الأنظمة العاجزة والفاشلة والمستبدة مع شعوبها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وأمنيا وخدميا.. تلجأ إلى أساليب التضليل الإعلامي ويصبح هدفها الرئيس هو تزييف الوعي وشعارها (اكذب اكذب اكذب حتى يصدقك الناس)، والمتابع للشأن اليمني يجد أن النظام اليمني يسير على هذا المنوال التضليلي فهو يضلل الشعب سياسيا بالنجاحات العابرة للقارات والتي حدثت في اجتماع لندن وأن هذا الاجتماع نصر لليمن وهزيمة نكراء لطراطير السياسة.. مع العلم أن اجتماع لندن ثم اجتماع الرياض محطة لمحاسبة النظام لما تم في مؤتمر لندن 2006م لأن هذا التضليل لم ينطل على المانحين الإقليميين والدوليين.. ويضلل الداخل والخارج باسم الحوار ويدعو لمؤتمر كيدي للحوار يدعو فيه أكثر من ستة ألف مشارك ثم يوقفه في اللحظة الأخيرة، ويدعو المعارضة للحوار ويوقع الاتفاقيات معها وكان آخرها اتفاق فبراير 2009م وينقضها قبل أن يجف حبرها ويمضي في سياسته التضليلية الرعناء لا يلتزم باتفاقات ولا عهود ولا مواثيق ويتشدق بالديمقراطية والانتخابات الحرة النزيهة وهو يمارس التزوير والمصادرة بالقوة للانتخابات النيابية والرئاسية والمحلية ويعمل انتخابات للمحافظين مضللة ثم يقوم بإقالة بعض المحافظين ويعين غيرهم كما حدث في الجوف وصعدة وسيأتي الدور على البقية وفي كل محطة انتخابات يعد الشعب بالرخاء والازدهار وانتهاء الفقر والبطالة وأن اليمن ستكون جنة الفردوس وأن لا جرع بعد اليوم وتمضي الأيام وإذا بالأمور تسير من سيء إلى أسوأ ولم يتحقق شيء من تلك الوعود المضللة.. وإذا بالشعب يفاجأ بالجرع المتلاحقة وأخرها جرعة المشتقات النفطية والغاز، ويضلل الموظفين بقانون إستراتيجية الأجور خلال ثلاث سنوات وتمضي خمس سنوات وقانون الأجور في غرفة الإنعاش في موت سريري.. ويضلل الشعب باستخراج البترول والثروات وإذا به ينهب وينضب ولم نر خيره بعد ويأتي الغاز ويباع بثمن بخس دراهم معدودة- ويضلل الشعب بأن عهد الرخاء قد جاء مع الغاز المسال وإذا بنا نفاجأ بجرعة جديدة في الغاز وانعدام الغاز.
شيء غريب كلما أخرجنا ثروة من بلادنا ضاع ما كان موجوداً قبل الاستخراج.
ويخوض ستة حروب باسم الثورة والجمهورية في صعدة ويضلل الداخل والخارج أنه يخوض حربا باسم السنة ضد الشيعة ثم يتبين أن من يمول هذه الحرب بعض أركان النظام..
ثم يضلل الداخل والخارج بخطورة الإرهاب وخطورة القاعدة في اليمن ويجلب دول العالم كله لمحاربة الإرهاب باليمن ثم يتبين أن ما قام به من تضليل إعلامي قد أضر باليمن داخليا وخارجيا ويصل الأمر بهذا النظام بأن يقوم بقتل الأبرياء باسم الإرهاب ثم تظهر الحقائق فيعترف ببعض هذه الجرائم ويعتذر كما حدث في جريمة المعجلة بالمحفد أبين وغيرها.
وهو الذي يخترق الدستور يوميا بظلمه وبطشه وأدوات قمعه ونهبه للثروات والعبث بالمال العام وبإفقار الشعب ونشر البطالة وبالمتنفذين والمسئولين من قبله الذين يسيئون إلى اليمن وإلى الوحدة اليمنية لقد دمر هذا النظام كل شيء باسم الوحدة والثورة والجمهورية وممارسته وأعماله تتنافى مع هذه المبادئ والثوابت الوطنية ويرفع شعار الوحدة المبرر لأعمال القوة والعنف الذي يمارسه ضد النضال السلمي.. ويستمر التضليل في توفير خدمات المياه والكهرباء سنويا وها هي الخدمات تسير من سيء إلى أسوأ.. إلى متى سيستمر هذا التضليل أما آن الأوان لهذا النظام أن يتوب إلى الله ويصطلح مع شعبه ويكون صادقا قبل فوات الأوان وأقول لهذا النظام أن الشعب اليمني قد وعى وهو يعرف هذا التضليل وأن عهد (القطرنه) قد ولى ولا رجعة له وكذلك تضليل الخارج من دول الجوار أو غيرها قد اتضح وفضح وكل الناس قد عرفوا هذا التضليل داخليا وخارجيا ولم يبق إلا النظام يضلل على نفسه..
وآخر التضليل الانفجار الذي حدث في تعز وهدم ثلاث عمارات قالوا نتيجة ألعاب نارية هل هذا معقول؟
أثناء كتابة المقال جاءني خبر أن طقم الحرس الجمهوري في الجند يطوق منزل الفنان فهد القرني بعد الساعة التاسعة ليلا.. وأثناء الاتصال مع مدير الأمن تبين أنه لا يعرف.. فقلت هل هذا من القانون وبأمر من تخرج الطقوم ليلا ومن الحرس الجمهوري لتطويق مواطن آمن.. فيا وزير الداخلية من هو الخارج عن القانون والدستور؟ |