(خارقة ) الطريق.!

(خارقة ) الطريق.!

من البدهيات او المسلمات التي لا يختلف حولها اثنان او تنتطح فيها عنزان كما يقولون ؛ أمران : الاول أن اليمن يحكمه رئيس شرعي جاء بأصوات الناخبين ، و أن شرعيته تقرها و تدعمها كل دول العالم.

و الثاني : أن هناك حوار وطني ، جرى بين مختلف الأطراف اليمنية، استمر قرابة عام على مرأى و مسمع من كل دول العالم ، و كان لهذا الحوار مخرجات ، و قعت عليها كل الأطراف ، بما يعني أن القول باستئناف حوار سياسي يكافئ الانقلابيين و لا يتسق و الإقرار بمخرجات الحوار الوطني كمرجعية.

و نضيف أمرا ثالثا، و هو ان هناك عملا خارج القانون تمثل بقيام تمرد عسكري و مليشي مسلح ضد السلطة الشرعية، و تمرد على نتائج حوار تم التوقيع عليها ، بل ان المتمردين مهدوا لتمردهم باعتصامات و بجملة مطالب نقضوها جميعها فيما بعد ، و من ضمنها أنهم طالبوا بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني ، و تعزز ذلك بخطاب لزعيمهم عبدالملك !

لكنها كانت مجرد مطالب خداعة ، و شعارات زائفة لحشد السذج و المخدوعين و الموتورين ؛ من أتباع المشروع السلالي و أصحاب مشروع التوريث.

تلك المطالب الخداعة سريعا ما تنكروا لها ، و انقلبوا عليها.

على أي حال ليست هذه رسالة هذا المقال ، و لا فكرة ما نريد الحديث عنه هنا . ففكرة المقال أو رسالته يتعلق بما سمي بخارطة الطريق ، و إن شئنا الدقة قلنا ( خارقة ) الطريق !

فمؤدى تلك الفكرة الخائبة ، التي تولدها وزير الخارجية الأمريكية السابق جون كيري ؛ أنها لم تكن أقل من أنها مكافأة تقدم لعصابة عسكرية متمردة ، و على حساب شعب بأسره ؛ ينشد الحرية و السلام و يقف ضد التمرد، و لديه رئيس منتخب و مخرجات حوار وطني، و كلاهما مؤيد بقرارات دولية !

و من أعجب ؛ إن لم أقل أسفه المقترحات التي حملتها تلك الخارطة ؛ أن يتنازل الرئيس المنتخب عن صلاحياته لنائب يفرض عليه ، يأتي من مستنقع التمرد ! و في أحسن الأحوال من مربع التمرد السلبي.

تلك فضيحة سياسية و قانونية و أخلاقية في آن واحد، كما أنها عملية لا تخدم الشعب اليمني بل تسيء إليه أبلغ إساءة ، و كأن مشكلة الشعب اليمني في نائب رئيس الجمهورية، و ليس في تحالف المشروع الظلامي للحوثي و المخلوع ؟

إن هذا القول فيه تسطيح بائس، و تمييع ظاهر لجذر المشكلة؛ و هو الانقلاب .

و لكن كان الرئيس يومها قويا و موفقا في رفضه لتلك المهزلة الفضيحة ، و كان الشعب يقظا و حرا في تأييده للرئيس و اصطفافه وراءه و رفضه للمهزلة.

و لم تكن أكذوبة التعديل التي أعلن عنها - فيما بعد - سوى إلتفاف مبطن يهدف لتمرير المهزلة ؛ و ذلك بالتجزئة (للكارثة) ، فيقال - من باب ذر الرماد على العيون - صلاحيات الرئيس لا حديث عنها ؛ و يتم اتخاذ خطوة أولى تفرض نائبا له يعيد مشهد 21 سبتمبر الأسود ، و متدثرا أيضا بعباءة مبعوث أممي ، أو تغافل المجتمع الدولي، أو مستعينا بسلطة أمر الواقع العسكري ، فيجد الرئيس نفسه بلا سلطة و مهددا بإقامة جبرية !

إن على عكفة خارقة الطريق أن يدركوا أن شعبا بذل النفس و المال من أجل حريته لن يقبل بالعودة للقبول بالمشروع الظلامي للمتمردين ، و يثق الشعب أن القيادة السياسية، و في مقدمتها الرئيس هادي سيتبنون خيار الشعب و لن يخذلوه ، و سيمضي الجميع قيادة و شعبا نحو استرجاع الدولة و تحرير الأرض و الإنسان من مخلفات المشروع الظلامي إلى الأبد ؛ ليعم الأمن و السلام كل أرجاء البلاد.

 


اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى