جلد المحايد !

جلد المحايد !

إلى أي حد، و إلى أي مدى، يمكن لجلد المحايد أن يمتط، أو يتوسع و يتمدد  !؟ 
   ثم إن هذا الحياد ؛ هل هو مرونة ، أم خداع ، أم هو حسابات و توازنات تبلد فيها عقل صاحبه ، فلم يتبين له الرشد من الغي و  أين يضع رجله التي يعتبرها أولى خطوات إشباع أطماع النفس و تلبية رغباتها ؟ أم أن حياد المحايد يخفي وراءه كل هذه الأشياء ؟
   ما تعيشه اليمن من ظروف ، و ما يعايشه اليمني من أحداث ، ليس وصفا يأتينا من كوكب آخر ، و لا هو كلام عن بلد بعيد ؛ و إنما هو أفعال و أحداث، و معتدون و معتدى عليهم و حرب قام به تحالف ظلامي ، طرف فيه يريد الحكم و توريثه ، و آخر يزعم متوهما لعلة مرضية مزمنة ؛ أن الحكم حق محصور في سلالته التي يعتقد أنها من يتملك الأرض و الإنسان و الحياة و  الأشياء، و يعلم هذا المتواري خلف مسمى  الحياد أن هناك مؤتمرا وطنيا  للحوار عقد بين مختلف الأطراف ، و دام قرابة عام ، و أن المؤتمرين خرجوا بمخرجات تمت الموافقة عليها من الجميع ، و أن طرفا التحالف الظلامي انقلبا على المخرجات ، و المبادرة الخليجية  و تنكرا لكل وفاق أو اتفاق أو مشاورات ، و انقلبوا على الشرعية ، ثم أشهرا انقلابهم بتمرد عسكري توجوه بإعلان الحرب الشاملة على اليمن و اليمنيين... الخ ما هنالك من أعمال و أفعال يومية على الأرض. 
   ثم يأتي بعد ذلك من يضع الحياد له عنوانا معتبرا إياه ( مكياج ) يمكن أن يصطاد به الأطماع التي توسوس له بها نفسه! 
   ليعلم المحايد هذا و من على شاكلته ؛ أن مفردات المكياج من (باروكة) شعر لن تقوى على إخفاء حقيقة تكسر  فروة شعر الرأس ، و لا يمكن لطاقم من أسنان مذهبة أن. تخفي عيوب فم أدرد معوج لهذا الحياد ، و الشيئ الوحيد من مفردات المكياج التي يمكن أن تنجح في الخداع  هي النظارة السوداء التي يضعها المحايدون على عيونهم ؛ و لكنها لن تخدع أحدا غيرهم. 
   فيا أيها المحايدون و الصامتون ؛ إركبوا مع الشرعية ، فإن الحياد و الصمت لا يعصم من أمر الله. 

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى