون فيما بينهم!!
الفساد وحده يقدر على استيعاب أموال المانحين»!» كما ليس لناقة الأشقاء هنا مكاناً تفرغ حمولتها من المليارات من أجل الشعب .. ليس بهذه البساطة يقال للأصدقاء هذا خطام الناقة قد أعددناه بشروط «الشفافية»دعونا نرتحل!!
إن اليمن في نظر المانحين بلد خلق له نظامه السياسي المشكلة الاقتصادية، وإذ هو يبرر أن نشوء أزماته بقلة ذات اليد فإنه قليل أن يقال له بل هذه صناعتك!
إن السلطة لا تفهم الألفاظ المحترمة، حين قال لها إن الـ40 مليار دولار لن تكون كافية لحل مشاكل اليمن في حال تحقيقها، إنما الذي يحل أزماته هو إعادة بناء تحالفاته الداخلية على «أسس وطنية».
إن «الوطن» في نظر المانحين ليس سلعة للمقايضة، وليس هو ملكاً لفريق أو طائفة من الناس يقدمون رؤاهم بحسب ما يروق لهم بعيداً عن الإجماع وروح الشراكة .. ولربما ينصح مؤتمر «المافيا» القادم الحكومة اليمنية بإعادة تأهيل نفسها أولاً على «أسس وطنية»!!
هذا إذا لم توجه المستشارة «ماركل» بخط بيت شعري لأحمد شوقي عند بوابة المؤتمر:
وتجنب كل خُلق لم يرق
إن ضيق الرزق من
ضيق الخُلق
إن بعض حال هذا البلد في نشرة الأخبار من قناة اليمن، أنه إذا قيل شُق طريقاً في سفوح جبال وجدنا المواطن تعيساً لا يقوى على تكاليف المواصلات، وإن قيل إن «الصحة» ركزت مستشفى فخماً رأيت المواطن الفقير «مركوزاً» في طابور الانتظار يبحث عن فسحة للدخول المكلّف إلى طبيب ليس لديه ما يقدم سوى روشتة، وإلا رأيته مذهولاً أمام الصيدلاني عندما يخبره عن قيمة الدواء التي تظهر في شاشة الحاسبة!
لو برزت أوراق الأخبار بين يدي مقدم النشرة سوف ترى تهبط من أمام الطاولة كشريط إلى الأسفل، لكن وظيفة المشاهد غير وظيفة المذيع الذي يطلب رغيفاً .. ويرى المراقب الشعبي أن الذهاب بالريموت بعيداً عن هذا الأثير أجدى لحفظ عقل المواطن من الذهول .. إنه يسمع «جعجعة»...!!
يالها من نشرة أخبار، وتصريحات المسئول الرسمي، ورايات علي سالم البيض الخضراء .. كل المشهد تبدو قاتماً السلطة تبدو فيه «رائداً» لكن من النوع الذي يكذب أهله وشعبه والمانحين والناس أجمعين!! |