يوم المرأة العالمي.!

يوم المرأة العالمي.!

من بين 365 يوما أعطي للمرأة يوم واحد، كموقف تقدير ، و زعم تكريم للمرأة.

لكن عندما تضع النفاق الدولي جانبا ، ثم تضع بين يديك مصطلحين  : اليوم العالمي للمرأة، و بجواره العنف ضد المرأة  ! تهولك نتيجة ما تقرأ من عنف يطال المرأة في بلدان غربية، كثيرا ما تصم آذاننا عن حقوق المرأة.  و يبرز العنف ظاهرا في التقارير الغربية ليقدم الولايات المتحدة الامريكية و بريطانيا في مقدمة الدول التي يمارس فيها العنف ضد المرأة.

و حين تمر مرورا سريعا على مصادر غربية تتحدث عن هذه الظاهرة اليومية تجد على سبيل المثال  :

%50 من القتيلات ببريطانيا ضحايا الزوج ! و  77% ضرب الأزواج لزوجاتهم دون سبب  ! 170 شابة تحمل سفاحا كل أسبوع في بريطانيا!

و اما في امريكا قبلة المخدوعين ، فتجد جريمة الاغتصاب أكثر ما تتعرض له  المرأة و بنسبة مفزعة  ، و الكارثة أن 20% من المغتصبات يغتصبن من  قبل آبائهن. الى ذلك فإن 70% من الزوجات يعانين من الضرب المبرح.

و تضيف اليك هذه التقارير  غالبا عبارة تقول  : و النسبة اكثر من هذا لأنه لا يتم الابلاغ عن كل الحالات !  و ذلك بمختلف انواع جرائم العنف.

و حين تطلع على ما تتعرض له المرأة من عنف في الغرب المتحضر  !! تملي عليك اللحظة أن تقارن، بين عرب الجاهلية، و مجتمع الغرب المتحضر الذي يمارس كل هذا العنف الجائر  ، فتجد صورة أخرى ، و نظرة راقية من  ذلك المجتمع البدوي الذي مجد المرأة ، فتغنى بها في أشعاره ، و عدها من قيمه و ثوابته التي يبذل دمه و روحه للدفاع عنها ، فهذا عمرو بن معد يكرب الزبيدي ، لم يستفزه شيئ عند هزيمة قبيلته مثلما استفزه ان رأى( لميسا ) أخته هاربة مع نسوة من قومه  :

لما رأيت نساءنا يفحصن بالمعزاء شدا

و بدت لميس كأنها شمس السماء إذا تبدا

نازلت كبشهم و لم أر من نزال الكبش بدا

                                         

لقد استنهضه مرأى نساء القبيلة فخاطر بنفسه دون تردد، و كان ذلك سببا في انتصار قبيلته.

و لم يكن عمرو بن كلثوم أقل إقداما أو حرصا على أمن و سلامة نساء قومه  :

 

على آثارنا بيض حسان

نحاذر أن تقسم أو تهونا

 

و لا يغيب هذا الحرص و الاهتمام بتوفير أمن المرأة ، و سعادتها و ألا يلحقها هم او حزن ؛ عنترة بن شداد و هو الفارس المحارب  :

 

يا عبل لا أخشى الحمام و إنما

أخشى على عينيك وقت البكاء

 

و يعجبني ذلك الشاعر الذي يتدفق ودا و رقة، و هو يصف زوجته حين نزلت الوادي باحتشام مع صويحباتها  :

 

تضمخ مسكا بطن نعمان إن مشت

به  زينب  في  نسوة  خفرات

 

و آخر يسمع عن آحاد الناس يسيء الى المرأة  :

 

علمت رجالا يضربون نساءهم

فشلت يميني حين أضرب زينبا

 

و تقرأ قصيدة ابن زريق البغدادي فتجدها كلها تذوب حبا و ودا ، و لهفة لزوجته، التي اضطر للسفر في طلب العيش و تركها  :

 

أستودع الله في بغداد لي قمرا

بالكرخ من فلك الازرا مطلعه

 

ودعته و بودي لو يودعني

صفو  الحياة و أني لا أودعه

 

و إذ تشبث بي يوم الرحيل ضحى

و أدمعي مستهلات و أدمعه


و حين نتحدث عن يوم المرأة العالمي الذي يوافق 8 مارس من كل عام ، و مقدار العنف الذي يطال المرأة  فلا يعني ذلك ان عالمنا العربي يخلو من بعض  ذلك الظلم ، و لنا  مظالم خاصة بنا؛ منها ماهو مادي، يطال المرأة بالحرمان ، أقلها هضمها   في الميراث الى حد الحرمان أحيانا ، ناهيك عن التمييز بين البنت و الولد ، و محاولات إعاقتها من أن يكون لها دور أو رسالة في الحياة ، و هذا ظلم مادي ، و هناك ظلم من نوع آخر عند من يريد للمرأة أن تتحول الى مجرد ديكور  ، او وسيلة دعائية لترويج السلع و البضائع .

فهذا دمرها روحا و قيما  ، والاول حطمها ماديا و مكانة ، بينما أعطها الإسلام دورا رائدا في الحياة.

 

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى