يد إيران ممدودة !

يد إيران ممدودة !

  تكرر إيران القول أن يدها ممدودة، و قد تتابع مثل هذا القول، و هذه التصريحات في الآونة الأخيرة . فمن ينكر أن يد إيران ممدودة !؟ أو من هذا الذي يقول أن يدها غير ممدودة ؟

   ألف مرة - و أكثر  - نستطيع القول أنها ممدودة ! و لكن على أي صورة؟ و بأي كيفية؟

 

   هذه السطور تتمنى أن تكون يد إيران ممدودة فعلا، على المعنى الظاهر الذي يفهمه عامة الناس،  و نتمنى ألا يكون هناك معنى ظاهر غير مراد، و باطن و هو المقصود عندهم، وفق مايذهبون إليه في التفسير الباطني للأمور، و بما يحلو لهم !

 

   كل شعوب المنطقة ؛ ناهيك عن حكوماتها تأمل و تتمنى أن تمد إيران يدا مسالمة و نظيفة لجيرانها . لكن هذا الأمل،  و هذه الأمنيات لم يسبق لأحد أن وجد لها حضورا او ترجمة، و لو بأدنى أثر على أرض الواقع.

 

   هل يستطيع أحد أن يقدم الدليل، أو يقنع اليمني، أو اللبناني، أو العراقي ، أو الشامي ..الخ. أن إيران تمد يدا مسالمة - فضلا عن السلام - بحق و حقيقة ؟

 

   يرى اليمنيون، و يشاهدون، و يلمسون ، أن يد إيران فعلا ممدودة منذ سنوات عجاف . و لكن - و الواقع يؤيد ذلك - أنهم يرونها من خلال الألغام التي تبثها أيديهم، و تزرعها مليشياتهم الحوثية التي هي ذراع و مليشيا مرتهنة بكل ما تعنيه الكلمة لملالي إيران الذين لا يرقبون في اليمنيين و لا العرب أجمعين إلا و لا ذمة.

 

   نرى يدها الممدودة من خلال قنّاصاتها على مشارف بعض المدن، و مداخل الأحياء السكنية، التي أدمنت سفك دماء الأطفال ، و النساء، و عامة السكان الآمنين .

 

   نرى يدها و أياديها تستبيح الدماء، و الأموال، و تمارس الانتهاكات بمختلف الصور البشعة، تدمر المنازل، و تحرق المزارع، كما تحاصر  المدن بكل خسة و نذالة و إجرام، يستحي من ذلك حتى قطاع الطرق .

 

   نرى يد إيران الممدودة بالقصف المدفعي، و بالدبابات على المدن مستهدفة المدنيين الآمنين ؛ لتوقع في صفوفهم الكثير من الشهداء و الجرحى، و المشردين.

 

   فعن أي يد تحدثنا إيران؟ عن يدها في اليمن؟ عن يدها في الشام؟ عن يدها في العراق الذي لم يرَ الخير منذ أن امتدت إليه يد إيران ؟ عن يد إيران التي جلبت المآسي للشعب اللبناني ؟

   فلنفترض جدلا، و لنعلق الآمال مجددا، و( لنغالط) أنفسنا بعض الوقت أن إيران - هذه المرة بعد الألف - ستكون صادقة، و أن تصريحات مسؤوليها تعني حقيقةً المعنى الحقيقي و الظاهري لمد اليد الذي يعني السلام،  و السلام فقط .. لكن، هاتوا دلائل و براهين نلمسها ونجدها ، و نعيشها على أرض الواقع ؟

 

   نريد عملا صادقا على الأرض يُقنع الناس، قبل أن يسعى هؤلاء أو أولئك لإقناعهم ، فكيف السبيل إلى ذلك يا ملالي طهران؟

 

    أما بالنسبة للمعنى الذي تعرفه شعوب المنطقة، و حكوماتها من تصريح المسؤولين الإيرانيين أنها تمد يدها، فالكل يعرف دون تصريحات، أن يد إيران  يدٌ ممدودة في العراق، و الشام، و اليمن ، و لكنها يد ممتدة بالشر و السوء ، و القتل والدمار و الاغتيالات.

 

   فهل تستطيع إيران أن تقدم لشعوب المنطقة قبل حكوماتها، أنها ليست بهذا السوء المطبق، و لا بهذا الشر المستطير؟ و أنها تمد يدا متوضئة بالندم من ممارساتها، و الاعتذار عن ماضيها، و أنها ستسقط السكين من يدها ، و ستترك الحقد التاريخي من نفسها، و ستغير من سلوكها و نواياها تجاه العرب خاصة و المسلمين عامة ، و أن تبرهن على ذلك بالقول و الفعل و العمل؟؟

   هل تستطيع إيران أن تواجه نفسها و تتخلى بصدق عن ممارسات ماضيها و حاضرها الأسود، و الحالك السواد !؟

 

لمتابعة أخبار اليمن أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام.. للاشتراك اضغط الصورة


القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى