الزعيم الغادر.!

الزعيم الغادر.!

فليرقص علي صالح على كل أنواع البرع أو دقات الطبول، و ليبق على تحالفه المخزي مع الإمامة ضد الجمهورية أو ينسحب مهانا مدحورا ، و إن شاء أن يسعى لتحسين شروط تحالفه المهين مع نزيل الكهف فهذا شأنه ؛ ليصل - و لو إلي الحد الأدنى مما يريده - في تخفيف الضغط و الإهانات من مشرفي الكهف على وزرائه ، و عليه أيضا، و حتى من حقه طلب توسيع الدائرة الضيقة التي هو محبوس فيها ، ناهيك عن تقاسم نهب الموارد و رفع نسبته منها !

لكن هذا السعي من صالح الآن غير صالح، فقد فاته القطار، كطلقة مرتدة ، فالبلاء موكل بالمنطق، غير أن مساعيه ستفشل ، و المثل الشعبي يقول : ( من باع بارك ! ) .

و صالح ارتكب جريمة العصر حين باع المؤسسة العسكرية و الأمنية بالجملة، و غدر بالثورة و الجمهورية حقدا و انتقاما لمشروع التوريث الذي حطمته ثورة فبراير .

و تبادل التهم بين حليفي الانقلاب اليوم ؛ كتبادل اليهود و النصارى تهمة ( ليسو على شيئ ) فصدق كل منهما فيما قاله على الآخر، كذلك صدق حليفا نكبة الانقلاب في أن كلا منهما يتهم حليفه بالغدر .

فسلسلة غدرات الحوثي أشهر و أكثر من أن تعرف أو تحصى ! و غدرات صالح باليمن و تنكره لكل اتفاق صارت صفة لصيقة به، و لو لم تكن له إلا غدره بالثورة و الجمهورية ؛ لمصلحة الإماميين ، لكفته في أن تدخله قاموس جينز متربعا الأولوية على كل مجرمي العالم و غداريه !

و الشعب اليمني يعرف أن الغادرين اشتركا معا في الغدر بنتائج مخرجات الحوار الوطني .

تفاءل كثير من السذج باحتفائة صالح في ذكرى تأسيس حزبه، و حتى بعض ( البسطاء ) داهمتهم مشاعر متفائلة، معتقدين أن (الزعيم ) بحسب تسميته لنفسه، أو( الغادر ) بحسب تسمية الحوثة له ، سوف يفجر مفاجأة تودي بالحوثيين إلى ما وراء كهف مران ، غير أن الزعيم الغادر تكلم و لم يقل شيئا !

و بدا أن كل طموحه من وراء حملة أنا ( نازل ) ، أنه لا يتمنى أكثر من فرصة تواتيه ؛ ليلتقي بحشد يلقي فيه خطابا يجد فيه ( ذاته ) القديمة ؛ و ليجعل من ذلك زادا ينفخه لاستكمال مهمة الانتقام من اليمن و اليمنيين أجمعين .

إن النفس الذي ظهر جهارا في خطابه في نهاية فبراير من هذا العام ، كله تحريض ضد محافظة تعز و الذي استباح فيه حياة أبنائها بقوله علنا : إقتلوهم ، أحرقوهم، إقنصوهم بكل أنواع الأسلحة ... الخ ما ورد من تهديد يومها ؛ هذا النفس و تلك الروح الحاقدة المتربصة هي التي برزت اليوم، لقد تعهد برفد الجبهات بعشرات الآلاف بزعمه ، هذه هي النية التي يحملها لكل اليمن و اليمنيين .

لا يطلب ( الغادر ) أكثر من فرصة تتاح في حشد يلقي فيه كلمة ترضي غروره ، و يصفق لها المخدوعون و المنتفعون .

كان شعار حملتهم فعلا، إسم على مسمى (أنا نازل) و قد أبقاهم فعلا : نااااازل !

رب ضارة نافعة ! كان الاحتفال احتفاء مخيبا للآمال، و النافع الذي نقصده أن بعض الاحرار و الشرفاء، لا يوقظه الهمس، و إنما لا بد لهم من هزة، و الخيبة التي غمرت ميدان السبعين هذا اليوم ستوقظ أحرارا و شرفاء كثر في المؤتمر ، سواء من الذين حضروا الزفة أو ممن تابعوها عن بعد حيث ستتوفر لهم قناعة تامة أن ما كانوا يؤملونه و يعولون عليه في موقف حر أبي ينتصر للثورة و الجمهورية، قد غاب تمامًا و حضر بدلا منه مغازلة صاحب الكهف، تمخض خطاب (الزعيم) عن فأر ليس إلا.

 

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى