عقد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، خلال حضوره ملتقى الطريق والحزام للتعاون الدولي في العاصمة الصينية، بكين، اجتماعاً مع وزير الطاقة في الاتحاد الروسي؛ ألكسندر نوفاك، لمناقشة التقدم الذي تم إحرازه في التعاون الثنائي بين بلديهما، والتشاور بشأن حال أسواق البترول العالمية، كما نص عليه الإعلان المشترك الذي وقعه الجانبان على هامش قمة مجموعة العشرين في مدينة هانغتشو في 5 سبتمبر 2016م.

 

وقد أعرب الجانبان عن ارتياحهما لمستوى التعاون الفنّي الثنائي، الذي تم بين قطاعي الطاقة في بلديهما منذ توقيع الإعلان المشترك. كما بحث الوزيران الوضع الحالي لسوق البترول العالمية، وأكدا ارتياحهما للجهود التي تبذلها الدول المنتجة للبترول، من منظمة الدول المُصدرة للبترول (أوبك) ومن الدول غير الأعضاء في أوبك المشاركة في إعلان التعاون في فيينا، الذي يهدف إلى تحقيق الاستقرار في سوق البترول العالمية، والحد من تقلباتها، وضمان توازن العرض والطلب على المديين القريب والبعيد.

 

وأشاد الوزيران بالأثر الإيجابي الكبير الذي حققته الجهود المشتركة، التي بُذلت خلال الأشهر القليلة الماضية، على أساسيات السوق البترولية العالمية، ودور هذه الجهود في توجيه السوق نحو مسارٍ أكثر فائدة لكل من المنتجين والمستهلكين.

 

وأشار الوزيران إلى تسارع عمليات السحب من المخزون التجاري من البترول، في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، خلال شهري إبريل ومايو، مقارنة بالمعدلات الموسمية المعتادة، فضلا عن الانخفاض الكبير، منذ بداية العام حتى تاريخ اجتماعهما، في كميات المخزونات العائمة من البترول. كما أشار الوزيران إلى أن هذه التطورات الإيجابية حدثت على خلفية انتعاشٍ في مستوى الطلب العالمي على البترول بما يفوق زيادة الإنتاج في البلدان الواقعة خارج المجموعة التي تشارك في هذا الجهد الطوعي.

 

واتفق الوزيران على أن استقرار السوق وإمكانية التنبؤ بتطوراتها هما أمران جوهريان لضمان جذب استثمارات مستقرة ومستدامة في المستقبل، وبشكلٍ يدعم إمدادات البترول في المستقبل، من أجل تلبية الطلب العالمي المتزايد، فضلا عن التعويض عن الانخفاضات في بعض المناطق.

 

واتفق الوزيران على عمل كل ما يلزم من أجل تحقيق الهدف الرئيس المتمثل في استقرار السوق، وتخفيض المخزونات البترولية التجارية إلى مستوى متوسطها على مدى 5 سنوات، والتأكيد على تصميم منتجي البترول على ضمان استقرار السوق، ورفع جودة التنبؤ بأوضاعها، واستدامة نموها، فإنه لا بد من تمديد الإجراءات الطوعية المشتركة بين المنتجين المشاركين لمدة 9 أشهر؛ حتى 31 مارس 2018م.

 

وأعرب الوزيران عن تفاؤلهما بأن تُدرك الدول المنتجة الأخرى الفائدة من هذا الجهد التعاوني، وتنضم إلى المنتجين المشاركين فيه عند انعقاد اجتماعهم في 24 و25 مايو الجاري. والتزم الوزيران بالتشاور مع نُظرائهما المشاركين في هذا الجهد، ومع المنتجين الآخرين، خلال الفترة حتى 24 مايو، بهدف التوصل إلى توافق تام حول تمديد الاتفاق لمدة 9 شهور.