تعز بين البطولات والبطالات!!

تعز بين البطولات والبطالات!!


السؤال الأكثر انتشارا في الداخل والخارج، منذ ما بعد تحرير عدن ولحج في أغسطس 2015م. لماذا تأخر تحرير تعز؟

وما يزال هذا السؤال يتردد كل يوم!


في نوفمبر 2015 زار الأخ الرئيس قاعدة العند ومعسكر لبوزة، وتزامنت تلك الزيارة مع الإعلان عن خطة تحرير تعز بمسمى (تحرير الحالمة).

   

استبشر اليمنيون بأن ساعة الصفر قد أزفت، واستعدت تعز لمضاعفة دورها وأدائها، ودارت معارك في كرش والشريجة؛ لتقترب من مدينة الراهدة التي تبعد عن مدينة تعز 36 كم تقريبا. وفجأة توقفت؛ بل وتراجعت منسحبة للخلف. 

   

وبدأت تعز تسمع مبررات، وتطوع البعض بإجابات للسؤال الأكثر إلحاحا، لماذا تأخر تحرير تعز؟

   

و بدلا من قول الحقيقة، انبرى من يحمل تعز السبب، فذهبوا يقولون: الخلافات في تعز  بين قواها ومكوناتها هي السبب وهي المانع عن الدعم الكافي أيضا! 


و راحت التهم والنصائح معا توزع علنا في بعض القنوات وبعض الصحف؛ أن  على أبناء تعز أن يتفقوا ويسووا خلافاتهم. 

   

و قدمت هذه الأقاويل والتهم على أنها حقائق لا تقبل الشك.

   

لم يكلف أحد نفسه ممن يسمع  تلك التهم أو يسوقها؛ أن يسأل نفسه: إذا كان الأمر كذلك؛ فلماذا استطاعت مقاومة تعز  تحرير 90% من المدينة بعد أن كانت محصورة في حيز محصور وصغير في قلب المدينة؟

   

وهل يمكن لشركاء متشاكسون فضلا عن مكونات مختلفة، أن تحافظ على مكان تواجدها؛ ناهيك عن أن تتقدم وتحرر مساحات شاسعة ومهمة؟

   

هناك ميدان وأرض يمثلان حقيقة، ويعطيان شهادة للجيش الوطني والمقاومة بما انجزوه، وهناك مبررات واتهامات تتخذ ذريعة للحيلولة دون تقديم الدعم اللازم، وبحجة اتفقوا أولا!

   

صبيان الفيسبوك من المراهقين؛ ولتصفية الحسابات بينهم، راحوا يتلقفون تلك التهم ويوظفونها ضد بعضهم البعض، ويشعلون بها مواقع التواصل الاجتماعي. أضف إلى ذلك (زلة) بعض الكبار الذين دخلوا معترك المراهقين، مناصرين مراهقيهم بتسريبات يصل بعضها إلى التشكيك بمعارك تدور فعلا، فيصفونها بأنها معارك وهمية.

   

وتحتدم معارك المراهقين في الفيسبوك إلى حد يشعر المتابع أن تعز قد تمزقت، والقتال يجري بين فصائلها في كل شارع.

  

وبدلا من أن تشكر تعز، لصمودها  وتضحياتها، تجلد بالافتراء عليها وتقديمها وكأنها مأوى للمجرمين!

  

وأصبحت تعز تقيم من خلال ما يكتبه المراهقون، لا من خلال ما يحققه ويسطره الأبطال في الجبهات والميادين.



وتعجب بل وتأسف كيف يتم السماع لمراهقين أو مأزومين بما يبلبلون و يكتبون، ولا يتم الأخذ بحقائق تبرز على الأرض وتصنع في الجبهات.

  

لا أضع غربالا على عين الشمس، ولا أزعم أن الناس جميعا سمن على عسل، ولكنني أسلط حزمة ضوء على سموم وجهالة، تنشر من البعض في وسائل التواصل الاجتماعي، واستلفت اهتمام المتأثرين بها، من الأطراف المعول عليهم إلى أن ينظروا إلى ما يسطر من بطولات في الجبهات، ليدركوا عظمة أبطال الميدان، رغم شحة الإمكانات وافتقارهم لآليات عرفتها بعض المحافظات وجهلتها أو حرمت منها تعز.


تعز محاصرة، منذ قرابة سنتين، لكنها بفضل الله، ثم مقاوميها ومساندة الأشقاء في التحالف العربي لن تنكسر.

  

وتعز محاصرة بحرمان موظفيها من مرتباتهم منذ تسعة أشهر!! فهل أيضا سبب توقف المرتبات الخلاف بين أحزابها ومكوناتها؟

   

فيا أيها المسوقون لمبررات الخذلان، لا توجعوا تعز بالتهم الباطلة.

  

ويا أيها المنتظرون من تعز المعجزات، أعينوهم على الأقل بصرف المرتبات.

   

فإذا عجزتم عن تقديم شيئ لها فلا تجلدونها... حتى في الإعلام الرسمي!!


اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى