الإصلاح الكيان والمشروع

الإصلاح الكيان والمشروع

تأسس الاصلاح كحزب بعد الوحدة بفضل اعتماد التعددية السياسية كمنجز مصاحب للوحدة المباركة

وله جذور ضاربة  وذكر وذكرى طيبة في حركة الاصلاح الوطني

( التجمع اليمني للاصلاح ) الاسم  يختزل التوجه والهدف ويعكس المسارات والروح نحو الوطن والإنسان 

(التجمع اليمني) ...مصطلح تشاركي وكان واضحا عند الاختيار فهو ليس كيان ايدلوجي صلب ومغلق بل تجمع لقوى وشخصيات امنت بالنظام الأساسي للحزب القائم على المشروع الوطني وقاعدة الجمهورية والوحدة والحكم الديمقراطي

(للإصلاح) الهدف والمشروع وهو يختزل النفسية الدافعة للحزب فهو ذا نزعة إصلاحية  يؤمن بالآخر ويدرك أخطاء الماضي وظروفه  ويندفع للإصلاح مع كل الشركاء  والمؤمنين   ...

- فعملية الإصلاح  عملية تأملية تهتم بالتشخيص وتحديد العلاج ومهما طالت فهي ضرورة انقاذ تجتهد لتأخذ معها الجميع في حوار عميق وتحديد معالم التغير والدفع إلى التطور بشراكة الجميع دون إقصاء أو استيثار وهذا بالتأكيد يستبعد وسائل العنف والحكم بالغلبة حيث يؤمن الإصلاح بأن وسيلة الغلبة هي أساس البلاء ورأسه في مجتمعاتنا العربية وان حل إشكالية الحكم المستبد يقتضي حلا لاشكالية الحكم الدامية  بعيدا عن  السلاح والعصى والرمح   والسيف كوسيلة للحكم وكاداة  للدمار وتطوير الخراب وإشعال الحروب على فترات  متناوبة بالشروالموت والفقر والجهل

 في دورات صراع و بلاء متجدد

كلما قلنا عساها تنجلي

قالت الأيام هذا المبتدأ

ولهذا نرى ان العنف كوسيلة للحكم  وتداوله  خيارا مستبعدا من أجندة الحزب بل خيارا ممقوتا ومرفوضا باعتباره وسيلة خراب يقف وراء كل مظاهر التخلف العلمي والثقافي والسياسي والعمراني  وهو موقف ورؤية للاصلاح  لا يستطيع طمسها خصوم الإنصاف وأعداء الرؤية الواضحة

ومن هذا المنطلق كان الحزب اول من أطلق مصطلح النضال السلمي في اليمن كخيار سياسي في مؤتمره العام .الثالث ...........

ليسد الباب تماما امام  خيارات العنف كوسيلة لانتقال الحكم   كما انخرط في العملية السياسية بفاعلية  والفعاليات السلمية بالمشاركة مع القوى الوطنية  

 ومع هذا كله فإن الإصلاح لا يسقط من برنامجه وسائل الدفاع عن الوطن وكيانه  وهويته عندما يتعرض لخطر وجود  بل يتحول إلى جانب المشروع المقاوم وملحمة الثورة و التضحيات وهو ماجسده الإصلاح في معركة مقاومة المشروع الامامي الذي جاء خارج مسار الفعل والتنافس السياسي بل خارج مسار المنطق و تطور الاشياء و اقرب الى عملية اغتيال متكاملة للشعب والوطن وقيمه الحاكمة من  حرية عدالة مساواة كرامة و سيادة وطنية

 

لقد  كان عودة المشروع الامامي متسللا على عدة أزقة سياسية محلية وخارجية  اقرب الى ستدعاء متعهد  بالأجر فتحول إلى فعل وفاعل ومبتدأ  وخبر لندخل في متاهة الانقلاب والاستيلاء على الدولة والانتقال إلى معركة  المقاومة و استعادة الجمهورية وإسقاط الانقلاب وما تخلل ذلك من أحداث متناقضة الوجوه  ..مبكيات ومضحكات   عجيبة

تكدر النهار   ويشيب لها رأس الفجر 

وصولا الى هذه اللحظة وهي مدة زمنية ليست بالقصيرة ومع مافيها فانها ايضا تحمل  وجوها مشرقة  ومشرفة للاصلاح كحزب قائد في ملحمة الشعب اليمني ومعركة الهوية والوجود مزينة بالبطولات الباذخة الثراء و ااصانعة للمعحزات

 

                                       --٢--

الإصلاح الدرع والرمح والظل والإثمار:

 

   المراحل الصعبة  والمنعطفات الخطيرة والزوابع والعواصف التي هبت على اليمن لاقتلاع الهوية والكيان  من الجذور  وضعت   الجميع امام امتحان وطني كبير وتميز وفرز

  كان الإصلاح دوما إلى جانب المشروع الوطني لليمن الاتحادي ومشروع الدولة الجمهورية واضحا وثابتا ومعبرا عن هوية الوطن وإرادة الشعب  في

موقف  ثابت   أصبح عنوانا عريضا  للموقف الوطني والشرعية الجمهورية وصخرة ترتطم بها المشاريع المعادية للوطن وأولها المشروع الامامي الذي وجد أمامه في ساعة الجد  الإصلاح رافعا للعلم  ومرددا النشيد الوطني  وبعده ومعاه  القوى الوطنية والشعب العظيم

 

وبسبب هذا الموقف  يدفع الإصلاح الكثير من الاثمان  و أصبح ( نصعا) لقناصة أطراف عديدة متناقضة تتفق على استهداف الاصلاح  والسبب المشترك امرين موقف الاصلاح الثابت حول مشروع الجمهورية والدولة    وتواجده ألكبير  والمتماسك والمنتشر  على كل الخارطة الوطنية بروح وطنية عامة بعيدا عن الجهوية أو القروية أو الطائفية أو السلالية

 

  وهنا يجب التذكير بأن  على الإصلاح وهو يتلقى الضربات من عدة رماح والتحريضات من أكثر من جهة  بعضها نيران صديقة   أن يدرك انها ضريبة طبيعية للرواد وعليه أن  لايحزن ولا يقترب من الإحباط بل عليه تجديد  تصليب موقفه الوطني  عبر عملية تقيم مستمرة ومرنة في التخلي عن السلبيات والبحث عن وسائل إيجابية دافعة

والتوجه نحو  المزيد من المرونة الفاعلة  والبشاشة الوطنية والتسامح والصبر. و الحرص على الاخريين كشركاء في الو طن  واكرامهم حتى أولئك الذين يناصبوه الخصومة ويحرضون عليه خارج الموضوع الوطني   فالبعض لايقذفك بالحجارة إلا على امل ان ترميه بالثمار الحلوة كشجرة عملاقة كريمة

 الظل و الثمار

 وهذا هو قدر الإصلاح ودوره ومكانه

وعلى الإصلاح أن لا ينسى مهمته ودوره و أن يحرص على خاصية توفر الظل والاثمار بكل ما يعنيه من كرم وحب وتسامح وعطاء  فهو مبرر وجوده وأساس رسالته

 

علينا أن لانتحاهل النقد وان لا نهمل النصيحة ايا كان مصدرها نتفحص كل النقد ونرفع  رافعة التمحيص فما كان وجيها أخذ وما كان غير ذلك اوضحنا اللبس  متخذين بكل الاوقات(   ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )

 كوسيلة لازالة الخصومات ولملمة القوى وتطبيب الجراح

(فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ  ))

 وهو أسلوب شاق وصعب يحتاج إلى  نفوس كبيرة وخيال باذخ وتأمل عميق ونفس طويل وحكمة تستحضر خاصية الظل والإثمار على مستوى كل الفرد والجماعة  كمهمة  وفريضة و  لاتتصرف بردود الفعل وإنما بالفعل المكتمل الحسن  والمستمر الأداء   وهي خصال لايمكن

تنفيذها إلا عبر  قادة شعب ورواد.مجتمع  وان لم تكن كذلك فراجع مكانك في الإصلاح وصحح وضعك لينضبط على معيار القيادة الشعبية ورائد القوم  الذي يحترق لينير درب الاهل ويؤمن طريق الوطن الحبيب ووجوده

 انت إصلاحي اذا انت قائدا و درعا حاميا و وملاذا عند الملمات   ولامبرر للانضمام للاصلاح ككيان رائد إلا أن تكون قائدا متصفا بكل صفات القائد الذي يجيد الغوص في بحار المجتمع الثري وبتسلح بالايثار ويجيد فن القيادة وفنون    تسويق الذات إلى الناس لتحويلهم إلى ثروة وقوة تصنع المستقبل وتواجه أعاصير البحر وزوابع البر.  فالمجتمع بالنهاية هو محراب عبادة وهو الهدف والوسيلة معا والقيادة هي توظيف منابع الخير وتفجير الطاقات ابتداء بالوعي والإرادة وصولا للفعل والانجاز و تحويلها إلى قوة شعبية  جبارة  وشعب يملك هذه القيادة وهذه القوة لاولن يهزم  

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى