رسالة مفترضة للشهيد صادق منصور

رسالة مفترضة للشهيد صادق منصور

 أخي الشهيد الأجل.. صادق منصور ..

 

   تغشاك رحماة الرحمن، وتظلك وارفات الجنان ..

 

   هاهي الذكرى السادسة لاستشهادك يوم 18 نوفمبر 2014م تطل ذكراها، و يتواطأ زمنها ..

 

   لقد تركتنا إثر عملية غادرة جبانة، استهدفت حياتك ظلما و عدوانا ، و لم يأت ذلك الصباح الحزين ، إلا و كانت المخططات الإجرامية قد سبقت بتنفيذ مخططاتها  بخبث شرّير ضد كل اليمن، و بمكر خسيس، و مخططات مبيّتة، جعلت من مليشيا إيران أداة لها .

 

   أما تعز، فكان لها عندهم - أخي الشهيد -  مخطط إجرامي خاص، غير أنهم كلما حفروا لها حفرة أوقعهم الله فيها، و كلما عملوا لتمزيقها خذلهم الله، و كلما أجلبوا عليها خيلهم و رجلهم، و أموالهم و أبواقهم، ازدادت حاضنتها يقظة و مجتمعها تماسكا .

 

   أخي الشهيد .. معيّة الله حاضرة، و جهد و جهاد إخوة لك و تلاميذ قائما و ثابتا، و مجتمع تعز - رغم كيد الكائدين و تخاذل المتخاذلين و جرائم المندسين -  ما يزال عَصِيّا . و هذا ما زاد من غيظهم، و غيظ كهنوت الكهف .

 

   لقد أزعجتهم - أخي الشهيد -  هذه اليقظة، و ذلك التماسك، كما أزعجهم صمود تعز في وجه مليشيا الكهنوت، فشحذوا مُدَاهم لتمزيق المحافظة حتى لا تكون يدا واحدة، فتجزئتها يخدم أغراض أعدائها، وكل المتربصين بها . و حتى بعض أولئك الغرقى في سوق المزايدة  السياسية البائسة من الانتهازيين ؛ ظنوا أن فرصة ما ستتاح لهم إن هم دخلوا من باب  هذا الاستثمار السياسي الرخيص .. فنحن و إياهم بين متألم عليهم، أو رثاء لحالهم !

 

  و أما الذين أزعجهم تماسكها، فقد أنشؤوا لهم خلايا مموَّلة، على ضفاف بعض الأنهار، تتبعها مطابخ  مستأجَرة،  بُثّت بالمئات في عدد من المحافظات و المدن و الأحياء ؛ تختلق و تفتري، و تبلبل و تذيع ؛ لعلها تعينهم في الوصول إلى تحقيق أغراضهم، فيخمدوا اليقظة، و يصدّعوا التماسك ، و على مدار اليوم يروّجون بمايؤمرون : إطرحوها أرضا يخل لكم وجه أبيكم !

   ستتساءل بمرارة أخي ؟ ما الذي دهاهم حتى يكونوا في جانب، و اليمن في جانب آخر؟ فيغصّ الجواب من خلف لسانك و شفتيك، مرارة منهم، و شفقة عليهم  :

 

     و لا أحمل الحقد القديم عليهمُ   وليس كريم القوم من يحمل الحقدا

 

   و الذين أزعجهم صمودها تخادموا مع بعضهم، فتعاونوا فيما بينهم، فحوصرت ، و مُنع عنها الكيل، حتى صارت بلا ميرة و لا ذخيرة، بل  حرّضوا ( بضعة ) من بنيها على إلقائها في الجب، و إخوانهم في الغي يمدونهم بالمكر و المال والعتاد، سرا و جهرا، وفق مخطط ماكر يرسمونه لهم، و على تنفيذ أعمال يطلبونها منهم، و وارد سيارتهم يتلصص دسّا ؛ ليبيعها بثمن بخس . و قامت نسوة خارج  المدينة، يحرّضن، و يكدن ، و ينشرن مكرهن، و مكرهن عظيم ! حتى لقد همّ آحاد من محبيها، أن يساعدوا على إلقائها في الجب،  في غمرة تأثير مكر نساء خارج المدينة ، لولا  أن رأوى  بأن  من ينشجن بكاء، انما ينشجن بدمعٍ كذب، على حساب حقيقة يسعَين لإلقائها في  غيابة  الجب، مع  يمين  يحلفنها أن : ما علمنا عليه من شيئ !

 

    فتوجب على كل عزيز، و صاحب رؤيا صادقة، أن يساعد في إخراجها للناس أجمعين، حتى لا تتاح الفرصة لسبع بقرات عجاف يأكلن ما قدمت تعز من سنابل خضر اعشوشبت في مختلف مواقع الشرف و الجبهات، و هو ما تعمل البقرات العجاف على التهامه .

 

   اندحرت مليشيا إيران من المدينة و من جبهات شتى في تعز، فأغاظهم ذلك، كما أغاظ إخوة لهم متربصون، فاستعانوا بمخططات مشبوهة لحرمان تعز من أن تنال الميرة و الذخيرة، و أن يُمنع عنها الكيل، فيما حصلت عليه شلة أو شلل في المدينة ، تضرّ به و لا تنفع، و تكيد به و لا تفيد !

 

   نثق - أخي الشهيد  صادق منصور  -  أن الصامدين، ممن أعجزوا شياطين الإنس والجن، و أفشلوا كل مخططاتهم، أنهم سيأتون قريبا مع الفجر، يلقون فيه القميص على البر و البحر فيرتد بصيرا، و على الجبال و الوديان و قد تساقطت فلول المليشيا الكهنوتية و كل القتلة، فتأكل الطير من رؤوسهم أجمعين، و تقول قائلة  النسوة خارج الوطن و خارج المدينة الآن حصحص الحق .. فتبرز عاصمة بني رسول بتسامحها المعهود قائلة : لا تثريب عليكم ! و تشرق صنعاء كشمس الضحى معلنة بكبرياء : أسلمت لله رب العالمين .

   إن مشروع الحياة، غير مشاريع الدمار .. " كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور".ش

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى