مطارا عدن و أربيل .. تطابق الجريمة وتباين التعاطي!

مطارا عدن و أربيل .. تطابق الجريمة وتباين التعاطي!

تعرض مطار عدن المدني لقصف صاروخي، في 30 ديسمبر 2020م. في استهداف واضح و مكشوف للطائرة التي كانت تقل رئيس الوزراء و أعضاء الحكومة اليمنية ، و قد ذهب ضحية هذه الجريمة النكراء أكثر من عشرين شهيدا، و ما يزيد عن مئة جريح .

   و كجريمة مشابهة تعرض - بعدها - مطار أربيل بالعراق لقصف صاروخي مشابه سقط على إثره قتيل واحد فقط، و تسعة جرحى.

الجريمتان متطابقتان من حيث أدوات الجريمة، و الممول و المخطط جهة واحدة، و المنفذ أدوات مليشاوية للممول و المكان المستهدف في الجريمتين هو مطار .

ما يختلف في الجريمتين هو أن ضحايا مطار عدن أكثر من مئة و عشرين شخصا بين قتيل وجريح، بينما ضحايا مطار أربيل عشرة أشخاص من بينهم قتيل واحد فقط . مطار عدن مدني خالص، أما مطار أربيل ففيه قاعدة عسكرية . دولة ملالي إيران أدانت قصف مطار أربيل ، لكنها ابتلعت لسانها و لم تحرك ساكنا تجاه ما تعرض له مطار عدن .

    هيئات المجتمع الدولي تغمغمت إزاء العدوان على مطار عدن، بينما تباكت، و أدانت ما تعرض له مطار أربيل. الفارق كبير جدا بعدد الضحايا بين مطار عدن و أربيل، وفارق العدد الكبير في الشهداء و الجرحى كان من نصيب مطار عدن ، و المفارقة - غير الإنسانية - أن  الشجب و التنديد الأكبر بالجريمة كان لصالح مطار أربيل !

 و على الفور تم التعاطي مع قصف مطار أربيل على أنه عمل إرهابي ؛ لأن العالم المنافق عرف أن هناك جريح من أصل أمريكي، و من لم يشجب الحادثة فسيصنف أمريكيا أنه : من ليس معنا فهو ضدنا ، أما ما جرى لمطار عدن فقد كان التعاطي مع الجريمة الإرهابية باهتا و اتسم  بالتعمية على من يقف وراء الجريمة، رغم معرفة المجرمين، بل و الأفضع من ذلك تبرئة مليشيا الإجرام الكهنوتي و رفع اسمها من قائمة الإرهاب !!

 

   و أخيرا اطلع مجلس الأمن على تقرير خبراء من الأمم المتحدة-  الذين تم تكليفهم من مجلس الأمن- بشأن قصف مطار عدن، يبين التقرير أن مليشيا الحوثي هي من تقف وراء العملية الإرهابية الجبانة.

   الأمم المتحدة تكتمت، كما قالت جهات صحفية،  و دولة ممن تمتلك حق استخدام الفيتو تسترت و منعت نشر التقرير ؛ و ظهر( كبار) أعضاء مجلس الأمن و كأنهم شهود بالإيجار - كما قال بعض المراقبين - يتبادلون التعاون في  تمرير أو تمييع بعض القرارات و القضايا، كما يتبادل شهود الزور في العالم التخادم بالشهادات !

الإرهاب و الدوافع الإنسانية، مصطلحان يستخدمان من قبل المجتمع الدولي كقنابل دخانية، و وسائل خسيسة و دنيئة، و ليس لهما تعريف قانوني أومنطقي واحد، بل لهما تعريفات مختلفة بين حين و آخر، و بين مكان و مكان، و بين ضحية هنا أو ضحية هناك، تبعا لفارق سعر المصلحة !

 ترتكب جرائم فظيعة بحق الإنسانية تحت مبرر الدوافع الإنسانية، و ترتكب جرائم أكثر فظاعة و بشاعة تحت مبرر الإرهاب، فبينما يتم التبرير للإرهاب الواضح لدول ومليشيات و منظمات مثلا، يتم التعامل بحزم و حسم مع أفراد و آحاد و لو بشبهة أو ظن .

يشكو الشارع العربي من أداء الجامعة العربية، و هي مؤسسة إقليمية إن لم تنفع فهي لا تضر، و لكن مصيبة العالم في الأمم المتحدة التي أصبحت - كما يقول مراقبون سياسيون - تضر و لا تنفع .

 تغير اسم الأمم المتحدة من عصبة الأمم إلى هيئة الأمم، و كان الاسم السابق أقرب إلى الحقيقة،  كون العصبة أقرب إلى مسمى العصابة .

و إلا اسألوا المبعوث الأممي إلى اليمن السيد جريفثس الذي يترجم عمليا كل ماسبق !

لمتابعة أخبار اليمن أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام.. للاشتراك اضغط الصورة


القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى