الانقلابيون.. وحكومة المهازل

الانقلابيون.. وحكومة المهازل

تستمر مهازل الانقلابيين  في اليمن والتي مازالت تتوالى منذ انقلابهم المشؤوم في ٢١ سبتمبر ٢٠١٤ وكانت أول مهازلهم في ذلك اليوم، وهم يقصفون صنعاء ويقتحمون مؤسساتها السيادية في رئاسة الوزراء ووزارة الدفاع وبقية الوزارات،  رفضهم التوقيع الكامل على الاتفاق الذي دعوا هم اليه وسموه اتفاق السلم والشراكة.


وخلال شهري أكتوبر وديسمبر ٢٠١٤ اخذوا يعبثون بكل مؤسسات الدولة واحدة بعد الاخرى ويفرضون مسلحيهم في مكاتب الدولة في مهزلة لا زال اليمنيون يعيشون صدمتها حتى اليوم.

بعد ذلك أخذوا في الاتجاه إلى مهزلة أكبر  في السعي إلى العبث بكل مخرجات الحوار الوطني من خلال حوار موفنبيك تحت قوة السلاح حتى لا يتم  استكمال مسودة الدستور، ووصلت مهزلتهم  تلك أوجها وهم يخطفون مدير مكتب رئيس الجمهورية ومن ثم التوجه يوم ١٩ يناير لمحاصرة الرئيس شخصيا  في منزله.

في ظل الحصار لرئيس الجمهورية ارتكبوا مهزلة أخرى وهم يصرون على أن يصدر الرئيس حزمة قرارات وتعيينات لانقلابييهم في مواقع سيادية ومنها منصب نائب الرئيس والذي لا زالت أعينهم عليه حتى اليوم.


رفض الرئيس كل عبثهم ووقف لهم بالمرصاد فهرعوا الى مهزلة أخرى في السادس من فبراير ٢٠١٥ وانقلبوا  على البرلمان والحكومة المشكلة حسب رغبتهم وكذا رئاسة الدولة من خلال مهزلة اللجنة الثورية العليا، وتابع العالم إعلانهم الدستوري والذي حلوا من خلاله مجلس النواب وأعلنوا مجلسا خاصا بهم مكون من ٥٥١ عضوا سموه مجلسا وطنيا كما أعلنوا انهم سيشكلون مجلس رئاسيا ونصوا في إعلانهم الانقلابي على تشكيل حكومة جديدة على أن تكون كل تلك المهازل من هيئة رئاسة والمجلس الوطني والحكومة تحت سقف اللجنة الثورية العليا -اكبر مهازلهم-  ولجانها الفرعية.

شنوا الحرب على المحافظات اليمنية واحدة بعد الاخرى عندما لم تر كل مهازلهم تلك النور، بل انهم عندما أيقنوا بفشلهم الذريع والرفض الشعبي والدولي لهذه الإجراءات ابتدعوا ما سمي بالمجلس السياسي في اغسطس ٢٠١٦ وعادوا خانعين ليبحثوا لهم على شرعية من بقايا البرلمان الذي انقلبوا عليه بقوة السلاح في ٦ فبراير ٢٠١٥ ولم يدركوا أن هذا البرلمان لا شرعية لقراره الا بالتوافق.

 المجلس السياسي مسمى غير شرعي ولا دستوري حتى بموجب إعلانهم الدستوري، ورئيس المجلس لا صلة له بمنصب رئيس الجمهورية ولكنها المهازل التي لم يعرفها اليمن في تاريخه السياسي المنظور.

وتأتي مهزلتهم الجديدة لتشكيل ماسمي بالحكومة  لتكون (حكومة المهازل) من خلال القرار الرئاسي حيث لا رئاسة -نسوا انهم  قد استبدلوها بمجلسهم الذي سموه سياسيا وليس رئاسيا- والأسماء التي أعلنت يوم أمس، وسترون المهزلة الملحقة عندما سيؤدي هؤلاء اليمين أمام رجل لا صفة له غير صفة المهزلة.
 
 وهكذا يمضي الانقلابيون في مشوار المهازل لتوليد مزيد من الأزمات وإجهاض  كل مساعي السلام غير عابئين بالأرواح التي تزهق  والدماء التي تسال والحرمات التي تستحل والحقوق التي تنهب.

انهم انقلابيو المهازل.

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية - أمانة العاصمة

شارع الستين الغربي

الفاكس : 01446785

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى